البشير يتخلى عن مشار مقابل وقف كير دعمه لحركات دارفور

السبت 2016/09/10
واحدة بواحدة

الخرطوم – تعكس تصريحات الرئيس السوداني عمر حسن البشير ومسؤولين في دولة جنوب السودان وجود اتفاق بين الطرفين على وقف الخرطوم دعمها لرياك مشار، الذي يقود حركة تمرد ضد الرئيس سيلفاكير ميارديت، مقابل تعهد الأخير بطرد التنظيمات المسلحة التي تقاتل الخرطوم في دارفور.

وتتهم جوبا الخرطوم بدعم رياك مشار، وفي المقابل تقول الحكومة السودانية إن نظيرتها في الجنوب تأوي حركة العدل والمساواة التي تقاتل قواتها في دارفور غرب السودان.

وقال البشير مؤخرا في احتفالية باتفاق الدوحة، الذي ترفضه حركات المعارضة الرئيسية في دارفور، إن “المتمردين سيأتوننا من جنوب السودان برغبة منهم أو سنلاقيهم على الحدود”.

وفي وقت سابق أعرب ناطق باسم جيش جنوب السودان، عن استعداده لطرد الحركات المسلحة السودانية من أراضي دولة الجنوب فور تلقيه أوامر من القيادة العليا في جوبا.

وقال العميد لول رواي كوانق إن الجيش ينفذ كل الأوامر التي يتلقاها من القيادة العليا، مضيفا “نحن في انتظار الأوامر قبل أن نتخذ أي تدابير جذرية”. وذكر الناطق أن الخرطوم طلبت من جوبا طرد عناصر تنتمي إلى حركة العدل والمساواة من أراضيها.

ويرى متابعون أن الحكومة السودانية نجحت إلى حد كبير في ابتزاز الرئيس سيلفاكير ميارديت، الذي يجد صعوبة في ضبط الأمور خاصة بعد المواجهات الأخيرة التي اندلعت بين قواته وقوات رياك مشار.

ويقول هؤلاء إن النظام السوداني أدرك أن مشار صار منبوذا من قبل المجتمع الدولي، وأنه لا بد من مسايرة هذا التحول مع الحرص طبعا على الحصول على تنازلات من جوبا بطرد متمردي دارفور.

وصرح مؤخرا مبعوث الرئيس الأميركي إلى جنوب السودان والسودان دونالد بوث بأن الولايات المتحدة تعتقد أن نائب رئيس جنوب السودان السابق، رياك مشار، ينبغي ألا يعود إلى منصبه السابق في الحكومة، في ضوء استمرار حالة عدم الاستقرار بالبلاد.

وقال بوث، في جلسة لمجلس النواب الأميركي “في ضوء ما حدث كله فإننا لا نعتقد أن من الحكمة أن يعود مشار إلى موقعه السابق في جوبا”.

وأكد بوث إن “سلفاكير ومشار لن يعملا سويا لتنفيذ اتفاق السلام أو ينشئا ترتيبات أمنية تحول دون عودة القتال وإن الرجلين كليهما فقدا السيطرة على قواتهما”.

وكان سلفاكير أقال مشار من منصبه كنائب أول لرئيس الجمهورية عقب إبرامهما اتفاق سلام في أغسطس الماضي، ليعين الجنرال تعبان دينق قاي بدلا عنه.

ونجح دينق في تعزيز موقعه بعد المواجهات الأخيرة، وبات مقبولا من دول أفريقية كانت لديها تحفظات عليه، فيما يوجد مشار اليوم في الخرطوم لتلقي العلاج من إصابة تعرض لها، وقد تطول إقامته هناك.

2