البشير يعلن الحرب على الفساد وكاشفيه

الثلاثاء 2014/03/25
البشير ذاته متهم بالفساد

الخرطوم - أعلن الرئيس السوداني عمر البشير أن المرحلة المقبلة ستشهد “محاربة الفساد وإعلاء مبدأ المحاسبة ضمن منظومة متكاملة من الأجهزة والتشريعات وتأهيل الإعلام لذلك مع توخي الصرامة في ضبط الشائعات”.

ودعا وزراء حكومته إلى مكافحة الفساد وإعلاء مبدأ المحاسبة، في الوقت الذي تصادر فيه الصحف لكشفها ملفات الفساد وتمنع الأقلام من الكتابة عنه والذي طال حتى ديوان الزكاة ووزارة الأوقاف ووزارة الشؤون الاجتماعية المعنية بمساعدة الشرائح الضعيفة.

وكان الرئيس البشير، يتحاشى ذكر أي حديث عن الفساد الذي ضرب كل أجهزة الدولة وتورط فيه الجميع، كما لم يشر إلى فساد معاونيه في خطته الإصلاحية التي طرحها على المعارضة في يناير الماضي.

ودعا البشير خلال جلسة طارئة لمجلس الوزراء، الأحد، إلى مراجعة قانون الثراء وحصر الحصانات وأوضح أنه يسعى إلى “دستور متفق عليه يحفظ الحقوق الفردية والجماعية وينظم الحياة السياسية ومرحلة جديدة من الشراكة السياسية للعبور بالبلاد إلى النهضة والنموّ المتوازن”.

وتتهم المعارضة السودانية حكومة البشير والمقربين منه بالفساد، وتقول أنه استشرى بصورة غير مسبوقة رغم الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تواجهها البلاد منذ انفصال جنوب السودان، وفقدان أموال النفط، إلى جانب التكلفة العالية التي ينفقها النظام في حربه مع المسلحين في دارفور وعلى الحدود مع دولة الجنوب.

ويأتي السودان في المرتبة 174 في ترتيب مؤشر الفساد من جملة 177 دولة وفقا لتقرير الشفافية الدولية لعام 2013.

وكان البشير وجه دعوة للحوار مع المعارضين في يناير الماضي، رفضتها أحزاب المعارضة، بينما قبلها الزعيم الإسلامي المعارض حسن الترابي، فيما تراجع حزب الأمة القومي عن موافقة سابقة للحوار الثنائي، وطالبت أحزاب المعارضة تنفيذ 4 شروط للموافقة أبرزها إلغاء القوانين المقيدة للحريات وتشكيل حكومة انتقالية تشرف على صياغة دستور دائم وهو ما رفضه البشير مرارا.

4