البشير يستنجد بقطر من شارع يأبى الهدوء

زيارة الرئيس السوداني إلى الدوحة لا تخلو من هدف أهمّ وهو التأكّد من أن قطر ذات المواقف المتقلّبة وصاحبة الحسابات الغامضة والمعقّدة لن تقف ضدّه.
الخميس 2019/01/24
عودة إلى الشارع الغاضب

الدوحة - عبّر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الأربعاء، عن موقف بلاده “الثابت” في حرصها على “وحدة السودان واستقراره”.

وجاء ذلك خلال جلسة مباحثات جمعته في الدوحة بالرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي حلّ بقطر في زيارة بدا أنّه يلتمس من خلالها دعما ماديا في ظلّ الأزمة الاقتصادية الحادّة التي تواجهها بلاده وساهمت في تفجير غضب الشارع ضدّ نظامه.

وقال مراقبون إنّ أي دعم مالي قطري للسودان، مهما كان حجمه، سيكون ضعيف الأثر على الواقع الاقتصادي والاجتماعي السوداني بالغ التعقيد.

وأشار هؤلاء إلى أنّ زيارة البشير للدوحة لا تخلو من هدف أهمّ وهو التأكّد من أن قطر ذات المواقف المتقلّبة وصاحبة الحسابات الغامضة والمعقّدة لن تقف ضدّه ولن تسخّر وسائل إعلامها لإسقاطه، خصوصا وأنّ أطرافا في جماعة الإخوان المسلمين معروفة بعلاقاتها المتينة بالدوحة، بادرت بشكل مفاجئ منذ تفجّر الاحتجاجات في السودان قبل نحو شهر للهجوم على نظام الخرطوم والدعوة لرحليه.

ويذكر المراقبون كأوضح مثال على ذلك الناشطة الإخوانية المقيمة في تركيا توكّل كرمان التي كتبت عبر حسابها في تويتر بالتزامن مع وجود البشير في الدوحة “إلى كل سوداني يعاني من ويلات نظام البشير الطاغوتي الفاشل والفاسد والمستبد: اغضب فإنك إن صمت اليوم ستظل تركع بعد آلاف السنين”، مضيفة “غدا يوم أسطوري آخر من أيام الثورة السودانية المظفرة”، في إشارة إلى المظاهرات الكبيرة التي يتوّقع أن تخرج اليوم الخميس في عدّة مناطق ومدن من السودان.

ودفع ذلك المراقبين إلى التشكيك في حقيقة موقف قطر من نظام البشير، غير مستبعدين أن تكون الدوحة بصدد “لعب دور مزدوج ضدّه”.

 ويقول هؤلاء إنّ من مصلحة قطر إحداث فوضى في السودان تقترن بالفوضى في ليبيا لتشكّل بالتالي تهديدا لمصر التي أبدت، على هذه الخلفية بالتحديد، مساندة لاستقرار السودان.

3