البطولة العربية للأندية تزاحم البطولات القارية

رشّح الاتحاد العربي لكرة القدم ثلاثة أندية سعودية، هي الهلال والأهلي والاتحاد، للمشاركة في النسخة الجديدة من البطولة العربية للأندية، التي تلعب بنظام مباريات الذهاب والإياب في الفترة بين أغسطس 2018 وأبريل 2019.
الخميس 2018/03/08
الهلال السعودي ضيف ثقيل في البطولة العربية

الرياض - بعث الاتحاد العربي لكرة القدم، دعوات للأندية العربية التي يرغب الاتحاد بتواجدها في البطولة العربية للأندية  2018. ووجه الاتحاد العربي لكرة القدم، خطابا للاتحاد السعودي لكرة القدم، بتوجيه دعوة لأندية الهلال والأهلي والاتحاد للمشاركة في البطولة العربية 2018. وقام الاتحاد السعودي لكرة القدم بتوجيه كتاب رسمي لأندية الهلال والاتحاد والأهلي لمعرفة موقفها من المشاركة في البطولة العربية من عدمها.

وعمد الاتحاد العربي إلى زيادة قيمة الجوائز المالية للبطولة العربية، حيث سيحصل صاحب المركز الأول على 5 مليون دولار و2.5 مليون لصحاب المركز الثاني ومليون دولار لصاحب المركز الثالث.

وأعلن الاتحاد العربي لكرة القدم إقامة البطولة في الفترة من أغسطس المقبل وحتى أبريل 2019، بمشاركة 32 فريقا، كما هو الحال بدوري أبطال أوروبا. وستقام المباريات بنظام الذهاب والإياب بخروج المغلوب، بينما تقام المباراة النهائية أحد يومي 28 أو 29 أبريل من العام المقبل.

مرحلة انتقالية

حتى الآن، تم توجيه الدعوة إلى فرق الترجي والنجم الساحلي من تونس، ووفاق سطيف واتحاد العاصمة من الجزائر، والمحرق والرفاع من البحرين.

ووجه الاتحاد العربي لكرة القدم الدعوة إلى أندية الأهلي والزمالك والإسماعيلي كممثلين لمصر للمشاركة في النسخة المقبلة للبطولة العربية للأندية. وقال علاء عبدالعزيز، مدير إدارة العلاقات العامة بالاتحاد المصري لكرة القدم: إن عملية الاختيار جاءت بطلب من الاتحاد العربي، وليس من الاتحاد المصري.

وأوضح “في السابق كان يتم اختيار بطل الدوري، وفي حالة الاعتذار يشارك الوصيف أو بطل الكأس، ولكن في هذه النسخة قام الاتحاد العربي باختيار الأندية الجماهيرية، دون النظر في جدول ترتيب الدوري”. وشدّد عبدالعزيز على أن الاتحاد العربي هو الذي يحدد الفرق المشاركة على مستوى البلدان العربية وليس مصر فقط.

وأضاف، “ستكون هذه البطولة مجرد مرحلة انتقالية، والنسخة بعد المقبلة ستكون هناك معايير ولوائح تتوافق مع نتائج المسابقات المحلية، بحيث يشارك بطل الدوري ووصيفه وبطل الكأس”.

كذلك اختار الاتحاد العربي لكرة القدم فريق أهلي طرابلس لتمثيل ليبيا في البطولة، في نسختها الثانية، وذلك بعد أن أرسل الاتحاد العربي خطابا إلى نظيره الليبي  يعلمه فيها اختيار الأهلي ممثلا في البطولة. وأكد الاتحاد العربي أنه لا يمانع مبدئيا في لعب الأهلي على ملعبه نظرا لأنه لا يفرض أي عقوبة على الأندية والملاعب الليبية إشارة إلى أن حظر الملاعب مفروض من قبل الاتحاد الأفريقي فقط.

هذا وستلعب البطولة بنظام خروج المغلوب من مباراتين ذهابا وإيابا وبمشاركة الـ32 فريقا وستحضتن المغرب المباراة النهائية للنسخة الثانية للبطولة، في حين جاء اختيار الأهلي لكونه حامل الثلاثية المحلية في ليبيا الموسم الماضي بعد تألقه على المستوى المحلي والقاري بوصوله إلى ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.

وأشار الاتحاد العربي إلى أن اختيار الأندية في هذه النسخة كان بطريقة استثنائية عن طريق الدعوات نظرا لتألق كل نادٍ في الدوري الخاص به وبالبطولات القارية، وأن النسخ القادمة ستشهد تأهل الأندية بنظام محدد واختيار من الاتحاد المحلي لكل فريق. يذكر أن النسخة الأولى من البطولة العربية شهدت غيابا للأندية الليبية عن المشاركة بسبب تأخر الاتحاد الليبي في تسمية النادي الذي يحق له تمثيل ليبيا العام الماضي.

