البلدات المحصنة استراتيجية نيجيريا الجديدة لمواجهة بوكو حرام

الاثنين 2017/12/04
أينما وجد التشدد عم الخراب

أبوجا - أعلنت الحكومة النيجيرية الأحد عن استراتيجية جديدة لمواجهة تنظيم بوكو حرام المتشدد شمال شرق البلاد، تتمثل في إيواء النازحين في بلدات محصنة محاطة بمزارع بينما يترك باقي الريف ليحمي نفسه بنفسه.

وقال كاشيم شيتيما حاكم ولاية بورنو إن “الناس لا يمكنهم العيش في قرى صغيرة”، مضيفا “هدفنا هو جمع كل الناس في خمس مستوطنات حضرية رئيسية وتوفير جميع سبل المعيشة لهم، التعليم والرعاية الصحية والأمن بالطبع، إنه حل طويل المدى”.

وتهدف الخطة الى أن تكون برنامجا تجريبيا يجري تطبيقه في أنحاء أخرى من محافظة بورنو إن نجح.

وبمساعدة قوات الأمن النيجيرية ستنظم دوريات أمنية في نطاق خمسة كيلومترات حول كل بلدة محصنة، حيث يعمل رجال الأمن على تأمين هذه المنطقة بحيث يمكن للناس الزراعة بها.

وستشمل الخطة، في مراحلها الأولى، إعادة الآلاف من الأشخاص الذين فروا من بلدة باما والمناطق المحيطة ولجأوا إلى مخيمات في مايدوجوري وغيرها. وسيجري تسكينهم في بلدات مثل باما التي غادرها معظم سكانها عندما سيطرت عليها بوكو حرام قبل ثلاثة أعوام، فيما استعاد الجيش السيطرة عليها بعد ذلك.

ولم يتضح بعد كيف سيجري إيواء العائدين، حيث يوجد 15 ألف شخص في مخيم مكتظ بالسكان المحليين النازحين أقامه الجيش بعد استعادة السيطرة على البلدة.

وقال بيتر لوندبرغ نائب منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في نيجيريا، الذي يرأس عمليات المنظمة في شمال شرق البلاد، إن إعادة إعمار بلدة باما ثاني أكبر بلدة في الولاية “منطقية”.

وأضاف “الناس متحمسون للعودة إذا كانت الظروف مواتية وآمنة وتحفظ آدميتهم وبالطبع ينبغي أن تكون طواعية”.

وأعلنت الحكومة خططا لبناء ثلاثة آلاف منزل في منطقة باما، حيث مازال هناك قلق بشأن قدرة الأشخاص الذين جرى إرسالهم إلى البلدة على التكيف مع الوضع نظرا لأن الكثير منهم لم يكن يعيش هناك من قبل.

وعلى مدى السنوات الثماني الماضية، كانت محافظة بورنو هدفا متكررا لهجمات مسلحي بوكو حرام بقيادة أبوبكر الشكوي، حيث أسفرت الهجمات عن مقتل 20 ألف شخص في كل من نيجيريا ودول الجوار، فيما لا يزال المدنيون عرضة لهجمات مقاتلي التنظيم واعتداءاتهم الانتحارية.

وفي أغسطس الماضي، أسفر هجوم انتحاري عن مقتل ما لا يقل عن خمسين شخصا وجرح أكثر من خمسين آخرين في سوق قرية مجاورة.

وتأسس تنظيم بوكو حرام في يناير 2002، حيث أعلن ارتباطه بتنظيم داعش المتشدد قبل عامين.

5