البشير يشن هجوما عنيفا على اتفاق باريس بين الجبهة الثورية والمهدي

الأربعاء 2014/11/05
البشير: اتفاق باريس الذي وقعه زعيم حزب الأمة "عملية خطيرة وخط أحمر"

الخرطوم- هاجم الرئيس السوداني عمر حسن البشير اتفاق باريس الذي وقعه زعيم حزب الأمة الصادق المهدي مع الجبهة الثورية المسلحة، معتبرا أنه «عملية خطيرة وخط أحمر»، زاعما أنها تمت بوساطة إسرائيلية.

وقال البشير لدى مخاطبته الجمعية العمومية للحوار في الخرطوم، إنهم يملكون تفاصيل ومعلومات بشأن ملابسات توقيع إعلان باريس وتابع «نحن مسؤولون عن حماية البلد وهؤلاء يريدون أن يعملوا خارطة طريق علينا».

وأكد البشير أن إسرائيل هي من تقف وراءه في محاولة إزاحته عن السلطة وإعلان المهدي رئيساً للسودان، وأضاف أن الجبهة الثورية كانت تحتاج لرئيس لمجلس الحكم الانتقالي، لذا أتت بالصادق المهدي باعتباره شخصية قومية.

ووقع حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي والجبهة الثورية المسلحة «إعلان باريس» في الثامن من أغسطس الماضي في العاصمة الفرنسية، بعد فشل مبادرة الحوار الوطني التي أطلقها البشير في يناير الماضي عقب انسحاب حزب الأمة ورفض معظم أحزاب المعارضة المشاركة منذ البداية.

وقابلت القوى السياسية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات البشير حول علاقة إسرائيل باتفاق باريس بالسخرية والتهكم، خاصة أن المهدي من أكثر السياسين الذين يقفون ضد الاستعانة بالأجنبي وظل على الدوام يدعو لانتقال سلمي.

و توقع رئيس حركة «الإصلاح الآن» غازي صلاح الدين عدم مشاركة حزب الأمة في الحوار بعد تصريحات البشير.

يذكر أن معظم القوى السياسية المشاركة في الحوار الوطني كانت قد طالبت باعتماد «إعلان باريس» وإتاحة الحريات وإطلاق سراح المعتقلين، والسعي لتوسيع المشاركة في عملية الحوار الأمر الذي يرفضه النظام.

وإلى جانب ما أثارته هذه التصريحات شهد اجتماع الجمعية العمومية للحوار الوطني بمشاركة 83 حزبا، خلافات لافتة بشأن إجراء انتخابات 2015 في موعدها، فبينما ترى أحزاب الحوار بتأجيلها، أغلق البشير الباب نهائيا أمام ذلك».

وقال مخاطبا الجمعية «من يضمن وصولنا إلى نهاية الحوار قبل الانتخابات وتصبح البلاد في مرحلة فراغ دستوري».

4