البطاقة الصحافية تشعل الخلاف بين وكالة الأنباء المغربية ومجلس الصحافة

وكالة المغرب العربي للأنباء تطالب بتعديل القوانين التي تؤسس للمجلس الوطني للصحافة.
الخميس 2020/03/26
وكالة الأنباء لا تعترف بمجلس الصحافة

الرباط -  احتدم الخلاف بين وكالة المغرب العربي للأنباء والمجلس الوطني للصحافة، بعد أن أعلنت الوكالة إطلاق بطاقتها الصحافية المهنية الخاصة بها “في إطار التعبئة الوطنية الحيوية ضد فايروس كورونا المستجد، بسبب عدم منح المجلس لصحافيي الوكالة البطاقة الصحافية.

وأصدرت الوكالة، بيانا رسميا شديد اللهجة الاثنين، قالت فيه “لا يمكن فرض الشروط، التي وضعها المجلس الوطني للصحافة، الهيئة غير الدستورية، والذي لا تتمتع فيه وكالة المغرب العربي للأنباء لا بصفة ناخب ولا بصفة منتخب لمنح بطاقة الصحافة، على صحافيي المرفق العام الذين يخضعون لقانون الوظيفة العمومية والنظام الأساسي لوكالة المغرب العربي للأنباء طبقا للفصل 3 من قانون الصحافي المهني”.

وأضافت أنه “أمام هذه الأزمة الصحية غير المسبوقة التي تعيشها البلاد، سيكون من اللاّمسؤول عدم تزويد صحافيي وكالة المغرب العربي للأنباء ببطاقة صحافة مهنية تمكنهم من أداء مهنتهم”. وأوضحت وكالة الأنباء أنه “في انتظار تعديل القوانين التي تؤسس لهذا المجلس الوطني للصحافة، وخصوصاً المرسوم الذي يحدد شروط منح البطاقة، ستكون بطاقة الصحافة المهنية لوكالة المغرب العربي للأنباء هي المعتمدة بالنسبة إلى صحافيي الوكالة بدل أيّ بطاقة أخرى”.

وطالبت الوكالة الرسمية، بـ”تعديل القوانين التي تؤسس للمجلس الوطني للصحافة، وخصوصا المرسوم الذي يحدد شروط منح البطاقة”.

من جهته، عبّر المجلس الوطني للصحافة، عن أسفه للإجراء الذي اتخذته الوكالة، وقال في بيان أصدره الثلاثاء إن وكالة المغرب العربي للأنباء عمّمت بيانا، أعلنت فيه أنها ستصدر بطاقة للصحافة، بديلة عن تلك التي يسلّمها المجلس الوطني للصحافة”.

واعتبر المجلس أن هذا خرق قانوني وأنه من الضروري توضيح الأمور للرأي العام.

وأضاف أن المجلس يمنح البطاقة طبقا لمرسوم صادر في الجريدة الرسمية بتاريخ الـ28 من مارس 2019، ويطبق هذا المرسوم ما ينص عليه القانون المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، والقانون القاضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة.

ونوّه أن الناخبين والمرشّحين لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، يمارسون ذلك كأشخاص، وليس كمؤسسات، وهذا واضح في المادة الـ5 من القانون المحدث للمجلس، بالإضافة إلى أن هذا الموضوع لا علاقة له بمنح البطاقة المهنية، التي ينص القانون أنها تمنح لمن تتوفر فيهم الشروط القانونية، حيث لا تمنح البطاقة للمؤسسات، بل للصحافيين، ولا دخل لأيّ إدارة في الموضوع، إذ تنص المادة الـ6 من النظام الأساسي للصحافيين المهنيين، أنه “تسلم بطاقة الصحافة المهنية من لدن المجلس الوطني للصحافة بناء على طلب من المعني بالأمر”.

كما أن هذا القانون لا يميز بين صحافيي القطاع الخاص وصحافيي القطاع العام.

وأشار إلى أن 61 صحافيا من صحافيي الوكالة، تسلموا بطاقات الصحافة الممنوحة من قبل المجلس، عام 2020، حيث تقدموا بملفاتهم، طبقا لما تنص عليه النصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

ورأى أنه كان بإمكان صحافيي الوكالة الذين مازالوا لم يستلموا بطاقة الصحافة المهنية التي يسلّمها المجلس وفق القانون، الحصول عليها منذ أن أعلن المجلس عن تلقي الطلبات، بتاريخ الـ10 من نوفمبر 2019، ومازال الأجل مفتوحا.

18