البنتاغون يتسلم الملف السوري من أيدي السي أي إيه

الجمعة 2015/03/06
حزم تحل نفسها وتنضم للجبهة الشامية

واشنطن - كشف رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي عن أن بلاده قد ترسل وحدات من القوات الخاصة إلى سوريا لمؤازرة مقاتلي المعارضة المعتدلة الذين تدربهم واشنطن.

إعلان ديمبسي الجديد يأتي بعد إعلان حركة حزم المدعومة أميركيا حل نفسها والاندماج في الجبهة الشامية، وذلك بعد هزائمها المتكررة أمام جبهة النصرة رغم حيازتها لأسلحة أميركية متطورة.

وقال الجنرال ديمبسي أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أنه “في حال طلبت القيادة الميدانية مني أو من وزير الدفاع إرسال قوات خاصة لمؤازرة العراقيين أو القوات السورية الجديدة (…) وفي حال وجدنا أن هذا الأمر ضروري لتحقيق أهدافنا، عندها سيكون هذا ما سنطلبه من الرئيس الأميركي باراك أوباما".

ولكن مسؤولا في البنتاغون قلل من شأن هذا التصريح، مؤكدا أن الجنرال ديمبسي لم يغير موقفه البتة بشأن الوضع السوري لأنه “ليس واردا إرسال جنود أميركيين إلى سوريا” إلا إذا كانت مهمتهم إنقاذ طيار أميركي سقطت أو أسقطت طائرته.

ويعكس التلويح بإرسال قوات خاصة إلى سوريا قناعة لدى المسؤولين الأميركيين بفشل رهان وكالة السي أي إيه على تسليح مجموعات صغيرة موسومة بالاعتدال لمواجهة التنظيمات المتشددة.

ولم تعترف واشنطن بالبرنامج الذي أدارته وكالة المخابرات المركزية والقاضي بدعم حزم.

وفشل وكالة الاستخبارات المركزية في إضعاف المجموعات المتشددة التي أصبحت الآن تهيمن على المعارضة السورية دفع البنتاغون إلى تسلم المهمة، وأولى خطواته قد تكون إرسال قوات خاصة، فضلا عن التسريع بتدريب مقاتلي المعارضة المعتدلة.

وكان البنتاغون أعلن الأسبوع الماضي أن تدريب مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة سيبدأ “في غضون أربعة إلى ستة أسابيع”.

وكان الجنرال ديمبسي أدلى بتصريح مماثل، ولكن خص فيه حصرا العراق حيث يوجد حاليا أكثر من ألفي جندي أميركي يقدمون المشورة والتدريب للقوات الحكومية العراقية وقوات البيشمركة الكردية من أجل قتال تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي.

ويسلط حل حركة حزم لنفسها وإعلانها اندماج مقاتليها في الجبهة الشامية (أحد فصائل المعارضة) الضوء على المخاطر التي يمكن أن يواجهها برنامج جديد لوزارة الدفاع في تدريب المعارضين وتزويدهم بالعتاد.

وأدى هجوم شنته جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا الأسبوع الماضي إلى حل حركة حزم واستيعاب أعضائها في الجبهة الشامية.

ونشر أتباع جبهة النصرة الثلاثاء صورا على موقع تويتر لما قالوا إنها أسلحة أميركية من بينها صواريخ مضادة للدبابات تم الاستيلاء عليها في معارك مع حزم.

وأكد رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أن النصرة استولت على ما بين 60 و90 صاروخا من صواريخ “تاو” المضادة للدبابات.

وحازت حزم على صواريخ “تاو” الأميركية المضادة للمدرعات مع التعهد بإعادة علبة كل صاروخ، للتدليل على الالتزام بعدم بيعها.

وكانت الحركة تأسست في يناير من العام الماضي واندرجت تحت كيان عرف اختصارا باسم (موم) استخدم لتهريب الموارد للمعارضة وتنسيق توزيع الأموال.

وقال نواه بونزي المحلل المتخصص في شؤون سوريا بمجموعة الأزمات الدولية “لم تكن الولايات المتحدة جادة قط في دعمها لموم وانهار التنسيق بين الولايات المتحدة وغيرها من الدول المقدمة للدعم”.

وأضاف قائلا “هزيمة حزم هي أحدث مؤشر على فشل موم في الشمال”.

لكن مقاتلي قادة حركة حزم شكوا من تواضع البرنامج الأميركي الذي تضمن أسلحة وبعض المرتبات للمقاتلين وقالوا إنه لن يحدث فرقا يذكر في الحرب على الجيش السوري والجهاديين.

وقالت ماري هارف المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن حركة حزم تلقت مساعدات أميركية “غير مميتة” (أسلحة غير نوعية).

ومنذ نحو عام ظهرت أسلحة أميركية مضادة للدبابات في لقطات فيديو على موقع يوتيوب عليها علامة حركة حزم.

وقال أعضاء في المعارضة إنهم كانوا يأملون أن تشكل المجموعة هيكلا جديدا للمعارضة من غير الجهاديين بعد أن فقدت جماعات مساعدات “غير مميتة” لصالح جماعات إسلامية.

1