البطالة في الأردن تقفز لمستويات قياسية

الأربعاء 2017/12/20
تفاقم الأزمة الاقتصادية بالأردن

عمان- أظهرت مؤشرات حديثة أن معدلات البطالة في الأردن قفزت لتصل إلى 18.5 بالمئة في الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة مع 15.8 بالمئة بمقارنة سنوية، ما يعني أن الأزمة الاقتصادية بالبلاد تفاقمت بشكل كبير في غضون أشهر.

ويعاني الأردن، الذي يستورد أكثر من 90 بالمئة من حاجاته من الطاقة من الخارج، ظروفا اقتصادية صعبة وديونا، كما أنه تأثر كثيرا بالأزمتين المستمرتين في كل من العراق وسوريا ولا سيما أزمة اللاجئين.

وقالت دائرة الإحصاءات العامة الأردنية في بيان أمس إن “معدل البطالة في صفوف الذكور بلغت 15.4 بالمئة، مقابل 30 بالمئة للإناث، في الربع الثالث من العام الجاري”، في حين بلغت نسبة البطالة في صفوف حملة الشهادات الجامعية نحو 23.2 بالمئة. وكان معدل البطالة في البلاد، قد بلغ 15 بالمئة نهاية العام الماضي، مقارنة مع 13 بالمئة في العام الذي سبقه.

وتعاني سوق العمل الأردنية منافسة قوية مع العمالة السورية، في وقت يبلغ فيه إجمالي عدد السكان بالبلاد 9.531 مليون نسمة منهم 2.9 مليون غير أردني، بينهم 1.3 مليون سوري، والباقي يمثلون جنسيات مصرية وفلسطينية وعراقية ويمنية.

وتعهدت الحكومة العام الماضي بتوفير نحو 200 ألف فرصة عمل للاجئين السوريين خلال السنوات المقبلة، لكنها ربطت ذلك بالحصول على منح مالية من الدول الأجنبية. وكان البنك الدولي قد حذر في وقت سابق، من تدهور الثقة بين الشباب والحكومة في الأردن، بسبب عدم توفر فرص العمل وتدنّي نوعية الخدمات.

وتلقي هذه الأوضاع بظلال قاتمة على حياة المواطنين، الذين يبحثون بدورهم عن حل يوفر لهم كرامة العيش، فيما تحاصرهم ضغوط البطالة والضرائب وارتفاع الأسعار.

واتخذت الحكومة حزمة من الإجراءات التقشفية في فبراير الماضي، تضمنت زيادة الضرائب على بعض السلع وفرض رسوم ضريبية جديدة على عدد من الخدمات، وذلك ضمن برنامج علاجات واسعة لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت في السنوات الأخيرة.

10