البنتاغون يحفظ أسراره لدى أمازون أم مايكروسوفت

الاستعانة بشركة خاصة لتنظيم الحوسبة والبيانات لصندوق الأسرار العسكرية للبنتاغون تمثل نقلة نوعية.
الثلاثاء 2019/07/16
نفوذ متزايد لشركات التكنولوجيا العملاقة

واشنطن - فتحت محكمة اتحادية أميركية الأبواب أمام شركتي أمازون ومايكروسوفت للتنافس على عقد بقيمة 10 مليارات دولار لإنشاء نظام للحوسبة السحابية لحفظ وتنظيم بيانات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وانحصرت المنافسة بين الشركتين بعد أن أصدر القاضي حكما ضد شركة أوراكل للتكنولوجيا، التي قدمت شكوى من تعرضها للاستبعاد من المنافسة على العقد الخاص بمشروع للبنية التحتية الدفاعية يعرف باسم “جيدي” بشكل غير عادل.

ويتضمن العقد تزويد الجيش الأميركي بالحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في ساحة المعركة كجزء من خطة “جيدي” لتعزيز البنية التحتية للدفاع المشترك لوزارة الدفاع الأميركية.

وأغلق حكم القاضي اريك بروجنك من محكمة القضايا الاتحادية الباب فعليا أمام مزيد من الادعاءات، مؤكدا في قراره عدم وجود أي أدلة تشير إلى وقوع ظلم على أوراكل، التي زعمت وجود تضارب في اختيار أمازون ومايكروسوفت.

ويرى محللون أن الاستعانة بشركة خاصة لتنظيم الحوسبة والبيانات لصندوق الأسرار العسكرية للبنتاغون تمثل نقلة نوعية، ويتساءلون عما إذا كان مغامرة كبيرة أم ثقة كبيرة بتكنولوجيا البيانات السحابية. وبهذا الحكم سوف يتمكن البنتاغون من الاختيار بين مايكروسوفت وأمازون لتنفيذ المشروع، الذي يعد أحد أكبر المشروعات التكنولوجية التي تطرحها وزارة الدفاع الأميركية.

مغامرة بصندوق الأسرار العسكرية أم ثقة بتكنولوجيا البيانات السحابية
مغامرة بصندوق الأسرار العسكرية أم ثقة بتكنولوجيا البيانات السحابية

وكانت عدة شركات كبرى قد تقدمت للمنافسة، بينها آي.بي.أم، التي لم تعترض على قرار استبعادها وحصر التنافس بين مايكروسوفت وأمازون، وهما أكبر شركتين في العالم للحوسبة السحابية.

وزعمت أوراكل في الدعوى القضائية أن البنتاغون كان متحيزا تجاه أمازون لأن المشرف على العقد ديب أوبهي المسؤول في جناح الخدمات الرقمية للدفاع في البنتاغون كان يعمل سابقا في شركة أمازون لجيف بيزوس.

كما أشارت إلى انضمام مسؤول سابق في البحرية الأميركية إلى خدمات السحابة لدى أمازون، وهي قضايا لا تزال قيد التحقيق من قبل البنتاغون.

وردت أمازون بقولها إن شكوى أوراكل كانت “مليئة بالمفاهيم الخاطئة والمبالغة في تقدير الأدوار التي لعبها هذان الشخصان في المنافسة على عقد البنتاغون”.

وكانت شركة غوغل قد أبدت اهتماما بالمنافسة على تقديم عطاء لمشروع جيدي لكنها أعلنت انسحابها في العام الماضي قائلة إنها غير متأكدة من أنه يتماشى مع قواعد الذكاء الاصطناعي لدى الشركة.

وتأتي المنافسة على عقد البنتاغون في وقت تتصاعد فيه الهجمات على النفوذ المتزايد لشركات التكنولوجيا العملاقة، حيث تزايد عدد المشرعين والمسؤولين المطالبين بتقليص نفوذها. ووصلت حد المطالبة بتقسيم تلك الشركات.

10