البشير يحكم قبضته الأمنية والسياسية بعد تحصين سدة الحكم

الخميس 2015/04/30
قوات الدعم السريع العصا الغليظة بيد البشير لترهيب خصومه

الخرطوم - أيام معدودات بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية والتشريعية عاد النظام السوداني إلى منهجه المتمثل في تضييق الخناق على المعارضين السياسيين والقوى المسلحة الرافضة لسياساته، ووصل الأمر بالبشير إلى حد التهديد باقتحام دولة جنوب السودان بعد اتهامها بإيواء المسلحين وتدريبهم.

قال المتحدث باسم حزب المؤتمر السوداني المعارض، مساء الثلاثاء، إن قوات الأمن أوقفت الأمين السياسي للحزب، مستور أحمد. وذكر بكري يوسف، المتحدث باسم الحزب أن أفرادا يتبعون لجهاز الأمن والمخابرات “اقتادوا مستور من محطة صابرين للمركبات العامة بمنطقة الثورة، غرب الخرطوم، حيث كان يتحدث في تظاهرة جماهيرية ضمن حملة الحزب المناهضة للانتخابات”.

وأوضح بكري أنهم لا يعلمون الجهة التي اقتيد إليها مستور، لكن أعضاء في الحزب شاهدوا أفراد الأمن وهم يقتادوه عبر شاحنة.

وأعلنت مفوضية الانتخابات السودانية، الاثنين، فوز الرئيس السوداني عمر البشير في انتخابات الرئاسة بنسبة 94.05 بالمئة. ووصل البشير (71 عاما) إلى السلطة مدعوما من الإسلاميين، عبر انقلاب عسكري عام 1989، وتم التجديد له في انتخابات جرت عام 2010، قاطعتها أيضا أغلب فصائل المعارضة.

كما حل حزب المؤتمر الوطني الحاكم في المركز الأول في انتخابات البرلمان بنسبة 75.8 بالمئة، إذ حصد مرشحوه 323 مقعدا من مقاعد البرلمان الـ426.

عمر البشير: لا نريد أن نسمع حركة اسمها عدل ومساواة، لأنهم مرتزقة وإرهابيون

وعلى الصعيد الأمني هدد عمر البشير باجتياح حدود جنوب السودان لتجريد حركات دارفور من سلاحها، وأكد قائد قوات الدعم السريع أسر 340 من حركة العدل والمساواة خلال المعركة التي دارت بجنوب دارفور الأحد، بينما أفاد مدير جهاز الأمن أن الحركة دخلت المعركة بنحو 1100 مقاتل لم ينج منهم سوى 37 مصابا.

وحذر الرئيس السوداني دولة جنوب السودان من التمادي في دعم وإيواء المتمردين على الخرطوم، مطالبا إياها بتجريد الحركات من السلاح وشدَّد “وإلا سوف يكون هناك حديث آخر”، متوعدا جوبا بالحسم إن لم تكف عن دعم التمرد.

وتفقَّد البشير رفقة وزير الدفاع ومدير جهاز الأمن والمخابرات، قوات الدعم السريع بمنطقة (قوز دنقو) بولاية جنوب دارفور، التي خسرت فيها حركة العدل والمساواة المتمردة المعركة وما يزيد عن 1000 مقاتل حسب شبكة “الشروق” الإخبارية في موقعها الإلكتروني.

وقال البشير إن السودان صبر على دولة الجنوب وأعطى الجنوبيين دولة كاملة الدسم بنفطها، وكان ردهم “التآمر والخيانة”. وتابع “سنعطيهم فرصة بأن يتخذوا القرار السليم وتجريد الحركات من السلاح، وإلا فإن قوات الدعم السريع جاهزة لتجريدها”. مضيفا أنه “من حقنا أن ندافع عن أنفسنا ضد أي عميل أو خارج حتى ولو في راجا أو أويل أو جوبا”.

وأضاف أن قوات الدعم السريع أجبرت المتمردين على العودة من جنوب كردفان إلى الجنوب، وأشار إلى أن (الخواجات) أغروا المتمردين بتسليمهم الحكم في الخرطوم، ودربوهم عاما ونصف العام.

وتابع البشير موجها حديثه لقوات الدعم السريع “لا نريد أن نسمع حركة اسمها عدل ومساواة، لأنهم مرتزقة وإرهابيون، ولا نريد أن نسمع حركة تحرير السودان، فأنتم من حررتم السودان من العملاء والإرهابيين والمارقين”.

من ناحيته، امتدح وزير الدفاع عبدالرحيم محمد حسين (أبطال الدعم السريع). وأشار إلى أنهم “أعطوا الصيف الحاسم معنى ومحتوى، وأنهم لم يخذلوا القيادة أبدا”. بدوره، قال مدير عام جهاز الأمن والمخابرات، محمد عطا المولى عباس، إن قوات الدعم السريع أوفت بعهدها في “كسح ومسح العدل والمساواة”. وأضاف أن هذا النصر يأتي كهدية للرئيس البشير في يوم انتصاره واختياره من الشعب رئيسا لدورة رئاسية جديدة، مؤكدا أن المرحلة القادمة واضحة ولا توجد فيها ضبابية.

وكان وزير الدفاع الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين قد أعلن في تصريحات صحفية، يوم الاثنين الماضي، عن إغلاق القوات المسلحة لكل المنافذ مع دولة جنوب السودان لمتابعة ورصد تحركات الحركات المسلحة في الوقت الذي اتهم فيه جوبا برعاية الحركات السودانية المسلحة وتدريبها عبر خبراء وشركات أجنبية ودول معادية للسودان. وأشار إلى أن قوات العدل والمساواة تم تدريبها بشكل مكثف في جنوب السودان استمر عاما ونصف العام، من قبل خبراء بهدف إحداث خلل أمني كبير في السودان وإفساد العملية الانتخابية.

4