"البصرة تستغيث" في معرض فني تلقائي

80 فنانا عراقيا من الداخل والخارج يجتمعون تحت سقف البصرة روحيا وجماليا في مبادرة وطنية ضمتها مواقع التواصل الاجتماعي.
السبت 2018/09/15
الفنانون على اختلاف أطيافهم يترجمون وحدتهم

في بادرة فريدة من نوعها تضافرت جهود فناني العراق من الداخل والخارج لنصرة البصرة، وهي تواجه العطش والموت والسموم، فكان المعرض التلقائي الذي انتشر على المواقع الاجتماعية تحت عنوان “البصرة تستغيث”.

تضافر الفن التشكيلي بكل عناوينه من البوسترات والمخُطوطات واللوحات الزيتية والمائية والكولاج بشكل سريع ومتواصل مع انتفاضة البصرة، وثورة شبابها تحت عنوان “البصرة تستغيث” في معرض متفرق في شتى العواصم العربية والغربية شارك فيه فنانون عراقيون من الداخل والخارج.

والمعرض المتفرق جاء ليؤكد من خلاله الفنانون وطنيتهم على اختلاف أطيافهم السياسية والاجتماعية والجغرافية، ولا سيما حين تتعرض الوطنية كمبدأ شامل وجامع إلى خطر محدق تحت أقنعة سياسية خارجية وداخلية تمثلها أحزاب غير موثوق بولائها للعراق.

بالجمال والفن يمكننا التغير
بالجمال والفن يمكننا التغير

وجمعت المبادرة التلقائية والحميمية فنانين عراقيين مغتربين من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى فناني الداخل العراقي الذين اجتمعوا تحت سقف البصرة روحيا وجماليا وفنيا، ليرسموا المدينة التي شاءت لها الظروف أن تعيش هذا الخراب، فتوحّدت فيها ومن أجلها مختلف الشرائح الاجتماعية لتسحق الكثير من الأوهام الحزبية والسياسية في أضخم وأروع ثورة مدنية خرجت من لباس السياسة والتحزب ومشتقاتهما المعروفة.

هذا المعرض الذي ضمته مواقع التواصل الاجتماعي على وجه التحديد لم يدعُ إليه أحد، بل تشاركت فيه الضمائر الفنية العراقية في المهجر والداخل، وكان وليد لحظته الثورية والفنية في ثنائية لصيقة ببعضها البعض.

واحتكمت المبادرة إلى وطنية الرسامين والفنانين من أهل الخبرة والشباب والموهوبين، ليجتمع المعرض التلقائي على مواقع التواصل الاجتماعي، بإشارة إلى أن الفن يمكن أن يسهم مساهمة فاعلة ومتينة في إذكاء روح الثورة ومواصلتها بين الجماهير.

أكثر من 80 فنانا عراقيا أوصلوا الرسالة إلى العالم بأن البصرة تستغيث من العطش والجوع والحرمان، بطريقة عاجلة وبأساليب فنية متعددة، مختزلة، وأحيانا مباشرة، لكنها كانت في صميم الثورة المدنية الشبابية وأهدافها الوطنية الساعية إلى التغيير.

13