البنتاغون يحذر من هجمات إرهابية ضد "المارينز"

الأربعاء 2014/12/03
"المارينز" في مرمي نيران الإسلاميين المتطرفين المؤيدين لـ"داعش"

واشنطن- رفعت الاستخبارات الأميركية من وتيرة تعقب المتشددين على أراضيها، بهدف قطع الطريق أمام محاولاتهم التخطيط لشن أعمال إرهابية على أراضيها، وذلك بعد ورود تقارير أكدت أن مؤيدي “داعش” يستعدون لاستهداف عناصر الجيش في مشهد يمكن أن يعيد نفسه في الولايات المتحدة قبل 13 عاما.

كشفت مصادر أميركية عن تحذيرات ساقتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في الساعات القليلة الماضية من حدوث هجمات محتملة يخطط لها متطرفون موالون لتنظيم ما يعرف بتنظيم “الدولة الإسلامية” على أراضي الولايات المتحدة الأميركية ضد “المارينز” .

ونقلت شبكة “إيه بي سي نيوز” الأميركية، أمس الثلاثاء، عن مسؤولين عسكريين أميركيين، لم تكشف عن هويتهم، تحذيراتهم لأفراد الجيش من وقوعهم في شراك مؤيدي هذا التنظيم عبر الإنترنت.

يأتي هذا فيما يستعد الرئيس الأميركي باراك أوباما لتعيين آشتون كارتر وزيرا للدفاع خلفا لتشاك هاغل الذي استقال، الأسبوع الماضي، من منصبه.

وبحسب تلك المصادر، فإن مذكرة مشتركة أعدها كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي “أف بي آي” ووزارة الأمن الداخلي حثت فيها أفراد الجيش بحذف حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية باعتبارهم أصبحوا صيدا سهلا يجذب انتباه المتطرفين الإسلاميين.

تلقت الإستخبارات الأميركية معلومات تفيد بأن متطرفين خططوا لاستهداف عناصر من الجيش في أميركا

وجاء في المذكرة التي تعد سرية بحسب الإجراءات الأمنية المعمول بها في أميركا، أن “مكتب التحقيقات الفيدرالي تلقى في الآونة الأخيرة تقارير تفيد أن أفرادا في الخارج يقومون برصد وتقييم أفراد ذوي عقلية متماثلة مستعدين وقادرين على تنفيذ هجمات على الأفراد الحاليين والسابقين للجيش الأميركي الذين يوجد مقرهم في الولايات المتحدة”.

وقد أوضحت المصادر نفسها أن الحكومة أشارت، في ساعة متأخرة من مساء الأحد الماضي، إلى أنها حصلت على معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد بأن عددا من مقاتلي “داعش” الذين سيطروا على أجزاء من العراق وسوريا بهدف إقامة “دولة الخلافة الإسلامية” يخططون لاستهداف أهداف داخل الحدود الأميركية.

وقد أكد متحدث باسم الـ”أف بي آي”، لم يكشف عن هويته، صحة تلك المذكرة لكنه رفض الكشف عن مضمونها بالتفصيل، بيد أن ستيف وارين المتحدث باسم البنتاغون أشار إلى أن المذكرة تعزز الإرشادات التي أصدرها القادة العسكريون قبل بضعة أسابيع، على حد تعبيره.

وقال وارين إن “وزارة الدفاع الأميركية على علم ودراية منذ وقت طويل بالإرهاب المحلي النشأة ونحن مستمرون في تشجيع كل أفرادنا ونصحهم بتوخي أقصى قدر من اليقظة”.

وكان البنتاغون قد أمر في وقت سابق، أفراد الجيش بفحص حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن قتل جنديان كنديان في بلدهما في، أكتوبر الماضي، في هجومين منفصلين قالت الشرطة إنه نفذهما أشخاص اعتنقوا الإسلام حديثا وتبنوا الفكر “التكفيري”.

ويبدو أن الولايات المتحدة تحقق تقدما تكتيكيا في مواجهتها للمتطرفين، ولاسيما أولئك الذين اعتنقوا الإسلام حديثا وذلك بأخذ كل التقارير الاستخبارية على محمل الجد باعتبارها الخط الأول في مواجهة مؤيدي أشرس التنظيمات الجهادية في الوقت الحالي.

يبدو أن الولايات المتحدة تحقق تقدما تكتيكيا في مواجهتها للمتطرفين، ولاسيما أولئك الذين اعتنقوا الإسلام حديثا وذلك بأخذ كل التقارير الاستخبارية على محمل الجد

لكنّ مراقبين قالوا إن هذه الإجراءات لا تعدو أن تكون إلا تحضيرا استباقيا من قبل عملاء الاستخبارات، وذلك في سياق الجهود الأميركية المتمثلة في الحلف الذي تقوده على مسلحي التنظيم في الشرق الأوسط والذي بات يهدد الأمن والسلم في العديد من دول العالم.

وتقول مصادر جديرة بالثقة في الحكومة الأميركية إن هذه التحذيرات صدرت على الأرجح ردا على سيل من التحذيرات على مواقع التواصل الاجتماعي لأشخاص يشتبه بأنهم متشددون يهددون أفراد الجيش الأميركي، سواء في الولايات المتحدة أو في أي مكان من العالم يتواجدون فيها.

وتتخوف الإدارة الأميركية الديمقراطية التي باتت على المحك في آخر فترتها وفي ظل صراعها مع الجمهوريين الذين اكتسحوا الكونغرس، قبل أسابيع قليلة، من وقوع هجمات كالتي هزت الولايات المتحدة فترة رئاسة بوش الابن في 11 سبتمبر سنة 2001 والتي كانت أسوأ هجوم إرهابي على أراضيها منذ بدء حملتها العسكرية على الجماعات المتشددة وأبرزها تنظيم القاعدة. وقد ذكرت تقارير، الإثنين، أن اتفاقا وشيكا بين واشنطن وأنقرة سيتم الإعلان عنه قريبا حول استخدام التحالف للقواعد العسكرية التركية.

جدير بالذكر أن الاستخبارات الأميركية زادت من وتيرة تتبع الإسلاميين على أراضيها منذ فترة في إطار مكافحتها للإرهاب، خصوصا بعد أن تأثرت واشنطن بتسريبات إدوارد سنودن في هذا المجال.

5