البطالة تدفع البشر إلى اللؤم والحقد

الثلاثاء 2015/02/24
الرجال يصبحون بعد العام الأول من البطالة أكثر سرية وانفصالا عن محيطهم

لندن - كشفت دراسة بريطانية حديثة أن البطالة تغير سمات أساسية في شخصية المرء، فتجعله أكثر لؤما وحقدا وانغلاقا، ما يفسر تردي أحوال المجتمع الذي ترتفع فيه نسبة البطالة.

كما بينت الدراسة أن التغيرات السلوكية تجعل مهمة البحث عن عمل أصعب، وشددت على ضرورة دعم هذه الشريحة من الناس لمنع هذه التغييرات التي تنعكس سلبا على أي مجتمع.

وأوضح الدكتور كريستوفر بويس، من جامعة ستيرلنغ في إسكتلندا، أن نتائج الدراسة تقوض الاعتقادات بأن شخصية المرء ثابتة وتؤكد بأن تأثير البطالة بالغ جدا على الجانب النفسي للشخص، أكثر مما كان يعتقد.

وشملت الدراسة 6769 ألمانيا بالغا وأخضعتهم لاختبارات شخصية بين عامي 2006 و2009 بالتعاون مع جامعات بريطانية متعددة.

وكشفت دراسة الاجتهاد والعصبية والوفاق والانبساط والانفتاح، بالنسبة للعينة، أن الرجال كانوا أكثر وفاقا أول عامين من البطالة قبل أن يصبحوا أكثر إزعاجا وبغضا، أما لدى النساء فتراجعت سمة الوفاق مع مرور السنوات.

وأشار الباحثون إلى أن التصرف بوفاق ولطف مع الآخرين في أول فترة يكون سبيل العاطلين عن العمل وأملهم بأن يجدوا فرصة عمل جديدة، ولكن سرعان ما يتدهور ليصبح وكأنه مرض مزمن.

وحافظ الرجال على الانفتاح، أول عام قبل أن يصبحوا أكثر سرية وانفصالا عن محيطهم. في حين تبين أن النساء تنغلقن على أنفسهن في ثاني وثالث عام من البطالة قبل أن تظهرن تحسنا في السنة الرابعة.

21