البشير لم يعترف بكوسوفو.. فحصل على مكافأة

الخميس 2016/04/14
انتقادات واسعة لمنح البشير الملاحق دوليا وساما من صربيا

بلغراد – أثار الرئيس السوداني عمر البشير ضجة مجددا بعد أن تم منحه أرفع وسام وطني صربي باعتباره من الزعماء القلائل الذين رفضوا الاعتراف بإقليم كوسوفو.

وبسبب هذه البادرة تعرض الرئيس الصربي توميسلاف نيكوليتش للانتقاد الحاد لمنحه وسام جمهورية صربيا للبشير الذي تطالب محكمة جرائم الحرب الدولية منذ منتصف يوليو 2008 باعتقاله بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في إقليم دارفور.

وبررت الرئاسة الصربية موقفها لوكالة الصحافة الفرنسية بأن نيكوليتش “منح أوسمة فبراير بمناسبة العيد الوطني الصربي لرؤساء جميع البلدان الأفريقية التي لم تعترف بكوسوفو”.

وقال المتحدث باسم الرئاسة إيفان ماركيتش كما جاء في تصريحه المنشور في صحيفة داناس المحلية إنه “بعد آسيا جاء دور أفريقيا، لذلك منحنا أوسمة للرئيس السوداني (72 عاما) ورؤساء حوالي ثلاثين بلدا من القارة”.

ودأبت بلغراد على منح أوسمة إلى زعماء الدول الذين لم يعترفوا بالإقليم الصربي السابق الذي تقطنه أغلبية ألبانية في أعقاب إعلانه الانفصال من جانب واحد في العام 2008 مما سبب توترا بين صربيا وكوسوفو.

وتعارض صربيا المدعومة من روسيا حليفتها التقليدية، بشدة استقلال كوسوفو الذي اعترفت به حتى الآن الولايات المتحدة وأغلب بلدان الاتحاد الأوروبى وحوالي مئة بلد حول العالم.

ويبدو أن مذكرة التوقيف الدولية الصادرة ضد البشير المولود في قرية صغيرة تسمى حوش بانقا بريفي شندي والمنتمي إلى قبيلة البديرية الدهمشية ليست ذات أهمية إذ قال المستشار نيكوليتش إنه كان من الصعب التغاضي عن قرار تكريمه.

وأوضح ماركيتش أنه بالمنطق الصارم لا يمكننا الالتفاف على السودان لأن البعض لا يستطيعون تحمل البشير الذي يغامر أحيانا بالخروج من بلاده لحضور ملتقيات دولية.

وكانت المحكمة العليا في جنوب أفريقيا أصدرت منتصف يونيو الماضي مذكرة بمنع البشير من مغادرة أراضيها مؤقتا على خلفية المذكرة الدولية خلال حضوره القمة الأفريقية الـ25، بيد أنه استطاع العودة إلى السودان دون مشاكل.

يذكر أن البشير الأطول حكما من ضمن قائمة الرؤساء السودانيين فهو على رأس السلطة منذ 27 عاما، كما أنه أول رئيس دولة ملاحق دوليا وهو يمارس مهمامه.

12