تم اعتماد معايير فنية وأخرى جماهيرية من شأنها إعطاء دفعة قوية للبطولة، مما يعزز من فرصها في الحصول على الاعتراف من قبل الاتحاد الدولي ليدرجها ضمن أجندته السنوية

من ناحية أخرى خلط الاتحاد العربي أوراق الاتحاد الجزائري بعد كشفه عن قائمة الأندية العربية التي ستشارك في البطولة الموسم المقبل. واختار الاتحاد العربي ناديي وفاق سطيف واتحاد العاصمة للمشاركة في البطولة بصفتهما بطلين سابقين للمسابقة العربية، بعدما أحرزها الوفاق في عامي 2007 و 2008، ونالها الاتحاد في 2013.

وجاء اختيار الاتحاد العربي للأندية بالاتفاق مع الراعي الرسمي للبطولة، حيث تم اعتماد معايير فنية وأخرى جماهيرية من شأنها إعطاء دفعة قوية للبطولة، مما يعزز من فرصها في الحصول على الاعتراف من قبل الاتحاد الدولي ليدرجها ضمن أجندته السنوية.

وجاء اختيار وفاق سطيف واتحاد العاصمة مربكا للاتحاد الجزائري، وخالطا لكل أوراقه، لدرجة تسبب ذلك بإثارة الفتنة في أروقته، حيث وجهت أصابع الاتهام لمحمد روراوة بصفته نائب رئيس الاتحاد العربي والمسؤول عن المسابقات، والرئيس الأسبق للاتحاد الجزائري بعدما أصبحت علاقته فاترة مع خليفته خيرالدين زطشي بسبب الطريقة التي أُبعد بها روراوة من “الفاف”.

الارتقاء بالكرة العربية

كشف تركي آل الشيخ رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، عن بعض تفاصيل رؤيته للارتقاء بكرة القدم العربية وإيصالها إلى العالمية، من خلال العمل على عدة مستويات؛ تبدأ بتطوير البنية التحتية للأندية من خلال جلب مستثمرين، فضلا عن دعم الاتحادات العربية، مرورا بتطوير الأداء الفني والخططي، إضافة إلى التنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم للإشراف على البطولات العربية والاعتراف بها، وصولا إلى المشاركة القوية في البطولات العالمية.

وأكد آل الشيخ في حديثه حول تطلعاته للمرحلة المقبلة، أن هذه الرؤية العالمية المتكاملة للارتقاء بالرياضة العربية لن تؤتي ثمارها كاملة إلا بالتعاون مع الأندية والاتحادات العربية كافة، وهو ما بدأ العمل عليه ابتداء من جلب مستثمرين لبناء مشروع القرن للنادي الأهلي، والذي يتمتع بشعبية جارفة على المستويين العربي والمصري، وأكثر الأندية فوزا بالبطولات المحلية والأفريقية، إضافة لمشاركاته في بطولة العالم للأندية.

وأوضح تركي آل الشيخ، والذي تولى رئاسة الاتحاد العربي لكرة القدم شهر ديسمبر الماضي، وكان رئيسا شرفيا للنادي الأهلي المصري، أن البداية ستكون بتطوير البنية التحتية من خلال بناء ملعب جديد ليصبح واحدا من أكبر 10 ملاعب في العالم، إن لم يكن أفضلها على الإطلاق، فضلا عن خدمات متعددة تجعل منه مشروع القرن الذي سينقل الأهلي للعالمية. إضافة للقيام بخطوات أخرى نحو الاستثمار في أندية مماثلة في كل من تونس والمغرب، ليسهم ذلك في تحقيق رؤيته كرئيس يتطلع للاهتمام بصناعة استثمار حقيقي وتنمية رياضية في الوطن العربي.

من جانبه شرح هاني أبوريدة، رئيس اتحاد الكرة المصري، نظام البطولة العربية الجديد في النسخة المقبلة، مؤكدا أن البطولة ستتألف من 32 فريقا، جميعها تأتي بالاختيار وليس بالتصفيات. وأضاف أبوريدة في تصريحات صحافية “الاتحاد العربي لكرة القدم برئاسة تركي آل الشيخ رصد 5 ملايين دولار للفائز بالبطولة العربية المقبلة، وهو مبلغ أكبر حتى من مكافآت بطولات أفريقيا وآسيا”.

22