"البلوك".. نظرية شغلت تويتر في مصر

مذيعة مصرية تدعى رضوى الشربيني أصبحت الاسم الأكثر تداولا عبر منصات الشبكات الاجتماعية، وذلك بسبب نصائحها التي تناولت قضايا المرأة، ودفاعها المستميت عن حقوقها.
الجمعة 2018/09/07
المذيعة تحارب من جمهور الرجال

القاهرة- أثارت المذيعة المصرية، رضوى الشربيني، الجدل في الأيام الماضية على الشبكات الاجتماعية في مصر والعالم العربي بسبب نظرياتها التي تناولت قضايا المرأة. وتعرف المذيعة التي تقدم برنامج “هي وبس” على قناة “سي. بي. سي سفرة” بدفاعها المستميت عن حقوق المرأة.

وتستقطب مقاطع فيديو مقسمة من برنامجها مشاهدات قياسية على الشبكات الاجتماعية. وقد انتشر فيديو للمذيعة وهي تنصح متصلة، بخصوص مشكلتها مع خطيبها، بقطع كل وسائل الاتصال معه وحظره على مواقع التواصل.

وكررت رضوى الشربيني كلمة “بلوك” ما دفع مغردين إلى تحويلها إلى فيديوهات ساخرة مرفقة بهاشتاغ #بلوق. وقال مغرد:

@failamove

بعد كمية المقاطع المليانة عقد إللي شفتها لها، أنا على استعداد أتزوج #رضوى_الشربيني وأفك عقدتها وأفك العالم من عقدها إللي عاجبه رتويت وإللي مو عاجبه #بلوق.

وأشاد مغردون بالمذيعة واعتبروها نموذجا للمرأة المتحررة القوية، إلا أن آخرين انتقدوها ووصفوها بعدوة الرجل. ووصل الأمر إلى حد المطالبة بإيقاف برنامجها، واتهمها البعض بتحريض النساء على الرجال.

في المقابل، يرى مغردون أن الهجمة ضد رضوى لا يمكن عزلها عن “حملات التشهير التي طالت فتيات قررن تحدي المظاهر السلبية في المجتمع”. وتحمّس العديد لرضوى الشربيني، رجالا وسيدات، معتبرين أن مذيعة “هي وبس” تحافظ على المرأة وتنصحها دائما بعدم تقبلها الخيانة والإهانة، وهذا أمر لا جدال فيه.

وكتب صحافي “سيدي ‘الذكر’ الخائف على حوض أسمائك.. يمكنك بكل هدوء أن تزيل قناة ‘ سي. بي. سي. سفرة’ من الريسيفر.. أو تأمرها بعدم مشاهدة برنامج رضوى الشربيني.. وأغلق صفحات السوشيال ميديا على موبايلها.. وأخبر زوجتك أو شقيقتك أو إناث أسرتك أن رضوى الشربيني بدعة.. وكل بدعة ضلالة.. وهي ستطيعك حتما كما تعودت وتربت.. ولكن دع رضوى الشربيني ومثيلاتها ‘تطبطب’ (تواسي) على روح المنفصلات.. فهن في أشد الحاجة إلى من يقول لهن ‘شكرا على صمودكن.. وأكملن طريقكن.. وتقدرن على النجاح دون رجل.. والأكيد إنك هتعرفي تختاري بعد كده “حبة الكريز” اللي يقدر يزين “تورتة” حياتك ويقدرك ويقف جنبك ويدعمك”!

وتداول نشطاء التواصل الاجتماعي مقاطع للشربيني تقدم نصائح “ثمينة” للنساء بأن يكنّ أنفسهن، فقالت في مقطع فيديو مجتزئ “وراء كل امرأة عظيمة نفسها.. وإن غابت نفسها فهي أمها”. وفي مقطع فيديو آخر، شدّدت على أن الدنيا لن تقف على رجل، فهي تقف على والدك ووالدتك فقط. وكتبت مغردة:

@BasmaElmoneem

بغض النظر عن الترند والتحفيل والقرف.. هي بتتكلم في الصح؛ الراجل ملوش حق يمد أيده عليكي، الراجل ملوش حق يطول لسانه عليكي.. اشتغلي .. اعملي قرش.. متوقفيش حياتك.. حياتك مش معتمدة على راجل. هي صح وأنا بحترمها جدا #رضوى_الشربيني.

☚ مواقف المذيعة وتدويناتها على الشبكات الاجتماعية  أثارت صدمة في المجتمع الذكوري
☚ مواقف المذيعة وتدويناتها على الشبكات الاجتماعية  أثارت صدمة في المجتمع الذكوري

ولم تتردد أبدا صاحبة “هي وبس” في أن تشارك جمهورها قصصها، سواء في قصة طلاقها، وخروجها من منزلها وقتها من دون أن تملك سوى مبلغ صغير في جيبها، أو قصة خسارتها لوزنها، وإجرائها لعملية تجميل لأنفها. حتى إنّها تجرّأت ذات مرّة وأزالت الماكياج على الهواء، لتظهر للمشاهدات كيفية تنظيف البشرة بواسطة البخار. ونال المقطع مشاهدات تجاوزت 3 ملايين مشاهدة على يوتيوب.

وفي الوقت الذي ازداد فيه الهجوم على رضوى الشربيني، اتضح أنها لم تكن ضد الرجال دائما وما يشاع كان خاطئا. وردّت الشربيني على الهجوم الذي طالها على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلة إنها لا تدري سبب وصفها بهذا الأمر.

وأضافت خلال حلقتها “محدش (لا أحد) شاف الحلقات التي كنت أقول فيها لما جوزك (زوجك) يدخل البيت تجيبي طبق ميه وتحطي رجليه فيه وتدلكيه، ولما تتكلمي معاه يكون بصوت واطي لأن أحلى حاجة في الست صوتها الواطي، وما تزنيش عليه وتدلعيه وتكوني نظيفة في بيتك وعيالك”.

واستكملت “ده مبيتسمعش (هذا لا يسمع)، ما يسمع فقط  هي القصص الفردية التي لا نعممها في البرنامج”. واشارت إلى تعليقها على قصة إحدى المتصلات التي قالت إنها تُضرب من زوجها منذ 7 سنوات، وطلبت مشورتها. وتابعت “عايزني (تريدون) أن أقول لها ضرب الحبيب زي أكل الزبيب، هذا حرام، وست أخرى تقول إنها بتتخان طول الوقت من 15 سنة، عايزني أقولها ظل راجل ولا ظل حيطة، هذا حرام”.

واستطردت “الرجال لم يسمعوني وأنا أوصي النساء عليهم وأقول لهن أحسن  الاختيار لأن هناك كثير من الرجال المحترمين”. وأعربت عن اعتذارها لكل رجل أو شاب أخذ حديثها على نفسه، مؤكدة “لكن لن أغير كلامي وأي ست (امرأة) تضرب أو تهان لن أواسيها وأقول لها كملي، فأنا لا أحرض على شيء غير الحياة السعيدة”.

وأشاد مغردون بالمذيعة وعدوها نموذجا للمرأة المتحررة القوية، إلا أن آخرين انتقدوها ووصفوها بعدوة الرجل. وقالت رانيا “هي تحاول تنظيف عفونة مجتمع ذكوري تكونت على مر أجيال وأجيال، وتفهّم الست ضرورة حفاظها على كرامتها وكرامة أهلها..“.

غراف

19