البقاء الأميركي في أفغانستان بيد مجلس الوجهاء

الاثنين 2013/10/21
مصير الشعب الأفغاني بيد هؤلاء

كابول- نجح الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في الهروب من مسؤولية الإمضاء على وجود عسكري أميركي على الأراضي الأفغانية بعد انتهاء مهامها العام المقبل وأحال مسودة الاتفاقية الأمنية لمجلس وجهاء بلاده للنظر فيها.

سيطرح الدور المستقبلي للقوات الأميركية في أفغانستان بعد عام 2014 على نحو ثلاثة آلاف من زعماء القبائل والشخصيات البارزة الأخرى الشهر القادم وفقا لما أعلنه منظمون للمؤتمر.

وتوصلت الولايات المتحدة وأفغانستان في وقت سابق إلى اتفاق جزئي حول بقاء وجود عسكري أميركي في أفغانستان بعد العام 2014، إثر مفاوضات مكثفة بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري والرئيس الأفغاني حامد كرزاي ولكن اتفاقا نهائيا يمنح الحصانة القضائية للجنود الأميركيين تم تأجيله وإحالته على اللويا جيرغا وهوالمجلس الأعلى لأعيان العشائر والقبائل وممثلي المجتمع المدني الأفغاني.

وقال صادق مدبر وهو أحد منظمي المؤتمر في لقاء صحفي «الاتفاقية الأمنية الثنائية مهمة للغاية وبها تفاصيل كثيرة وفصول عديدة تقع في أكثر من 32 صفحة.»

وأضاف «حان الآن وقت عرض الاتفاقية على الشعب الأفغاني بكل تفاصيلها والتشاور بشأنها».

وتقول الولايات المتحدة إنه لا يمكنها أن توافق على اتفاق لا يمنحها الحق في أن تحاكم مواطنيها الذين ينتهكون القانون في أفغانستان على أراضيها. وتسعى الولايات المتحدة إلى توقيع على الاتفاق الأمني الثنائي بأسرع وقت ممكن قبل نهاية أكتوبر، الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الأفغاني حامد كرزاي.

وتحدد بصفة مبدئية موعد انعقاد مؤتمر المجلس الأعلى للقبائل في الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر القادم. وسيشارك حوالي 3000 زعيم وممثل للقبائل والمجتمع المدني في المؤتمر.

وذكر مسؤولون أفغان أنهم يريدون أن يبدأ سريان مفعول الاتفاقية الأمنية الثنائية بحلول نهاية أكتوبر من السنة المقبلة حتى يتسنى للقوات الأميركية إعداد الخطط الأمنية لسنة 2015.

وفي حالة موافقة المجلس الأعلى للقبائل على مسودة الاتفاقية فسيتم عرضها على البرلمان الأفغاني للإمضاء عليها مما يمهد الطريق لتحديد عدد القوات الأميركية التي ستواصل مهماتها في أفغانستان.

ويقول متابعون للشأن الأفغاني إن مجلس الأعيان كثيرا ما يوافق على اقتراحات الرئيس حامد كرزاي، وسبق أن وافق المجلس سابقا على قانون يسمح بالاحتفاظ بوجود عسكري أميركي على الأراضي الأفغانية.

ويعتبر توقيع هذا الاتفاق أمرا ملحا بالنسبة لواشنطن خصوصا مع اقتراب موعد انسحاب معظم جنود الحلف الأطلسي المقدر عددهم بـ87 ألف عنصر من أفغانستان بحلول نهاية 2014.

وتعهدت الولايات المتحدة الأميركية بسحب جميع قواتها بحلول نهاية العام القادم إذا لم يتم إمضاء الاتفاقية وأطلقت على هذا التوجه اسم الخيار الصفر.

وقام الأميركيون بالعديد من الخطوات الملموسة تحسّبا للانسحاب، إذ وقعت واشنطن وبوخارست الجمعة اتفاقا يتيح للجيش الأميركي استخدام قاعدة ميخائيل كوغالنيتشانو الجوية في شرق رومانيا لإدارة عملية انسحاب الجنود والعتاد من أفغانستان.

ويشكك مراقبون في قدرة القوات الأفغانية على تسلم الملف الأمني في حالة عدم الموافقة على تواجد عسكري أميركي بالبلاد بعد 2014 خاصّة مع تفجّر الوضع الأمني في الأشهر الأخيرة وتعطل محادثات السلام التي ترغب كابول في إجرائها مع حركة طالبان.

وتستعد أفغانستان لاستحقاق انتخابي في الربيع القادم وسط تخوفات من اندلاع أعمال عنف وتفجيرات قد تؤثّر على سير العملية الانتخابية وخاصة في المحافظات التي تشهد انتشارا لمقاتلي حركة طالبان.

كما تمّ اغتيال أرسالا جمال حاكم إقليم لوجار وهو إقليم يقع جنوبي العاصمة كابول.

وتواجه واشنطن حملة من الانتقادات الواسعة بسبب فشلها في ضبط الأمن بعد مرور أكثر من عقد من الزمن على تواجدها على الأراضي الأفغانية وخوضها العديد من المواجهات مع حركة طالبان.

وينتشر حوالي 100 ألف جندي أجنبي غالبيتهم أميركيون تحت راية حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.

5