البشير يستعد لشن حرب واسعة ضد المعارضة المسلحة

الأربعاء 2014/10/08
نظام البشير متهم بالمماطلة في الحوار الوطني

الخرطوم- انتقدت الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال، الرئيس السوداني عمر حسن البشير وحزبه الحاكم، متهمة إياه بالتنصل من الحوار الوطني والسعي لإفشال مجهودات الاتحاد الأفريقي لإحلال السلام، والاستعداد لشن حرب واسعة الصيف المقبل على ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وإقليم دارفور.

وقال الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان في تصريحات لـ"السودان تربيون" “أنا أقول بوضوح إن الخرطوم تتجه للحرب وإنها تتجه لإحباط كل مجهودات مجلس السلم والأمن الأفريقي وأمبيكي، وعلى المجتمع الدولي أن يتعامل مع الخرطوم بجدية”.

وكشف عرمان أن ” قوات من الجنجويد تتجه الآن إلى النيل الأزرق وقد تم استدعاء 10 ألف من الجنجويد والدفاع الشعبي إلى جنوب كردفان كما تم رسم خطة للعمليات في دارفور”.

وتأتي تصريحات عرمان النارية عقب قرار الحكومة السودانية تأجيل استئناف المفاوضات المقررة مع الحركة في 14 من الشهر الحالي.

وكان نائب الرئيس السوداني إبراهيم الغندور أعلن، الأحد، عن تأجيل جولة المفاوضات مع الحركة الشعبية إلى ما بعد الـ 25 من أكتوبر الحالي، لتزامن الموعد مع انعقاد المؤتمر العام للمؤتمر الوطني الحاكم ووجود البعض من أعضاء الوفد المفاوض في الأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج.

واعتبر الأمين العام للحركة الشعبية أن خطوة تأجيل المفاوضات “قتلت البرنامج المقترح (للحوار).. وهذه ضربة مباشرة وإحباط مباشر مع سبق الإصرار والترصد لمجهودات الاتحاد الأفريقي وللمجهودات السودانية كلها لقيام الحوار الوطني والوصول إلى سلام واتفاق”.

وأضاف عرمان أن “البشير دعا إلى الحرب وقد تملص فعليا من الحوار لأنه وجد أنه سيكون حقيقيا وأن القوى السياسية تطالب بحوار جدي ولا أحد يمكن أن يذهب لإعادة إنتاج مشروع المؤتمر الوطني القديم الذي مات وانتهى”.

ويحاول الوسيط الأفريقي ثابو إمبيكي المدعم أمميا إقناع الفرقاء في السودان بضرورة إرساء حوار جدي شامل يضم الجميع (القوى السياسية والحركات المسلحة والنظام) ويتطرق لمختلف القضايا والأزمات التي تتخبط فيها السودان منذ سنوات، إلا أن مجهوداته تصطدم بمواقف الحكومة المتذبذبة.

وتتهم جل الفصائل المسلحة والقوى السياسية البشير بالمناورة والمماطلة في ما يتعلق بالحوار الوطني، الذي كان دعا إليه بنفسه في يناير الماضي.

4