البشير من قصر الرئاسة إلى "كوبر"

الرئيس المعزول عمر حسن البشير محتجز في حبس انفرادي في سجن كوبر بالخرطوم تحت حراسة مشددة.
الخميس 2019/04/18
حبس انفرادي

الخرطوم – أكد مصدران من عائلة الرئيس السوداني المعزول عمر حسن البشير، الأربعاء، أنه نقل من مقر الإقامة الرئاسي إلى سجن كوبر في العاصمة الخرطوم.

وقال مصدر في السجن إن البشير محتجز في حبس انفرادي تحت حراسة مشددة. وعزل الجيش البشير بعد احتجاجات امتدت لأسابيع بلغت ذروتها بالاعتصام أمام مجمع وزارة الدفاع. وما زالت الاحتجاجات مستمرة ويقول قادتها إنها لن تتوقف قبل أن يسلم المجلس العسكري الانتقالي الحاكم السلطة لقيادة مدنية قبل إجراء انتخابات.

ويطالب تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الحراك بتغيير شامل في النظام وتطهير البلاد من الفساد والمحسوبية وتخفيف أزمة اقتصادية تفاقمت في السنوات الأخيرة من حكم البشير.

وذكرت وكالة السودان للأنباء، الأربعاء، أن المجلس العسكري الانتقالي وجه بنك السودان المركزي “بمراجعة حركة الأموال اعتبارا من الأول من أبريل (نيسان)” وحجز الأموال التي تكون محل شبهة، في خطوات أولية نحو التصدي للفساد.

وأضافت الوكالة أن المجلس وجه أيضا “بوقف نقل ملكية أي أسهم إلى حين إشعار آخر مع الإبلاغ عن أي نقل لأسهم أو شركات بصورة كبيرة أو مثيرة للشك”. وقال المصدران من عائلة البشير، الذي يبلغ من العمر 75 عاما، إنه كان محتجزا تحت الحراسة المشددة في المقر الرئاسي الموجود داخل المجمع الذي يشمل أيضا وزارة الدفاع، قبل نقله إلى سجن كوبر في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

ويقع السجن إلى الشمال مباشرة من وسط الخرطوم على النيل الأزرق وضم الآلاف من السجناء السياسيين خلال حكم البشير القمعي وهو أسوأ السجون السودانية سمعة.

وأُفرج على الأقل عن بعض السجناء السياسيين منذ الإطاحة بالبشير، وبينهم بعض رموز تجمع المهنيين السودانيين.

وتولى عوض بن عوف وزير الدفاع السابق، وهو إسلامي مثل البشير، رئاسة المجلس العسكري الانتقالي في البداية ثم استقال بعد يوم واحد من توليه هذا المنصب. ويرأس عبدالفتاح البرهان المجلس العسكري في الوقت الراهن وتعهد بإجراء انتخابات في غضون عامين على أقصى تقدير. وكان البرهان دخل في حوار مع محتجين في شوارع العاصمة. وفيما بدا خطوة لإبداء حسن النية أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال، وهي حركة متمردة في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان بجنوب البلاد، في بيان، الأربعاء، وقف كل العدائيات حتى نهاية يوليو.

وقال رئيس الحركة عبدالعزيز آدم الحلو إن هذه الخطوة تهدف إلى تسهيل “التسليم الفوري والسلس للسلطة للمدنيين”.

وسعت الحركة الشعبية لتحرير السودان لإسقاط البشير وتسعى إلى حكم ذاتي لولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وإعادة توزيع الثروة والسلطات السياسية في البلاد.

وحكم البشير السودان بقبضة حديدية على مدى 30 عاما بعد الاستيلاء على السلطة في انقلاب عسكري مدعوم من الإسلاميين.

وقال وزير الدولة الأوغندي للشؤون الخارجية أوكيلو أوريم، الأربعاء، إن أوغندا ستبحث منح حق اللجوء للبشير رغم الاتهامات الموجهة إليه من المحكمة الجنائية الدولية. وأضاف “أوغندا لن تجد حرجا على الإطلاق في بحث طلب يقدمه البشير”.

وأصدرت المحكمة الجنائية مذكرات اعتقال بحق البشير في اتهامات تتعلق بارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية أدت إلى مقتل ما يقدر بنحو 300 ألف شخص خلال تمرد في إقليم دارفور بغرب السودان بدأ في عام 2003.

2