البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير يبدأ تقديم خدماته للشركات المغربية

الخميس 2014/09/25
البنك الأوروبي يدعم الشركات الصغرى عماد الاقتصاد المغربي

الدار البضاء- بدأ البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير رسميا في تقديم خدمات استشارية للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في المغرب التي تمثل أكثر من 90 بالمئة من القطاع الخاص، وتشكل جزءا أساسيا من الاقتصاد المغربي.

وقال البنك في بيان صدر يوم الأربعاء، إن تعزيز قدرة هذه الشركات يمثل أولوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي. وأشار إلى خدماته المصرفية ساعدت 110 شركات في المغرب للحصول على المشورة التجارية منذ نهاية عام 2012.

وأوضح البيان أن الشركات الأصغر حجما تعاني من صعوبة الحصول على التمويل، ومحدودية المهارات الإدارية والإنتاجية المنخفضة، مما يشكل عقبة كبيرة أمام قدرتها على خلق فرص العمل.

وقال لوران شابرييه، مدير البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير في المغرب :”تطوير القطاع الخاص من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل أحد أولويات المصرف البنك في المغرب، الشركات الصغيرة والمتوسطة هي العمود الفقري لاقتصاد السوق الحيوي، وتحسين الوصول إلى المعلومات الخارجية أمر مهم لتنميتها ونموها”.

وقال روبرت جوي، سفير الاتحاد الأوروبي في المغرب إن “خلق فرص العمل ودعم القدرة التنافسية من الركائز الأساسية لجدول أعمال التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

وأضاف أن التنافسية تسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة في المغرب بالاستفادة بشكل كامل من اتفاقية التبادل الحر الشامل والعميق والتي تخضع للتفاوض حاليا”.

روبرت جوي: خلق فرص العمل من ركائز التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمغرب

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بشكل أمثل بين المغرب والاتحاد الأوروبي من خلال دعم المغرب في الاندماج في السوق الأوروبية المشتركة.

وبدأ المغرب في عام 2013 في التفاوض حول جيل جديد من الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاق التبادل الحر الكامل والعميق، الذي يشكل مرحلة مهمة نحو إرساء فضاء اقتصادي مشترك.

وأصبح المغرب بذلك أول بلد في حوض البحر المتوسط يتعاون مع الاتحاد الأوروبي، ضمن شراكة من أجل تنقل الأشخاص، ما يفتح الباب أمام اتفاق لتسهيل إجراءات منح التأشيرات للمواطنين المغاربة.

ويساعد تقديم المشورة التجارية والخبرات في مجال الصناعة الشركات المغربية على أن تصبح مجدية تجاريا ومزدهرة ويزيد من مرونة أنشطتها التجارية. ومن خلال العمل مع الاستشاريين المحليين والخبراء الدوليين، يربط البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير الشركات الصغيرة والمتوسطة بالخبرة التي يمكن أن تحدث نقلة في أعمالها في المغرب.

ويستخدم خبراء دوليون ومجموعة تضم 120 من الاستشاريين المحليين المؤهلين معايير صارمة في مجال الصناعة التي توفر المهارات والخبرات لمساعدة الشركات الأصغر حجما على الابتكار وجذب التمويل وتطوير الخبرات. ويشارك البنك الأوروبي أيضا في حوار سياسات مع وكالات حكومية وجمعيات الأعمال المحلية وغرف التجارة للمساعدة في تعزيز دور الاستثمار والخدمات الاستشارية المحلية. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن البنك الأوروبي عن دعمه لتطوير قطاع السياحة في المغرب باستثمارات تصل إلى 10 ملايين يورو لبناء وتشغيل 4 فنادق في البلاد.

هنري مالوز: المغرب أكثر بلد يثق فيه الاتحاد الأوروبي لأسباب تاريخية وسياسية وأمنية

وكان رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية هنري مالوز، قد أكد في يوليو الماضي على ضرورة استكشاف سبل شراكة أكثر تقدما بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بالنظر للمكانة التي يحتلها المغرب في حوض المتوسط والتقارب الكبير للمغرب مع القيم الأوروبية.

وقال مالوز خلال زيارة للرباط “إن المغرب بلد متميز جدا في المنطقة وهو بوابة وحلقة وصل بين أوروبا وأفريقيا”.

وأضاف المسؤول الأوروبي أن ما يجعل المغرب متميزا جدا في المنطقة هو الطريق والمقاربة اللتين رسمهما لضمان تنميته الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن التطور الذي يشهده المغرب يتم بمساهمة من جميع مكونات المجتمع.

وأشار إلى أنه خلافا لبلدان أخرى بالمنطقة يجري التغيير في المغرب وفق مسار خطي تصاعدي يشرك الشباب والمجتمع المدني، ما يجعل منه “نموذجا وتجربة تحظى بالاهتمام”.

وقال إن العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي تكثفت مع مرور الوقت في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، معتبرا أن التعاون في مجالات الأمن والعدالة بين بروكسيل والرباط في “أفضل أحواله” مقارنة مع باقي بلدان المنطقة.

11