البشير في القاهرة للتقارب وإزالة التوترات

السبت 2014/10/18
زيارة البشير للقاهرة تعكس رغبة الخرطوم في تدارك السحابة السياسية

القاهرة ـ وصل إلى القاهرة ظهر السبت الرئيس السوداني عمر البشير قادما من الخرطوم على رأس وفد في زيارة لمصر هي الأولى منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي الرئاسة يبحث خلالها دعم علاقات التعاون بين مصر والسودان.

كان الرئيس السيسي على رأس مستقبلي الرئيس السوداني بمطار القاهرة حيث يبحث الرئيسان مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص الاستثمار، خاصة بعد بدء التشغيل التجريبي للمنفذ البري بينهما.

ويضم الوفد المرافق للرئيس البشير وزراء الخارجية والاستثمار والدولة بوزارة الدفاع والعمل والموارد المائية والكهرباء.

وتشكل زيارة الرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى القاهرة فرصة كبيرة لإزالة التوتر الذي يخيم على العلاقات بين البلدين نتيجة دعم الخرطوم لجماعة الإخوان المسلمين، وتذبذب موقفها من أزمة سد النهضة.

وتأتني زيارة البشير بعد جدل واسع وتضارب في تصريحات المسؤولين السودانيين حول موعد الزيارة، وكان السودان، سمح عقب سقوط حكم جماعة الإخوان في الثالث من يونيو من العام الماضي، بمرور العديد من قيادات الجماعة عبر أراضيها إلى دول أخرى مثل قطر وتركيا، كما أن العديد من قيادات الصف الثاني للجماعة لا يزالون في السودان.

ومن المنتظر أن تكون العلاقات الثنائية على رأس أولويات لقاء القمة الذي سيجمع عبدالفتاح السيسي بعمر البشير خلال زيارة الأخير للقاهرة، ولعل أبرزها قضية مثلث حلايب وشلاتين.

وكان مصدر دبلوماسي أكد في تصريحات سابقة لـ “العرب”، أن الزيارة التي سيقوم بها الرئيس السوداني عمر البشير للقاهرة تعكس رغبة قوية من جانب الخرطوم لتدارك السحابة السياسية، التي عمقت حالة التوتر بين البلدين، عندما نكأ البشير “الجرح الغائر” بين مصر والسودان، المعروف بمثلث حلايب وشلاتين، من خلال تلويحه باللجوء إلى تحكيم مجلس الأمن.

وإلى جانب ملف منطقة حلايب والشلاتين من المنتظر أن يتطرق الرئيس المصري ونظيره السوداني إلى مسألة سد النهضة، في ظل موقف الخرطوم المتذبذب حيال هذا الملف الشائك.

يذكر أن القاهرة ومنذ أن تولى الرئيس السيسي الرئاسة قد حققت تقدما كبيرا في المفاوضات مع أديس أبابا حول هذا الملف، الذي انحازت فيه الخرطوم في البداية إلى جانب أثيوبيا لتعود فيما بعد تنسق مع الجارة مصر.

ومن المتوقع أن يبحث الرئيس السوداني خلال لقائه بالرئيس السيسي العلاقة مع الجار الجنوب سوداني وإمكانية الوساطة المصرية في حل المسائل العالقة بين الطرفين.

وفي هذا السياق أوضح حلمي شعراوي مدير مركز البحوث العربية والأفريقية في تصريحات لـ "العرب"أن العلاقة بين البلدين تسير على وتيرة متذبذبة، وهي في كل الأحوال أضعف من أن تؤدي إلى قيام القاهرة بدور الوسيط لحل مشاكل الخرطوم مع جوبا، أو مع دول الجوار، والزيارات المتبادلة تأتي في إطار علاقة القاهرة والخرطوم بخصوص مسألة حوض النيل، ومشاكل المياه ستكون قضية رئيسية على طاولة المباحثات.

1