البلدية في الدنمارك توقظ التلاميذ المتغيبين عن المدرسة

الجمعة 2013/12/06
الزيارات اليومية تساعد الأهل في إيقاظ أولادهم

كوبنهاغن - باتت الخدمات الاجتماعية مكلفة بإيقاظ تلاميذ في منازلهم في كوبنهاغن لأنهم يتغيبون كثيرا عن المدرسة. وقد تم إقرار هذا الإجراء في حي "أوستروبو" الراقي في كوبنهاغن بعد سنة من خضوعه لتجربة بهذا الشأن، حسب ما قالته المصلحة الاجتماعية باربرا لوندكفيست.

وذكرت لوندكفيست أن عام التجربة الأول كشف أن ثلث الأطفال المستهدفين وهم بين سن السابعة والـ15 باتوا يرتادون المدرسة بانتظام أكبر. وكان لنحو 80 في المئة منهم اتصال سابق بالخدمات الاجتماعية لأسباب أخرى.

هذا وكان المصلحون الاجتماعيون يكتفون في بادئ الأمر بالاتصال هاتفيا بأولياء الأمور لكي يقوم هؤلاء بدورهم في إيقاظ أبنائهم. لكن المصلحين باتوا مضطرين إلى التوجه بأنفسهم إلى المنازل في أغلب الحالات، للتحقق من أن التلاميذ قد استيقظوا فعلا.

وبالنسبة لبعض العائلات كان الاتصال الهاتفي كافيا، إلا أن العاملين الاجتماعيين اضطروا في غالب الأحيان إلى القرع على أبواب المنازل للتحقق من أن التلميذ استفاق. وتساعد هذه الزيارات اليومية الأهل على استعادة زمام الأمور في ما يتعلق بإيقاظ أولادهم. إلا أن الجميع لا يؤيد المشروع الذي قد يوسع إلى أحياء أخرى في كوبنهاغن.

ووجه الصحفي توم ينسن سهام انتقاده اللاذع من خلال مقال ساخر كتبه في افتتاحية صحيفة "برلينسكه" جاء فيه "إذا كانت الدنمارك دولة رفاه، فإن حي أوستربرو هو عالم مصغر للرفاه الأقصى"، مضيفا أنه "لم يبق لنا شيء نناضل من أجله، ففي حال لم نستطع أن نستيقظ في الصباح سترسل إلينا البلدية شخصا لإيقاظ أطفالنا".

وقالت المستشارة البلدية هايدي وانغ من التحالف الليبرالي للصحيفة: "لا يمكننا أن نتعاقد من الباطن مع البلدية لنتخلى عن مسؤوليتنا الشخصية".

24