البناء العشوائي في القاهرة يحصد المزيد من الأرواح

الثلاثاء 2014/11/25
ارتفاع حصيلة انهيار عقار سكني بالقاهرة إلى 13 قتيلا

القاهرة- ارتفع عدد ضحايا حادث انهيار عقار سكني في حي المطرية شرق القاهرة إلى 13 حالة وفاة وثمانية مصابين، وفق ما أعلنته فرق الحماية المدنية المصرية.

وتكثف قوات الحماية المدنية عملها بحثا عن ناجين تحت العقار المنهار المكون من ثمانية طوابق، فيما تم نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة من موقع الحادث في منطقتي المطرية والزيتون.

وكانت المستشفيات القريبة من موقع الحادث قد أعلنت حالة الطوارئ استعدادا لاستقبال مصابي وضحايا الحادث.

وكان مدير الحماية المدنية بالقاهرة ممدوح عبد القادر قد ذكر في وقت سابق أن "10 اشخاص لقوا مصرعهم واصيب 7 اخرون بعدما انهارت بناية سكنية من 8 طوابق في حي المطرية شرق القاهرة". وحي المطرية حي شعبي فقير فيه الكثير من البناء العشوائي.

واضاف عبد القادر ان "عدد الضحايا مرشح للارتفاع لان 15 شخصا على الاقل محتجزون تحت انقاض" البناية التي يسكنها عدد من الاسر. وكاجراء احترازي، اخلت قوات الحماية المدنية بنايتين بجوار البناية المنهارة خشية تصدعهما وانهيارهما.

ولم تعط السلطات المصرية على الفور اسبابا لانهيار البناية، لكن عبد القادر قال انه "تتردد اقاويل في المنطقة ان البناية شيد بها طابقان اضافيان بشكل غير قانوني اخيرا".

وهرعت الآليات الثقيلة التابعة للحماية المدنية الى موقع البناية المنهارة لازالة الانقاض فيما تجمع عدد من اهالي المنطقة حولها.وكثيرا ما تشهد مصر انهيارات مبان نتيجة البناء العشوائي وعدم الالتزام بقوانين البناء او تعلية المباني بلا تراخيص قانونية.

وسجل خلال السنوات الاخيرة بناء كثير من الطوابق بشكل غير قانوني في مختلف مدن البلاد خلال فترة الانفلات الامني التي اعقبت سقوط حسني مبارك في فبراير 2011.

ويعيش الشارع المصري كابوساً حقيقياً من جراء العديد من المشكلات والأزمات المتفاقمة بصورة كبيرة وبشكل دائم، من منطلق الإهمال والخلل الذي أصاب معظم المؤسسات الرسمية على وقع حالة الاضطراب السياسي التي سادت البلاد من قبل، ومنها ظاهرة انهيار العقارات التي حصدت أرواح الكثيرين، ولا يستبعد تفاقمها، ما لم تقم الدولة بوضع الحلول الجذرية والعملية لحماية أرواح وممتلكات المواطنين.

وقد شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة، تنامياً ملحوظاً للظاهرة، من خلال انهيار عدد من المباني، خصوصاً في محافظة الإسكندرية، صاحبة النصيب الأكبر من حوادث انهيار العمارات.

وتوالى وقوع حوادث مماثلة في مناطق أخرى في محافظات عدة. وأشار الخبير العقاري المهندس إبراهيم عارف، إلى أن قضية انهيار العقارات وسقوط المباني والعمارات، تعود في الأساس إلى وجود خلل في الجهات الإشرافية المنوط بها إعطاء تراخيص البناء، ومتابعة التنفيذ على الأرض، فالمسؤول الأول عن الظاهرة هي "المحليات" وليست وزارة الإسكان، لأنها المخولة بإعطاء التصاريح المحددة للبناء والإشراف على عملية البناء.

ومخالفات البناء تمثل أكثر الأزمات التي تواجه السوق، لأنها تعرض حياة المواطنين للخطر. في السياق ذاته أكد أن كثيراً من المواطنين استغلوا حالة الاضطراب السياسي منذ ثورة يناير وحتى الآن، وما صاحبها من تردٍ أمني، بالتعدي على العديد من الأراضي وبناء وحدات مخالفة.

1