البنتاغون يتهم إيران بقرصنة سفينة أميركية في مياه الخليج

الأربعاء 2015/04/29
توتر جديد بين إيران والولايات المتحدة

واشنطن - اتهمت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” البحرية الإيرانية بإرغام سفينة تابعة لشركة “مايرسك تيغرس” على التوجه إلى إيران قسرا حينما كانت تمر بالقرب من مضيق هرمز، حسب وكالات الأنباء.

وفيما قال مسؤول أميركي، لم يكشف عن هويته، إنه لا يوجد مؤشرات على اقتياد البحرية الإيرانية أي سفينة أميركية إلى ميناء إيراني، ما زاد من الغموض حول السفينة، أكد المتحدث باسم البنتاغون أن قوات إيرانية اعتلت السفينة التي ترفع علم جزر المارشال وقامت باحتجازها وعلى متنها 34 بحارا ليس من بينهم أميركيون واقتادتها إلى ميناء بندر عباس المطل على الخليج العربي.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن طائرات أميركية والمدمرة “فراغوت” استجابت لإشارة استغاثة من السفينة وهي تراقب الوضع بشكل لافت.

وكشف المصدر أن خمس سفن إيرانية على الأقل طلبت من السفينة “مايرسك تيغريس” التوجه الى جزيرة لارك الايرانية بعد أن أطلقت باتجاهها طلقات تحذيرية، موضحا أن الولايات المتحدة تتابع هذه الحادثة عن قرب.

غير أن القوات الإيرانية التي قامت بإطلاق النيران بكثافة نحو السفينة الأميركية أكدت احتجازها، حسب وكالة “فارس” الإيرانية وبررت اقتيادها نحو أحد موانئ البلاد بسبب انتهاكها للمياه الإقليمية، ولم تدل بتفاصيل أوفى حول الموضوع.

وهذه العملية تعد فريدة من نوعها بين البلدين اللذين يحاولان التقارب في مسألتين مهمتين في الوقت الحالي وهما التوصل إلى اتفاق نووي بحلول نهاية يونيو القادم وتحالفهما الخفي ضد الجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط.

ويعتقد مراقبون أن هذه العملية لن تؤثر على ما تبقى من عمر المفاوضات النووية المتبقية بين إيران والدول العظمى بقيادة الولايات المتحدة، وربما سيتدخل زعيمي البلدين لحل هذه الأزمة الجديدة.

وقبل حوالي أسبوع وصلت إلى شواطئ عدن حاملة الطائرات الأميركية “تيودور روزفلت” حتى تنضم إلى سفن أميركية أخرى في المنطقة والتي تتواجد على أهبة الاستعداد من أجل منع إرسال شحنات أسلحة إيرانية إلى الحوثيين، لكن هذه الناقلة عادت إلى الخليج العربي بعد عدة أيام. وبعد ذلك عادت قافلة سفن إيرانية بينها سفينتان حربيتان وأبحرت نحو إيران لتغير مسارها حيث كانت متوجهة إلى ميناء عدن.

ولم تكن العلاقة بين واشنطن وطهران علاقة طبيعية منذ 36 عاما، بل يمكن وصفها بالعاصفة، وبشكل خاص في المرحلة التي أعقبت سقوط شاه إيران، إلا أن ذلك لم يمنع الطرفين من التنسيق بينهما حول قضايا كثيرة.

5