البنتاغون يوظف الذكاء الاصطناعي لقراءة المستقبل

الذكاء الاصطناعي يساعد في استخدام تقنيات التعلم الآلي لاكتشاف المعلومات ومقارنتها ولكن بسرعة أكبر بكثير مما يستطيع العاملون البشريون القيام به.
الجمعة 2021/11/26
في خدمة المستقبل

واشنطن - يختبر الجيش الأميركي شبكة تجريبية للذكاء الاصطناعي مهمتها التنبؤ بالأحداث المستقبلية المحتملة التي تستحق الاهتمام الجاد، قبل أيام من حدوثها!

تكمن أهمية الفكرة في توقع تحركات الدول الأخرى في وقت مبكر، ما يعني إمكانية اتخاذ وسائل الردع والاحتياطات قبل بدء الحرب، أو قبل أن تتاح فرصة تصعيد الأعمال العسكرية.

وتُستخدم سلسلة التجارب العالمية للسيطرة على المعلومات (GIDE) بهدف تجميع البيانات من مجموعة كبيرة ومتنوعة من المصادر، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية وتقارير الاستخبارات وأجهزة الاستشعار في الميادين والرادارات وغيرها.

وتؤدي الحوسبة السحابية أيضًا دورًا مهمًا في هذا الإعداد، إذ تتأكد من إمكانية معالجة أجزاء كبيرة من البيانات التي جُمعت من جميع أنحاء العالم وبكفاءة عالية، ومن ثم إتاحة الوصول إليها من قبل المسؤولين والوكالات العسكرية التي يحتاجون إليها.

يقول الجنرال في القوات الجوية الأميركية جلين دي فانهيرك “تُجسد سلسلة التجارب العالمية للسيطرة على المعلومات تغييرًا جوهريًا في كيفية استخدامنا للمعلومات والبيانات، لزيادة مساحة اتخاذ القرار لدى القادة العسكريين من المستوى التكتيكي إلى المستوى الاستراتيجي، ليس لدى القادة العسكريين فقط، وإنما تتيح الفرصة أيضًا للقيادات المدنية”.

في الواقع ربما بعض النتائج المنطقية للذكاء الاصطناعي لن تكون كبيرة؛ مثال ذلك أنه إذا كانت هناك استعدادات لغواصة تغادر ميناءً معينًا، فمن الواضح أنها في طريقها إلى البحر.

يساعد الذكاء الاصطناعي في استخدام تقنيات التعلم الآلي لاكتشاف كل هذه المعلومات ومقارنتها ولكن بسرعة أكبر بكثير مما يستطيع العاملون البشريون القيام به.

مثال آخر: في موقف السيارات، وربما في قاعدة عسكرية أو محطة أبحاث، إذا لاحظ الذكاء الاصطناعي نشاطًا مريبًا هناك، فيمكنه وضع علامة على هذا في جزء آخر من النظام، ومن ثم يُحلَّل بعد ذلك كجزءٍ من مجموعة أخرى من البيانات الضخمة.

يقول فانهيرك “البيانات موجودة، ما نفعله هو تجميع هذه البيانات ومشاركتها في تخزين سحابي لينظر الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي إليها وليتعلم منها ومن ثم معالجتها بسرعة كبيرة، وذلك بهدف تقديم النتائج إلى صناع القرار من القيادات العسكرية، وهو ما أسميه التفوق في اتخاذ القرارات”.

وأضاف “يمنحنا هذا تحذيرًا مبكرًا بأيام لتنفيذ رد مبكر، وربما لم نهتم بعد بالقمر الصناعي GEOINT الذي يستخدم لتحليل الصور، ولكننا سنوظفه في ذلك وفي أقرب وقت ممكن”.

ويؤكد فانهيرك على أن البشر ما زالوا يتخذون جميع القرارات بناءً على البيانات التي تنتجها أنظمة التعلم الآلي، ويضيف أن “الذكاء الاصطناعي قيد التطوير وسينتهي به المطاف ليكون مرشدنا إلى سبل تفادي المخاطر أو تقليلها، بدلًا من العكس”.

12