البنتاغون يتوقع انتقال المعارك لبيجي ويحذر من انتهاكات بتكريت

الجمعة 2015/04/03
مسؤول اميركي: بعد تكريت المعركة القادمة للقوات العراقية ستكون في بيجي

واشنطن- اعلن مسؤول كبير في البنتاغون ان الولايات المتحدة تراقب "من كثب" أي تجاوزات محتملة للقوات العراقية وحلفائها في تكريت حيث افادت معلومات ان هذه القوات ارتكبت انتهاكات لحقوق الانسان خلال استعادتها السيطرة على المدينة من تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال المسؤول للصحافيين طالبا عدم ذكر اسمه انه حتى الساعة "ليس هناك تأكيد" لتجاوزات ارتكبتها القوات العراقية والميليشيات الموالية لها خلال معركة تكريت، مسقط رأس صدام حسين.

واستعادت القوات العراقية مدعومة بفصائل شيعية وغارات التحالف الدولي بقيادة اميركية، الثلاثاء السيطرة على المدينة التي ظلت لنحو عشرة أشهر محتلة من مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف.

واعتبرت هذه العملية اختبارا لقدرة فصائل المتطوعين التي يهمن عليها الشيعة في استعادة مدينة سنية دون ارتكاب اعمال انتقامية ضد الأهالي.

والخميس قالت منظمة العفو الدولية انها تحقق في انتهاكات لحقوق الانسان قد تكون ارتكبتها القوات العراقية والميليشيات الشيعية المتحالفة معها اثناء الهجوم لاستعادة المدينة السنية الواقعة شمال بغداد والتي سيطر عليها التنظيم الجهادي لمدة عشرة اشهر.

وقالت دوناتيلا روفيرا المسؤولة في المنظمة الحقوقية "نحن نحقق في معلومات اشارت الى ان عددا كبيرا من السكان اعتقلوا مطلع مارس ولا توجد معلومات عنهم حتى الآن. كما اشارت معلومات اخرى الى هجمات على منازل او متاجر تم تدميرها بالمتفجرات او حرقها بعد نهبها من قبل ميليشيات".

من جهته قال المسؤول العسكري الاميركي انه يجب على العراقيين "ان يفهموا جيدا انهم سيتحملون مسؤولية كل ما يمكن ان يحدث بعد عملية تكريت. "واكد ان من واجب الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة ان تحترم حقوق المواطنين السنة الذين يشكلون غالبية سكان تكريت وان تؤمن لهم على الفور مساعدات انسانية.

واضاف "نحن نراقبهم من كثب، يجب على الحكومة المركزية ان تحترم تعهداتها حالما تصبح المدينة بالكامل تحت سيطرتها".

وبحسب المسؤول الإميركي فإنه بعد استعادة تكريت ستتركز العمليات العسكرية على مدينة بيجي الواقعة الى الشمال من تكريت.

وأضاف ان عملية بيجي المرتقبة "حاسمة بسبب وجود مصفاة بيجي النفطية البالغة الاهمية للاقتصاد العراقي".

وفي نوفمبر تمكنت قوات الأمن العراقية تساندها جماعات شيعية مسلحة من كسر حصار استمر شهورا حول مصفاة بيجي كان أرغمها على وقف عملياتها.

لكن المسؤول الأميركي قال ان اجزاء من المدينة ومحطيها يبقيان موضع صراع وانه تم تحريك قوات عراقية من بيجي لدعم المعركة في تكريت.

واضاف قائلا "من اجل تنفيذ عملية تكريت قامت قوات الامن العراقية... بتخفيف الدفاع عن بيجي واستفاد تنظيم الدولة الاسلامية وهو الان يضغط عليهم. لكنهم متماسكون".

النجيفي: ما حصل في تكريت من سرقة منازل المدنيين وحرقها رسالة سلبية للمجتمع الدولي

وفي سياق تأكيد الانتهاكات المرتكبة خلال تحرير تكريت، قال أسامة النجيفي نائب الرئيس العراقي (سني)، الجمعة، إن كلاً من رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي أقرا بتعرض ممتلكات المدنيين في مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين (شمال) الى النهب والحرق على أيدي جماعات مسلحة بعد خروج مقاتلي "داعش" منها.

وفي بيان صادر عنه، الجمعة، أوضح النجيفي أن ما يصل من أخبار ومعلومات حول قيام جماعات مسلحة بالسرقة والحرق وعمليات سلب ممتلكات المواطنين في تكريت، هي "رسالة سلبية سوداء تُجهض المعنى الحقيقي للانتصار لأنها تنتقم من المواطنين أصحاب المصلحة في النصر".

وأضاف أنه أجرى سلسلة من الاتصالات، مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم (كردي سني) ورئيس مجلس الوزراء والقائد العام للجيش والقوات المسلحة حيدر العبادي (شيعي) ووزير الدفاع خالد العبيدي (سني) الذين أقروا بحصول انتهاكات وجرائم في تكريت ووعدوا باتخاذ الإجراءات كافة من أجل وقف هذه الأعمال ومحاسبة مرتكبيها.

وسيطرت قوات مشتركة من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية وقوات الحشد الشعبي (قوات شيعية تقاتل إلى جانب الحكومة) على مدينة تكريت، الثلاثاء الماضي، وذلك بعد معارك عنيفة خاضتها مع تنظيم "داعش" خلال الشهر الماضي، وأظهرت صور وتسجيلات مصورة، قيام عناصر مجهولين بحرق ونهب منازل وممتلكات بعضاً من سكان المدينة.

وحمّل نائب الرئيس العراقي الحكومة مسؤولية حماية ممتلكات المدنيين في تكريت، داعياً إلى ضرب المجموعات التي تقوم بانتهاكات والاعتداء على ممتلكات المواطنين، واعتبر أنها "تقدم خدمات مجانية لداعش وتقتدي بفعلها الأسود، وتنال من جوهر الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة".

واعتبر النجيفي أن ما حصل في تكريت من سرقة منازل المدنيين وحرقها رسالة سلبية للمجتمع الدولي الذي يتابع ما يجري في العراق ويدعم الجهد المضاد للإرهاب، دون أن يتهم جهة معينة بالقيام بعمليات الاعتداء على منازل وممتلكات المدنيين.

ونفى الحشد الشعبي، أمس الخميس، قيام عناصره بعمليات ممنهجة لسرقة المنازل وحرقها في مدينة تكريت، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في بغداد.

واتهم المهندس عصابات مجرمة (لم يحدد انتماءاتها) بالقيام بعمليات السرقة والنهب في تكريت، نافياً التهمة عن الحشد الشعبي الذي اتهمه بعض سكان تكريت وسياسيون سنّة بتنفيذ تلك الأعمال.

1