البشير يسعى إلى فك عزلته عبر البوابة المصرية

الأحد 2014/07/27
نظام البشير يعاني من عزلة سياسية

الخرطوم - كشفت وزارة الخارجية السودانية عن زيارة مرتقبة للرئيس عمر البشير إلى القاهرة عقب عطلة عيد الفطر، وذلك في أول زيارة له منذ ثورة 25 يناير.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد زار السودان في يوليو الماضي، إثر مشاركته في القمة الأفريقية التي دشنت عودة مصر لمحيطها الأفريقي.

ويرى مراقبون أن زيارة البشير هذه ستكون حاسمة لتوصيف العلاقة بين البلدين الشقيقين بعد التوتر الذي خيم عليها منذ سقوط حكم جماعة الإخوان.

وستكون هذه الزيارة فرصة أيضا لتوضيح الرئيس البشير موقفه إزاء جملة من القضايا خاصة تلك المتعلقة بالمحور الإقليمي وعلاقات السودان بجيرانه ومحيطه.

وتتهم السودان بتحولها إلى أرض لجوء أو ممر عبور للعدد من القيادات الإخوانية، فضلا عن سياساتها الخارجية التي تشكل صداعا لكامل المنطقة في ظل العلاقات المشبوهة مع عدد من دول المنطقة.

وتوقع الصحفي والمحلل السياسي السوداني ياسر محجوب أن تقدم الخرطوم في هذه الزيارة تنازلات عديدة لمصر في إطار حرصها على حل الاشكاليات الأمنية والقضايا العالقة بين البلدين، مشيرا إلى أن زيارة البشير مهمة في إطار إبداء حسن النوايا تجاه القاهرة، واستكمال ما بدأه السيسي بزيارته للخرطوم.

ويعاني النظام السوداني من أزمات داخلية متلاحقة فضلا عن عزلة عربية خانقة، سيسعى البشير من خلال زيارته إلى القاهرة لفكها أو على أقل تقدير التخفيف من وطأتها.

وقال في تصريح لـ”العرب” أن الخرطوم ستكون حريصة أيضاً على ألا تفتح مصر أبوابها للمعارضة السودانية بما فيها الحركات المسلحة والحركة الشعبية شمال البلاد، خاصة في ظل الأزمات الداخلية التي تواجهها إضافة إلى العلاقات الخارجية المتوترة مع عدد من الدول .

يذكر أن الجبهة الوطنية للمعارضة السودانية كانت قد أعلنت في وقت سابق عن فتح مكتب لها في القاهرة.

وتتمسك الجبهة المعارضة بإسقاط نظام البشير وإقامة حكم فدرالي في السودان.

وأشار ياسر إلى أن وجود المعارضة السودانية في مصر سيشكل ضغطا على الحكومة.

وحسب مراقبين فإن الملفات الساخنة ستكون بدورها على طاولة الرئيسين وعلى رأسها النزاع حول مثلث حلايب وشلاتين، إضافة إلى موقف السودان وإيوائه لعناصر تابعة لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، فضلا عن موقفها المتذبذب من سد النهضة.

3