البشير ينكث وعده بـ"الإفراج" عن حرية الإعلام

الخميس 2014/05/22
إيقاف صحيفة الصيحة على خلفية نشرها ملفات فساد مالي واستغلال نفوذ

الخرطوم - أوقف جهاز الأمن والمخابرات السوداني صدور صحيفة الصيحة (مستقلة) إلى أجل غير مسمى، في أول إجراء من نوعه بعد أسابيع من إعلان الرئيس عمر البشير، السماح لأجهزة الإعلام والصحافة بالعمل بحرية ودون تدخل الأجهزة الأمنية.

وقال رئيس تحرير صحيفة الصيحة ياسر محجوب، إن “إدارة الإعلام بجهاز الأمن أخطرت المسؤولين عن الصحيفة، بإيقاف صدورها إلى أجل غير مسمى”، ووصف القرار بـ”المؤسف”.

في السياق نفسه، قالت إدارة الإعلام بجهاز الأمن السوداني، في بيان صحفي، “إن صحيفة الصيحة التي تم تعليق صدورها ارتكبت حزمة من التجاوزات، وجنحت أكثر من مرة إلى إدانة بعض المؤسسات (لم يسمها) والأفراد دون استقصاء مهني رصين.

ومضى البيان قائلا “ليس من العدل والأخلاق المساس بسمعة مؤسسة أو فرد والتشهير به دون تثبت قانوني وفصل قضائي”.

وأضاف أنه “كان لزاما على الجهاز (أي الأمن) اتخاذ إجراءات وخطوات نحو العلاج الشامل للممارسة الضارة والاستخدام غير الأخلاقي وغير المسؤول لحرية التعبير”.

وأكد جهاز الأمن السوداني، على أهمية قيمة الحرية وممارستها بشفافية ووعي ومسؤولية “بعيدا عن الأجندات السياسية والقراءات الشخصية والإيحاءات الابتزازية”.

وأكد الأمن السوداني أنه “لا نكوص (تراجع) عن الحريات.. ولا اهتزاز في القناعة بقيمة وأهمية دور الصحافة في الرقابة والتقويم وكشف الممارسات الفاسدة ونقد الأداء التنفيذي والتعبير عن هموم وقضايا المجتمع”.

وكانت صحيفة الصيحة، قد نشرت سلسلة ملفات فساد مالي واستغلال نفوذ لمسؤولين حكوميين.

وأعلنت إدارة الصحيفة مصادرة جهاز الأمن لعددها الصادر الثلاثاء عقب الفراغ من طباعتها.

وجاء أمر تعليق صدور(الصيحة) بعد أسابيع من إعلان الرئيس السوداني عمر البشير السماح لوسائل الإعلام والصحف بالعمل بحرية ودون تدخل الأجهزة الأمنية، جاء ذلك ضمن قرارات اتخذها البشير خلال اجتماعه مع زعماء أحزاب معارضة في أبريل، للتشاور بشأن تشكيل آلية لإدارة الحوار الذي دعا إليه في يناير، ضمن خطة إصلاحية، وتسببت في انقسام أحزاب المعارضة ما بين مؤيد ومعارض.

وبين فترة وأخرى يفرض جهاز الأمن رقابة صارمة على الصحف قبل طباعتها. ويحتل السودان المرتبة 170 من أصل 179 دولة في مؤشر حرية الصحافة الخاص بمنظمة “مراسلون بلا حدود”.

18