البنتاغون يستبعد التفريط في قاعدة غوانتانامو في كوبا

الجمعة 2015/07/03
غوانتانامو مازال مفتوحا بعد سنوات من وعود أوباما لإغلاقه

واشنطن - استبعدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مسألة التخلي عن قاعدة خليج غوانتانامو الشهيرة في كوبا على الرغم من الاتفاق التاريخي الذي توج أمس الأول بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوبا بشكل رسمي، وفق وكالات الأنباء.

وعقب إعلان الرئيس باراك أوباما إعادة العلاقات بفتح سفارتين في كلا البلدين، قال وزير دفاعه آشتون كارتر خلال مؤتمر صحفي عقد في البنتاغون إن “الولايات المتحدة لا تتوقع التخلي عن قاعدة خليج غوانتانامو وليست لديها خطة في ذلك”.

وكانت الإدارة الأميركية قالت أواخر العام الماضي بعد أيام من الكشف عن عودة العلاقة الكوبية الأميركية إنها لن تعيد القاعدة إلى الكوبيين وذلك في سياق الخطوات الهادفة لتحسين العلاقات بين البلدين.

هذه القاعدة التي استقبلت مئات المعتقلين على خلفية أحداث 11 سبتمبر 2001، تعد من بين أهم نقاط الخلاف التي تعترض إحياء العلاقات بين هافانا وواشنطن، إلى جانب مسألة الرفع الكلي للحظر الاقتصادي لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل حتى تكون العلاقة طبيعية.

وتقول الحكومة الشيوعية في كوبا إن من أجل تطبيع شامل للعلاقات مع أميركا يجب أن تتخذ الولايات المتحدة خطوات منها تسليم القاعدة البحرية التي تستأجرها منذ عام 1903 بمبلغ زهيد يناهز 4 آلاف دولار سنويا، حيث تريد هافانا استعادة السيادة على القاعدة التي تمتد على مساحة 45 ميلا مربعا منها 17 ميلا تشترك في الحدود مع كوبا.

وتسلّط الضوء بشكل لافت على قاعدة غوانتانامو منذ أن استخدمها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن كمعتقل لقيادات وأعضاء تنظيم القاعدة إبان الحرب على الإرهاب بأفغانستان بهدف تفكيك التنظيم وحركة طالبان التي تستضيفه هناك.

وتزعم الولايات المتحدة أن القاعدة العسكرية تقع خارج الأراضي الأميركية، ما يعني أن المعتقلين هناك غير مكفولين بالدستور الأميركي، كما أن إطلاق صفة “العدو” عليهم يفضي إلى حرمانهم من بعض الحقوق القانونية، الأمر الذي أدى إلى تفجر فضيحة نهاية العام الماضي تتعلق بأساليب تعذيب السجناء في المعتقل سيء الصيت.

وتعهد أوباما عقب وقت قصير من توليه الرئاسة في عام 2009 بإغلاق المعتقل خلال عام واحد، إلا أن غوانتانامو لا يزال مفتوحا بعد ست سنوات، وتتحفظ فيه إدارته على 116 معتقلا إلى حدا الآن، على أن يرحل 51 منهم لاحقا إلى دول يجري التفاوض معها، في ما تم ترحيل عدد من المعتقلين في وقت سابق.

والجدير بالإشارة إلى أن إدارة المنشأة العسكرية المثيرة للجدل التي يعمل بها نحو 6 آلاف مدني وعسكري ومتعاقد مع وزارة الدفاع الأميركية تكلف واشنطن سنويا قرابة 150 مليون دولار.

5