البشير يستنجد بالجنجويد تحسبا لـ"تسونامي" المهدي

الثلاثاء 2014/05/20
البشير يخشى انقلاب أنصار الصادق المهدي عليه

الخرطوم - أعلن الفريق أول محمد عطا المولى مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني عن نشر قوة قوامها ثلاثة لواءات من قوات الدعم السريع المعروفة بمليشيا الجنجويد حول العاصمة السودانية الخرطوم، على أن تبقى تلك القوات في حالة استعداد تام وتأهب قصوى.

ويتزامن قرار جهاز الأمن السوداني مع تحذيرات أطلقها زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي من داخل سجن كوبر، من أن الأزمة في البلاد قد تفتح الباب أمام أعمال عنف أو انقلاب أو انتفاضة، معتبرا أنها بدائل محفوفة بمخاطر فادحة للمصير الوطني.

ونفى مدير إدارة الإعلام بجهاز الأمن والمخابرات السوداني، في تصريحات صحفية صحة الأنباء التي وردت عن حدوث محاولة انقلاب على النظام الحاكم بالسودان، أو تعرض العاصمة الخرطوم لما يهدد أمنها واستقرارها.

وتشهد الساحة الشعبية والسياسية السودانية على حد سواء حالة من الغليان بسبب إقدام السلطات السودانية على اعتقال أحد أبرز رموز المعارضة الإسلامي الصادق المهدي على خلفية انتقادات وجهها أثناء مؤتمر صحفي لمليشيا الجنجويد والتي اتهمها فيها بارتكاب جرائم قتل واغتصاب في حق سكان دارفور.

وتوعد أنصار المهدي النظام بإشعال الموقف في حال لم يتم الإفراج عنه، فيما أعلن حزب الأمة رسميا عن إيقاف مشاركته في الحوار الوطني الذي كان أعلن الرئيس البشير عنه في يناير المقبل، وسط مقاطعة واسعة من باقي الأحزاب والتيارات السياسية.

الصادق المهدي: "الأزمة في البلاد قد تفتح الباب أمام أعمال عنف أو انقلاب أو انتفاضة"

من جانبها أعلنت الحركة الشعبية شمال عدم توقيعها لاتفاق ثنائي مع نظام البشير في المفاوضات التي تحتضنها العاصمة الأثيوبية أديس أبابا في جولتهــا السابعة التـــي ينتظر انطلاقهـــا نهــاية الشهر الجاري.

ودعت الحركة في بيان لها كل قوى التغيير في البلاد "للانتظام وتصعيد الحملة ضد النظام القمعي في الخرطوم لإسقاطه وبناء دولة الوطن والمواطنة المتساوية التي تسع الجميع".

ووجهت الحركة في بيانها نداء إلى أعضائها “للالتحام مع حزب الأمة والأنصار لمجابهة سياسات النظام البوليسية في حق كل السوادنيين المعتقلين في سجونه لإطلاق سراحهم فورا”.

وأدانت عمليات الإخضاع التي يقوم بها جهاز الأمن في حق الصادق المهدي واعتقاله بـ”شكل مشين”.

وقد أثار اعتقال المهدي ردود فعل غربية غاضبة حيث قال متحدث باسم السفارة البريطانية “إننا قلقون للغاية، هذه ليست طريقة لإجراء حوار وطني”.

4