البشير يقطع الطريق على المعارضة بتعيين رئيس وزراء للسودان

الخميس 2016/10/27
تثبيت الأمر الواقع

الخرطوم - أعلن مسؤول سوداني، الأربعاء، أن الرئيس عمر البشير سيعين رئيسا للوزراء، تنفيذا للتوصيات التي خرج بها الحوار الوطني الذي قاطعته المعارضة.

وهذه المرة الأولى التي سيعين فيها رئيس وزراء في السودان منذ وصول البشير إلى سدة الحكم بانقلاب في العام 1989.

وأطاح البشير آنذاك برئيس الوزراء المنتخب الصادق المهدي بمساندة الزعيم الإسلامي حسن الترابي (توفي في مارس 2016)، قبل أن يلغي هذا المنصب.

وأعلن وزير الدولة برئاسة الجمهورية، الرشيد هارون، أمام المجلس الوطني أن البشير اقترح “إجراء تعديلات في دستور البلاد اعتمادا على توصيات الحوار الوطني”.

وأوضح أن الرئيس السوداني يريد عبر هذا الاقتراح نقل جزء من سلطاته إلى رئيس الوزراء وفقا لتوصيات الحوار الذي جرى بين الحكومة ومجموعة من الأحزاب، متوقعا تعيينه خلال الشهرين المقبلين.

وفي العاشر من أكتوبر تسلم البشير توصيات الحوار بعد عام على انطلاقه في أكتوبر 2015. وكانت القوى الرئيسية في المعارضة والمجموعات المسلحة قد قاطعت الحوار الذي شملت التوصيات المنبثقة عنه صياغة دستور جديد للسودان.

ولاختتام العملية طرح البشير وثيقة يفترض أن تشكل إطارا لدستور جديد وقع عليها، إلى جانب الحكومة، عدد من الأحزاب الصغيرة.

ويرى مراقبون أن إسراع البشير في تنفيذ الوثيقة، ليس إلا لتثبيت الأمر الواقع، وقطع الطريق على المعارضة التي تطالب بتغيير النظام وتركيز حكومة انتقالية تتولى الإشراف على انتخابات عامة.

ويقول المراقبون إن تعيين رئيس وزراء لا يعني عمليا تخفيف صلاحيات البشير بل على العكس، باعتبار أن الأخير من يملك أحقية التعيين والعزل في هذا المنصب.

ويستبعد الكثيرون أن يؤدي هذا التعديل إلى تحول سياسي حقيقي في البلاد خاصة وأن القوى التي صادقت على الوثيقة ليست ذات وزن في البلاد.

وكان البشير قد وجه رسالة تحذيرية إلى المعارضة بأنها ستواجه الملاحقة والسجن في حال لم توافق على توصيات الحوار الوطني.

2