البشير في جوبا لإنقاذ مصالحه الاقتصادية والأمنية

الاثنين 2014/01/06
ماذا يريد البشير من مهمته الجديدة

جوبا - وصل الرئيس السوداني عمر البشير صباح الاثنين الى جوبا عاصمة جنوب السودان لاجراء محادثات مع نظيره سلفا كير حول الاضطرابات الجارية في الجنوب منذ ثلاثة اسابيع.

وكان نائب رئيس جنوب السودان جيمس واني ايغا في استقبال البشير لدى وصوله الى المطار، بحسب مصدر صحافي. ولم يدل باي تعليق عند وصوله. وقال مسؤولون جنوبيون انه سيتوجه مباشرة الى القصر الرئاسي.

وكان الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية ابو بكر الصديق اكد مجددا "حرص السودان على الحفاظ على استقرار ووحدة جنوب السودان وتواصل العملية السلمية الرامية لايجاد مخرج سلمي للصراع في جنوب السودان".

واكد الناطق "استعداد السودان لتقديم كل ما في امكانه لانجاح مبادرة ايغاد"، السلطة الحكومية للتنمية التي تتوسط في النزاع بدولة الجنوب عبر مباحثات تجرى في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا.

والتقى ممثلو حكومة جنوب السودان والمتمردين مساء الاحد في اديس ابابا قبل بدء المفاوضات المباشرة بين الجانبين حول وقف لاطلاق النار، فيما تكثفت المعارك، كما افادت مصادر رسمية.

واصبح الجنوب دولة مستقلة عن شمال السودان في تموز/يوليو 2011 نتيجة لاتفاق السلام الشامل الموقع في كانون الثاني/يناير 2005 الذي انهى حربا اهلية بين طرفي السودان امتدت لـ23 عاما.

وترتبط الدولتان بحدود طولها الفي كلم لا يزال ترسيمها موضع خلاف. ويتم تصدير انتاج الجنوب النفطي عبر منشآت وانابيب في الاراضي السودانية حتى موانئ التصدير على البحر الاحمر.

واندلع قتال بين الدولتين خلال شهري اذار/مارس ونيسان/ابريل 2012، الا ان العلاقات عادت وتحسنت بينهما عقب توقيعهما على تسع اتفاقيات امنية واقتصادية في ايلول/سبتمبر 2012.

واتفق الجانبان على انشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح بعرض عشرة كيلومترات لم تنفذ حتى الان يتوقع لها ان توقف في البلدين الدعم عن المجموعات المسلحة التي تتبادل الدولتان الاتهامات بدعمهما وايوائهما.

والسودان عضو في الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد ) التي تتوسط في النزاع بدولة الجنوب عبر مباحثات تجرى في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا.

وعبر البشير الشهر الماضي عن قلق السودان ازاء تطورات الاوضاع في دولة الجنوب. واعلنت معتمدية اللاجئين السودانية (جهاز حكومي ) ان عددا من مواطني دولة الجنوب لجأوا الي الاراضي السودانية هربا من القتال.

ومن جانب آخر توقع خبير اقتصادي بالسودان أن يتعدى سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني حاجز 10 جنيهات في غضون الشهرين المُقبلين في ظل انهيار الميزانية الموضوعة حالياً ونفاد الأموال وبداية طباعة كميات جديدة من العملة.

وقال أستاذ علم الاقتصاد بجامعة النيلين البروفيسور عصام بوب في تصريح لصحيفة محلية إن الحرب في دولة جنوب السودان تسببت في وقف جُزئي، أو كُلي لإنتاج النفط".

وأشار إلى أن "القروض التي تتحدث عنها الحكومة غير مؤكدة.. والارتفاع الحالي في أسعار الدولار متوقع في ظل تمدد السوق الموازي، وتدني الإنتاج".

وذكر التقرير أن سعر الدولار حاليا في السوق الموازي قد تجاوز سبعة جنيهات سودانية.

ودعا الخبير الاقتصادي إلى "المسارعة في حل أزمة وفجوة النقد الأجنبي واستقطاب القروض على المدى القريب"، موضحا أن المواطنين في السودان يتعاملون حاليا مع الدولار "كسلعة وليس كقيمة اقتصادية ويشترونه ويقتنونه لحفظ القيمة".

وأدت الحرب الاهلية الجارية في جنوب السودان حاليا إلى قفل آبار النفط في ولاية الوحدة، الامر الذي ينجم عنه انخفاض في عائدات الحكومة السودانية من رسوم نقل النفط الجنوبي علما بان ابار ولاية أعلي النيل ما زالت تخت سيطرة القوات الحكومية.

1