البنتاغون: الأسلحة الكيميائية السورية ستُدمر في أقل من 90 يوما

الجمعة 2013/12/06
عمليات التفكيك الكيميائي ستستغرق ما بين 45 و90 يوما

واشنطن ـ كشف البنتاغون الخميس عن خارطة الطريق لتدمير الأسلحة الكيميائية السورية التي تعتبر الأخطر وتتضمن استخدام سفينة ومصنعين نقالين مع مهلة 45 الى 90 يوما لمعالجة "مئات الأطنان" من العناصر الكيميائية.

وبعد رفض ألبانيا تدمير العناصر الكيميائية المعروفة بتسمية "اولوية رقم 1" وتعتبر الأخطر، ويفترض ان تنقل من سوريا قبل 31 ديسمبر، قررت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ان تكلّف الولايات المتحدة بالتخلص منها حيث ستجري هذه العمليات في البحر وعلى متن سفينة.

واستعدادا لهذا الأمر بدأ البنتاغون تجهيز سفينة الشحن "ام في كيب راي" بطول 200 متر تنتمي الى الأسطول الاحتياطي في قاعدته في نورفولك (فرجينيا، شرق) بالمعدات اللازمة للقيام بهذه المهمة التي لم تعد تنتظر سوى موافقة نهائية من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية.

والعناصر الكيميائية التي تعتبر الأخطر ويفترض ان تدمر بحلول ابريل 2014 ويجب بالتالي ان تكون على متن كيب راي هي عبارة عن "مئات الأطنان" اي حوالى "150 حاوية" بحسب مسؤول اميركي كبير في وزارة الدفاع رفض الكشف عن اسمه.

وأعلنت دمشق عن اجمالي 1290 طن من الاسلحة او المواد الكيميائية.

والحاويات يفترض ان ينقلها الجيش السوري نحو مرفأ اللاذقية بحسب منظمة حظر الأسلحة الكيمائية على ان تنقل لاحقا عبر سفن نحو ميناء دولة اخرى لم تحدد بعد. وتعهدت الدنمارك والنرويج بتأمين هذه السفن او قسم منها.

وفور وصولها الى هذا المرفأ ستنقل الحاويات اولا خلال مهلة 48 ساعة الى سفينة كيب راي التي ستقوم كما يبدو بعملية التخلص منها في المياه الدولية بحسب هذا المسؤول.


تجهيز السفينة الناقلة للأسلحة


وتقوم وزارة الدفاع الاميركية حاليا بتجهيز السفينة بنظامين للتحليل المائي وهو نوع من مصنع نقال قادر على التخلص من العناصر الكيميائية السورية الأكثر خطورة، اي تلك التي تدخل في صنع غاز الخردل او السارين او "في اكس".

وهذه الأنظمة النقالة التي صنعها البنتاغون في مطلع السنة، نصبت على السفينة تحت خيمة مجهزة بنظام تنقية. وسيدير العمليات حوالى ستين موظفا مدنيا من وزارة الدفاع الأميركية على ان يتكون الطاقم الكامل على متن السفينة من مئة شخص.

ونظام التحليل المائي يسمح بالتفكيك الكيميائي لمادة بواسطة المياه بما يؤدي الى ظهور جزيئات جديدة تكون اقل سما. وعمليات التفكيك ستستغرق ما بين 45 و 90 يوما.

وأضاف المسؤول الاميركي ان "هذه التكنولوجيا اثبتت نجاحها، والعناصر الكيميائية وتفاعلها معروف جيدا، انه امر آمن ويحترم البيئة" مؤكدا انه "لن يتم على الاطلاق القاء شيء" في البحر.

وقال ان "وزارة الدفاع لديها خبرة في نزع الاسلحة الكيميائية منذ عقود". ولا تزال الولايات المتحدة تقوم بتدمير ترسانتها المتبقية من حقبة الحرب الباردة وساعدت روسيا وألبانيا وليبيا على التخلص من ترساناتها.

والسفينة ستقوم بعد تجهيزها بتجارب في البحر وستكون بعد ذلك "جاهزة للعمل في مطلع السنة المقبلة. انها مسالة اسابيع" كما اضاف المسؤول الاميركي.

ولم يعط البنتاغون الذي يعتبر ان العملية "لا تنطوي على مخاطر عالية"، توضيحات حول الاجراءات الامنية التي ستفرض حول السفينة كيب راي اثناء عمليات التخلص من الاسلحة الكيميائية.

والمنتجات التي ستنجم عن عملية التحليل بالمياه ستعطى الى شركات معالجة متخصصة في النفايات الصناعية، على غرار العناصر الكيميائية السورية الاخرى التي طرحت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية استدراج عروض بخصوصها للقطاع الخاص.


تعاون دولي لتدمير الترسانة الكيميائية


وعبرت حوالى 35 شركة عن اهتمامها بحسب احد الناطقين باسم منظمة حظر الاسلحة الكيميائية كريستيان شارتييه.

من جهته أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أندرس فوغ راسموسن، عن استعداد الحلف لتقديم المساعدة للبعثة المشتركة لمنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، من أجل إتمام عمليات تدمير الترسانة الكيميائية السورية.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي عُقد في بروكسل، عقاب اجتماع مجلس الحلف مع روسيا، "نرحب بكل الدعم الذي قدّمته الدول الأعضاء في مجلس الناتو- روسيا إلى البعثة المشتركة لمنظمة الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة".

كما أكدت منسقة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا، سخريد كاخ، أهمية التعاون الكامل من قبل جميع الأطرف للتأكد من الوفاء بجميع المواعيد النهائية، وإنجاح مهمة تدمير الأسلحة الكيمائية السورية.

وشددت على ان "التعاون الكامل من جميع الأطرف أمر ضروري ليس فقط لدواع أمنية لكن أيضاً للتأكد من الوفاء بجميع المواعيد النهائية بالشكل المخطط له".

1