البنتاغون يبلغ أنقرة رسميا بطردها من برنامج مقاتلات "أف - 35"

الولايات المتحدة تنهي مذكرة تفاهم في عام 2006 كانت قد وقعتها تسع دول شريكة، بما في ذلك تركيا.
الجمعة 2021/04/23
برنامج إنتاج المقاتلات لن يشمل تركيا

واشنطن - أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن بلاده أخطرت تركيا بإخراجها رسميا من برنامج إنتاج مقاتلات "أف - 35".

وقال المسؤول الذي فضل عدم كشف اسمه، إن الإخطار يشير إلى فسخ مذكرة التفاهم المشتركة المفتوحة لتوقيع المشاركين بالبرنامج في 2006، والتي وقعت عليها تركيا يوم 26 يناير 2007، وعدم ضم تركيا إلى مذكرة التفاهم الجديدة.

وأضاف أن مذكرة 2006 تم تحديثها مع الشركاء الثمانية المتبقين ولم يتم ضم مشاركين جدد إلى البرنامج.

وتركيا إحدى الدول المشاركة في مشروع تصنيع المقاتلة المذكورة، ودفعت نحو 900 مليون دولار في إطار المشروع.

ولفت المسؤول إلى أن الولايات المتحدة "أبلغت بقية الشركاء الثمانية في المشروع بتطورات الموضوع، وأن برنامج إنتاج المقاتلات لم يشمل إضافة دولة جديدة بدلا من تركيا".

وكانت تركيا قد انضمت إلى برنامج إنتاج المقاتلة متعدد الجنسيات كمشاركة في إنتاج المقاتلة، إلى جانب كل من الولايات المتحدة وإنجلترا وإيطاليا وهولندا وأستراليا والدنمارك وكندا والنرويج.

وكانت أنقرة قد طلبت أكثر من 100 طائرة شبح وتقوم بصنع أجزاء لإنتاجها، لكن تم حذفها من البرنامج في عام 2019 بعد أن اشترت أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية أس - 400، والتي تقول واشنطن إنها تهدد مقاتلات أف - 35.

وقررت تركيا في 2017 شراء منظومة "أس - 400 " الصاروخية من روسيا، بعد تعثر جهودها المطولة لشراء أنظمة الدفاع الجوية "باتريوت" من الولايات المتحدة.

وسعت تركيا للبقاء في البرنامج بأي وسيلة، معتبرة مساعي إخراجها بأنها غير قانونية، حيث عمدت إلى تكليف شركة "أرنولد أند بورتر" الدولية للمحاماة للحصول على خدمات استشارية قانونية واستراتيجية في مسعى منها للبقاء في البرنامج.

ويبدو أن الإدارة الأميركية الحالية مصممة على مواجهة إصرار تركيا على شراء منظومة الصواريخ الروسية التي تعتبرها تهديدا لتكنولوجيا مقاتلات أف - 35، رغم نفي تركيا المتكرر لهذه المسألة.

وتعهد الرئيس الأميركي جو بايدن قبل توليه منصبه وخلال حملته الانتخابية بدفع تركيا إلى التخلي عن منظومة "أس - 400" أو فرض عقوبات مشددة عليها، منددا بسياسات التسلح التي تعتمدها أنقرة.

وينتظر مراقبون ردود الأفعال التركية على القرار الأميركي، حيث يتوقع أن تعمل الحكومة التركية على الاقتراب أكثر من الجانب الروسي الذي تشهد علاقته بواشنطن توترا بسبب الملف الأوكراني، وبعد غلق موسكو جزءا من البحر الأسود أمام الملاحة الدولية.

وأردوغان الذي عرف بقدرته على المناورة بين القوتين الأميركية والروسية سيعمل على الضغط على الجانب الأميركي بعد القرار، حيث اعتبرت أنقرة لعقود حليفا رئيسيا لواشنطن وللمعسكر الغربي في مواجهة روسيا الطامحة للعودة بقوة إلى الساحة الدولية.