البطاقات الذكية حبل إنقاذ لمشكلة الدعم الحكومي في مصر

الأربعاء 2014/02/26
البطاقة الذكية نجحت في فرض النظام في توزيع الخبز في بور سعيد

بورسعيد (مصر) – بفضل جهاز يشبه قارئ بطاقات الائتمان شهدت مدينة بور سعيد المصرية منذ عام ثورة في توزيع الخبز قد تساعد في خفض تكاليف استيراد الغذاء الباهظة الثمن. وتسعى الحكومة لتعميم التجربة على أنحاء البلاد وتعميم نظام توزيع الوقود أيضا.

لجأت الحكومة التي تحرص على تجنب اندلاع احتجاجات تتعلق بتوفير الخبز المدعم – الذي يباع بأقل من سنت أميركي واحد للرغيف – إلى البطاقات الذكية لإدارة سلسلة توريد الخبز التي تعني من الفساد والهدر ولم يجرؤ أحد على المساس بها على مدى عقود.

وإذا نجحت التجربة الأولى التي تجريها الحكومة في بورسعيد فقد تستخدم كنموذج لإصلاح نظام دعم الغذاء والوقود في أنحاء مصر.

وقال مسؤول في وزارة التنمية الإدارية يشارك في الإشراف على التجربة “المشروع ذو أهمية ملحة.”

ومصر أكبر مستورد للقمح في العالم وتشتري نحو عشرة ملايين طن سنويا لتوفير الخبز المدعم وهو ما يستنفد احتياطيات العملة الصعبة.

وتنفق الحكومة نحو خمسة مليارات دولار سنويا على دعم الغذاء الذي يشمل سلعا أخرى مثل الأرز والزيت والسكر. وحين انخفضت قيمة الجنيه المصري منذ ديسمبر 2012 ارتفعت تكاليف الدعم لأن مصر تشتري جزءا كبيرا من تلك السلع الغذائية من الأسواق الدولية بالدولار.

ويعمل المتربحون على استغلال النظام ويقوم كثيرون باستخدام الخبز كطعام للمواشي لأنه أرخص من العلف. لكن الحكومات المتعاقبة أحجمت عن تغيير ذلك النظام خشية الانتحار السياسي إذا أقدمت على خفض الدعم.

وعند كشك معدني بسيط أمام أحد المخابز يتدلى قارئ للبطاقات الذكية على جدار تتوسطه نافذتان تفتحان على طابورين أحدهما للرجال والآخر للنساء. ويتوافر خط اتصال ساخن لتلقي الشكاوى من النظام الجديد.ولم يكن من الممكن تصور ذلك المشهد قبل عام واحد.

موديز تنظر سلبيا للنظام المصرفي
القاهرة – قالت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية في تقرير لها إن النظرة المستقبلية للنظام المصرفي المصري سلبية بفعل القلاقل السياسية وانكشاف البنوك المتزايد على ديون الحكومة.

وجاء تقرير الوكالة متعارضا مع التفاؤل المتنامي لدى كثير من المستثمرين.

وتراجعت عوائد السندات الخارجية لمصر وصعدت بورصة مصر 62 بالمئة منذ يوليو الماضي حين عزل الجيش الرئيس محمد مرسي.

وتدفقت مساعدات خليجية بمليارات الدولارات على مصر بعد عزل مرسي وهو ما جنب البلاد أزمة في ميزان المدفوعات وسمح للحكومة بالإنفاق على خطط لتحفيز الاقتصاد.

غير أن موديز قالت أمس إن نظرتها المستقبلية للبنوك المصرية ما زالت سلبية وهو موقفها منذ عام 2011 الذي اندلعت فيه الاضطرابات السياسية بالبلاد.

وأوضحت موديز أن أحد أسباب تصنيفها يرجع إلى استمرار التوتر السياسي في مصر. ورغم أن البلاد تتجه نحو إجراء انتخابات مازالت الحكومة في مواجهة مع جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي وتواجه أيضا عنفا مسلحا.

وقال كوستانتينوس كيبريوس كبير مسؤولي الائتمان لدى موديز “في ظل اضطراب الوضع الأمني والمناخ السياسي سيظل مناخ عمل البنوك صعبا”.

وأضاف “السبب في ذلك هو أن النظرة المستقبلية للاستثمار الأجنبي والسياحة وثقة المستهلكين ما زالت ضعيفة وهو ما يؤدي إلى ضعف النمو الائتماني للبنوك والحد من أنشطتها.”

وتتوقع وكالة التصنيف الائتماني نمو الناتج المحلي الإجمالي المصري 2.6 بالمئة فقط في 2014 بما يقل عن متوسط بلغ 4.9 بالمئة بين عامي 2001 و2010 ودون المستوى البالغ نحو خمسة بالمئة الذي يرى كثير من المحللين أنه ضروري لخفض مستوى البطالة المرتفع.

يقول عادل حسن شاطر الشريك في المخبز “كان هناك زحام… كانت الناس تأتي من خارج بورسعيد لشراء الخبز الجيد بالجملة” في إشارة إلى السوق السوداء… الآن الأمور منظمة وهذا أفضل للجميع.”

وبفضل النظام الجديد المعمول به منذ عام في بورسعيد التي يبلغ عدد سكانها 650 ألف نسمة تمكنت الحكومة من مراقبة الاستهلاك الشخصي للخبز من خلال البطاقات الإلكترونية التي بدأ العمل بها أيضا لسلع أخرى مدعمة مثل الأرز والسكر.

وبفضل النظام الجديد المعمول به منذ عام في بورسعيد التي يبلغ عدد سكانها تمكنت الحكومة من مراقبة الاستهلاك الشخصي للخبز من خلال البطاقات الإلكترونية التي بدأ العمل بها أيضا لسلع أخرى مدعمة مثل الأرز والسكر.

ويحق لحملة البطاقات الذكية الحصول على خمسة أرغفة لكل فرد في الأسرة يوميا وهو رقم يأمل المسؤولون في خفضه.

وتبذل الحكومة جهدا موازيا لإصدار بطاقات ذكية لأصحاب السيارات لمراقبة استهلاك الوقود لكن لم يبدأ تطبيقها بعد. وعلى غرار نظام بطاقات الخبز يهدف ذلك النظام أيضا إلى جمع بيانات يمكن أن تستخدمها الحكومة لوضع سياسات إصلاح الدعم.

وقال صفوت عمار وكيل وزارة التموين في بورسعيد إن المشروع يعالج جذر المشكلة وهي “عديمي الضمير من أصحاب المخابز″.

لكن القضاء على الجشع لن يكون سهلا في بلد يستشري فيه الفساد.

ويقوم بعض أصحاب المخابز التي تنتج الخبز المدعم بالاستيلاء على الدقيق (الطحين) الذي توفره الحكومة وبيعه في السوق السوداء لتحقيق مكاسب طائلة.

ويتحايل أصحاب المخابز على السلطات منذ فترة طويلة لأن من الصعب الحصول على بيانات الاستهلاك.

وقالت بسيمة وهي موظفة حكومية “نحب النظام ونريد أن تكون الأمور منظمة حتى يتوفر الأمن ويحصل كل واحد على حصته.”

وقبل تطبيق البطاقات الذكية كان الخبز ينفد من المخبز بحلول الظهيرة.

10