البطولة العربية للأندية تأمل في نيل اعتماد الفيفا

يأمل قادة الكرة العربية في اعتماد بطولة العرب للأندية من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وظلت البطولة ما يقرب من ثلاثين عاما، طوال مدة إقامتها بمسميات مختلفة، بطولة غير رسمية، قبل أن تتوقف عن الانطلاق منذ نحو أربعة أعوام، لتعود مجددا بمساع من رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، الأمير تركي بن خالد، الذي يسعى لضخ الدماء مجددا في عروق الاتحاد الذي توقفت أنشطته لنحو عقد من الزمان.
الثلاثاء 2017/04/11
تأهب كبير

القاهرة- اعتمدت اللجنة المنظمة للبطولة العربية للأندية تفاصيل البطولة التي تحتضنها مصر من 22 يوليو وحتى 5 أغسطس المقبل، على أن يتم إجراء القرعة يوم 5 مايو، وضمت قائمة الفرق المشاركة 12 فريقا هي: الأهلي والزمالك (مصر) والنصر والهلال (السعودية) والفيصلي الأردني والعين الإماراتي والترجي التونسي ونصر حسين داي الجزائري والمريخ السوداني والنفط العراقي والعهد اللبناني والفتح الرباطي المغربي.

وكشف رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم هاني أبوريدة عن حضور مندوب من الفيفا مراسم قرعة البطولة بالقاهرة، وأضاف في مؤتمر صحافي للبطولة الجمعة، أنه سيطلب من مسؤولي الفيفا اعتماد البطولة رسميا ضمن الأجندة الدولية، وذلك بعد أن قامت اللجنة المنظمة بإجراء تعديلات على اللائحة التنظيمية أملا في نيل اعتماد الفيفا.

كما سيتم توجيه الدعوة إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو لحضور المباراة الافتتاحية، إضافة إلى فاطمة سامورا الأمين العام للاتحاد الدولي، وأحمد أحمد رئيس الاتحاد الأفريقي، والبحريني سلمان آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي.

البطولة ستكون انطلاقة جديدة للمسابقات العربية بشكلها الجديد، بعدما تمكن الاتحاد العربي من تجاوز الصعاب

ووفقا للوائح البطولة يحصل حامل اللقب على مليونين و500 ألف دولار، بينما يحصل الوصيف على مليوني دولار، ومليون و500 ألف لصاحب المركز الثالث، أما عن جدول المباريات، ستقسم الأندية المشاركة إلى ثلاث مجموعات، تضم كل مجموعة أربعة فرق، ويصعد للدور قبل النهائي صاحب المركز الأول في كل مجموعة، إضافة إلى أفضل فريق من أصحاب المركز الثاني.

وفي هذا الدور يلعب أول المجموعة الأولى، مع أفضل فريق صاحب المركز الثاني، بينما يلتقي أول المجموعة الثانية مع نظيره في المجموعة الثالثة. أما إذا كان أفضل الفرق أصحاب المركز الثاني ينتمي للمجموعة الأولى أيضا، ستكون مواجهة قبل النهائي بين أول المجموعة الأولى وأول المجموعة الثالثة، بينما يلتقي أول المجموعة الثانية مع ثاني المجموعة الأولى.

ثلاثة ملاعب

تم اعتماد ثلاثة ملاعب لاستضافة مباريات البطولة هي: ملعب القاهرة الدولي والدفاع الجوي بالعاصمة القاهرة، وبرج العرب بالإسكندرية، وذلك عقب تأكيد وزير الرياضة المصري خالد عبدالعزيز موافقة الأمن المبدئية على هذه الملاعب، ووفقا للتفاصيل التي حصلت عليها “العرب”، فقد حددت اللجنة يوم التاسع من يوليو المقبل، موعدا نهائيا لتسليم قوائم الفرق المشاركة، إضافة إلى تطبيق الفحص على المنشطات خلال مباريات البطولة، عن طريق معملين أحدهما في قطر والثاني في سويسرا.

وتمتلك قناتا “أون سبورت” المصرية و”أبو ظبي الرياضية” الإماراتية، حق بث مباريات البطولة حصريا، وفقا لتوقيع عقود البث الحصري للبطولة مع شركة صلة الرياضية المسوق الحصري، في احتفالية أقيمت في فبراير الماضي بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي، ووقتها أكد الأمير تركي الرغبة في تحقيق أحد أهم أهداف الاتحاد العربي والمتمثلة في تقديم الشباب العربي للعالم بصورة مشرفة، تظهر قدرة المؤسسات العربية على تنظيم بطولات على أعلى المستويات من حيث التنظيم والتنافس الشريف.

كما ستكون البطولة بمثابة انطلاقة جديدة للبطولات العربية بشكلها الجديد والمميز، بعدما تمكّن الاتحاد العربي من تجاوز الصعاب التي وقفت في وجه هذه العودة. ويتوقع مراقبون نجاح البطولة في نسختها الجديدة، وأكد عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري خالد لطيف على صرامة لائحة تنظيم البطولة، التي ستمنع حدوث أي تجاوزات لأنها واضحة للجميع منذ البداية، وقال لـ”العرب”، إن “الاتحاد العربي جهز كافة الترتيبات التي من شأنها إنجاح هذا المونديال العربي”.

الأجندة الدولية كانت إحدى العقبات الرئيسية أمام نجاح البطولة، التي لم تكن يوما معتمدة لدى الفيفا، وذلك بسبب تضارب المواعيد مع البطولات القارية

تجارب سابقة

كثيرا ما كشفت التجارب السابقة للبطولة، أن النجاح ليس حليفها بالقدر الكافي، حيث شهدت تسعينات القرن الماضي إقامة البطولة العربية للأندية أبطال الدوري واستمرت حتى عام 2001، ثم أقيمت لمدة عامين فقط تحت مسمى بطولة الأمير فيصل بن فهد، وأقيمت البطولة بنظام الدورات المجمعة حتى عام 2003، وفاز بها الزمالك بطل مصر، قبل أن تتحوّل إلى دوري أبطال العرب عام 2004، وهي المسابقة التي شهدت مشاركة أغلب الأندية العربية في ظل جوائزها المالية الضخمة، وأقيمت البطولة بانتظام لمدة خمسة أعوام، قبل أن تتوقف لأسباب خاصة بالرعاية، ثم عادت من جديد عام 2013، وفاز بها فريق اتحاد الجزائر لكنها توقفت مجددا.

وأشار نقاد إلى أن التجربة الجديدة مختلفة تماما عن سابقتها، لوجود البعض من الأندية العربية الكبرى مثل الأهلي والزمالك من مصر والنصر السعودي والعين الإماراتي والترجي التونسي وغيرها من الاندية، فضلا عن التغلب على أزمة الرعاية التي طالما كانت سببا في توقف البطولة أكثر من مرة، وذلك في ظل وجود شركة في حجم “صلة” السعودية.

كما كانت الأجندة الدولية إحدى العقبات الرئيسية أمام نجاح البطولة التي لم تكن يوما معتمدة لدى الفيفا، وذلك بسبب تضارب المواعيد مع البطولات القارية، ما يترتب عليه رفض البعض من الفرق للمشاركة وتفضيل البطولة القارية التي تؤهل إلى مونديال الأندية، وهو ما التفتت إليه اللجنة المنظمة، وربما يأتي اعتماد الفيفا لهذه البطولة على هوى البعض من الأندية، التي ستتملكها الرغبة في الفوز باللقب وزيادة عدد بطولاتها، خصوصا وأن منافسات البطولة العربية ستكون أسهل نسبيا، إذا ما قورنت بالبطولات القارية.

22