البشير يُعِدُّ لـ"تعديل حكومي كبير" لتهدئة السودانيين

الخميس 2013/11/07
المعارضة السودانية تتهم حكومة البشير بالفشل

القاهرة – قال النائب الأول للرئيس السوداني عمر حسن البشير إن تعديلا حكوميا كبيرا سيجرى خلال الأسبوعين القادمين، فيما اعتبر أن عملية "إقصاء الإسلاميين باءت بالفشل" في المنطقة العربية.

ويعتبر نظام عمر البشير، الذي يحكم السودان منذ 23 عاما، امتدادا لجماعة الإخوان المسلمين، التي تلقت ضربة كبيرة في الجارة مصر بعد إسقاط نظامها إثر انتفاضة الثلاثين من يونيو الشعبية.

ويرى مراقبون أن الخطوات المزمع أن يتخذها البشير في السودان تأتي في إطار عمله على "تهدئة" الشارع الذي نفر من القوانين والإجراءات الحكومية التي "فشلت" في الحد من الفقر والبطالة وتخفيف حدة غلاء المعيشة.

وتتهم المعارضة السودانية حكومة البشير بالفشل في "معالجة القضايا السياسية والاقتصادية" للبلاد. وكانت قيادات بارزة من الحزب الحاكم انشقت وقامت بتأسيس حزب جديد.

وقال علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني في تصريحات صحافية إن تعديلا حكوميا كبيرا سيجرى خلال الأسبوعين القادمين وذلك في تحرك يهدف على ما يبدو إلى تهدئة مشاعر الغضب التي أعقبت رفع أسعار الوقود وأدت إلى أسوأ اضطرابات تشهدها البلاد منذ سنين.

وخفضت الحكومة دعم المنتجات النفطية للتخفيف من المصاعب الاقتصادية التي تواجهها بسبب انفصال جنوب السودان المنتج للنفط في 2011. وتضاعفت الأسعار بين عشية وضحاها مشعلة احتجاجات عنيفة قتل خلالها العشرات واعتقل أكثر من 700 شخص.

وقال علي عثمان محمد طه "التغيير الوزاري بلغ الآن مراحله النهائية." وأضاف أنه سيتم اتخاذ "إجراءات تغيير في الجهاز الحكومي والسياسي.. سيكون تغييرا كبيرا."

ورأى طه أن "كل محاولات إقصاء الصوت الإسلامي التي جرت من دول وقوى كثيرة كلها باءت بالفشل مثلما لم تنجح محاولات إقصاء تأثير الإسلام من الحياة العامة".

وقال إن الحزب الحاكم في بلاده يدير "حوارا موسعا" مع القوى السياسية وأنه يسعى إلى توثيق العلاقات مع الجيران، خاصة جنوب السودان ودول الجوار.

وحرم انفصال الجنوب الخرطوم من ثلاثة أرباع إنتاج النفط الخام الذي تعتمد عليه في دخلها وفي الحصول على العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد الغذاء.

وقالت جماعات حقوقية ودبلوماسيون إن ما يقرب عن 150 شخصا قتلوا عندما أطلقت قوات الأمن في السودان النار على المحتجين. وقالت الحكومة إن 34 قتلوا ونفت إطلاق النار على أي من المحتجين الذين وصفتهم بالمخربين. ويوم الأحد مثل 35 شخصا أمام محكمة في الخرطوم بتهمة التخريب والضلوع في أعمال الشغب.

1