البعثات الدبلوماسية في ليبيا في مرمى داعش

الثلاثاء 2015/04/14
مقر السفارة المغربية تعرض لهجوم إرهابي من دون تسجيل خسائر بشرية

طرابلس - بالتزامن مع الاشتباكات التي يخوضها الجيش الليبي ضد الميليشيات الإسلامية المتطرفة شرق وغرب العاصمة طرابلس، تتعرض البعثات الدبلوماسية في ليبيا إلى هجمات إرهابية مكثفة غايتها إحداث الفوضى وإرباك الموقف الدولي بخصوص الأزمة الليبية.

وتعرضت سفارة المملكة المغربية لدى ليبيا أمس الإثنين، لهجوم إرهابي وسط العاصمة قامت به مجموعة مسلحة بتفجير عبوات ناسفة دون تسجيل إصابات بشرية، باستثناء الخسائر المادية التي أصابت واجهة السفارة ومحيطها.

وسُجل في صباح يوم الأحد، تعرّض مقر سفارة كوريا الجنوبية لهجوم نفذه مسلحون في طرابلس ممّا أدّى إلى مقتل اثنين من عناصر الأمن المكلّفين بالحراسة.

وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة عمليات مماثلة قامت بها مجموعات متشددة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي، ففي 27 ديسمبر 2014 تبنى داعش استهداف مقر إدارة الحماية الدبلوماسية في طرابلس، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر.

وتلا ذلك تبني داعش عملية إلقاء عبوة ناسفة أمام مدخل السفارة الجزائرية بطرابلس في 17 يناير الماضي، في استهداف لعناصر الأمن الدبلوماسي، مما أسفر عن إصابة ثلاثة منهم بجروح طفيفة، وتعرَّض مقر إقامتهم وسيارة مكلّفة بحراسة المبنى وأخرى مملوكة لأحدهم إلى التدمير بالكامل.

وفي 23 يناير الماضي أطلقت عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية النار على أفراد الأمن الدبلوماسي أمام مكتب تابع للأمم المتحدة في طرابلس، حيث أصيب أحد عناصر الشرطة بجروح بالغة، وتُوفي بعدها في المستشفى.

كما تبنّى التنظيم في 22 فبراير الماضي استهداف السفارة الإيرانية في طرابلس بعبوة ناسفة دون أن يسفر ذلك عن سقوط ضحايا. ويبقى الهجوم على القنصلية الأميركية ببنغازي الأشنع منذ سقوط نظام القذافي، فقد هاجم إسلاميون متشددون مرتبطون بالقاعدة القنصلية الأميركية وقتلوا السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين في 11 سبتمبر 2012.

ويرى مراقبون أن تكرار الهجمات على مقرات السفارات الدبلوماسية والقنصليات في ليبيا يؤكد حجم الاضطراب والانفلات الأمني الذي يعانيه هذا البلد. إضافة إلى انتشار المليشيات المسلحة التي تنتمي أغلبها إلى تيارات دينية متشددة إلى جانب تزايد المنافسات بين العشائر والقبائل في غياب الحكومة المركزية القوية.

2