البنك الدولي: انخفاض أسعار النفط يخدم مليار فقير

السبت 2015/03/07
البنك الدولي: أكثر من 70 بالمئة من الفقراء يعيشون في البلدان المستوردة للنفط

واشنطن - كشف البنك الدولي أمس أن انخفاض أسعار النفط يعود بالفائدة على نحو مليار فقير في أنحاء العالم، حيث يؤدي إلى تراجع أسعار السلع الأساسية وخاصة المواد الغذائية.

وقال البنك في تقرير صدر أمس الجمعة إن انخفاض أسعار النفط العالمية سيؤدي إلى هبوط أسعار السلع الأساسية، وخاصة الغاز الطبيعي والأسمدة والسلع الغذائية وينعكس على الكثير من السلع الأخرى.

وأضاف أن رخص أسعار الغذاء سيصب في صالح أغلبية الفقراء في العالم، الذين نسبة كبيرة من المستهلكين، حيث يعيش أكثر من 70 بالمئة من الفقراء في العالم في البلدان المستوردة للنفط.

وتراجعت أسعار النفط بنحو 50 بالمئة منذ منتصف شهر يونيو الماضي.

ويبلغ عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع، أي يعيشون على أقل من 1.25 دولار يوميا، على مستوى العالم نحو مليار شخص، يمثلون 14.5 بالمئة من سكان العالم في عام 2011، مقارنة بنحو 1.25 مليار شخص، يمثلون 18.6 بالمئة من سكان العالم في عام 2008، وفقا للتقديرات العالمية.

ويأمل المجتمع الدولي في خفض نسب الفقر العالمية مع استمرار النمو الاقتصادي، وصولا إلى 3 بالمئة فقط من سكان العالم بحلول عام 2030، بحسب بيانات البنك الدولي.

وتشير بيانات حديثة صادرة عن البنك الدولي إلى أن منطقة أفريقيا جنوب الصحراء تتصدر مناطق العالم، من حيث نسبة من يعيشون في فقر مدقع من إجمالي عدد السكان بنسبة تصل إلى 46.8 بالمئة.

وتصل نسبة الفقر المدقع، بحسب تلك البيانات إلى نحو 1.7 بالمئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وترتفع تلك النسبة إلى 24.5 بالمئة في منطقة جنوب آسيا، في حين تبلغ نحو 7.9 بالمئة في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي. أما في أوروبا وآسيا الوسطى فتصل تلك النسبة إلى 0.5 بالمئة. وتصل في أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي إلى 4.6 بالمئة.

وتشير البيانات إلى أن نحو 60 بالمئة فقراء العالم يتركزون في 5 دول هي بنغلاديش والصين وجمهورية الكونغو الديمقراطية والهند ونيجيريا.

وتصل نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر المدقع إلى 70 بالمئة عند إضافة 5 دول أخرى هي إثيوبيا وإندونيسيا ومدغشقر وباكستان وتنزانيا، إلى الدول التي سبق ذكرها.

وتشير التقارير إلى أن كبار السن والأطفال والشباب هم ألأكثر تأثرا بالفقر على مستوى العالم.

ورجح تقرير البنك الدولي أمس أن تستمر التقلبات في أسواق النفط العالمية وأن تظل الأسعار منخفضة على مدى السنوات القليلة المقبلة.

على صعيد آخر كشف البنك الدولي أن تراجع أسعار النفط سيؤدي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة تتراوح بين 0.7 إلى 0.8 بالمئة على المدى المتوسط.

وأوضح البنك الدولي أن ثلاثة عوامل وراء الانخفاض الأخير لأسعار النفط وهي الزيادة السريعة في إمدادات النفط من مصادر غير تقليدية، والتغير الكبير في موقف سياسة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وضعف الطلب العالمي. وأضافت الدراسة أن العوامل الثلاثة السابقة تعززت بسبب قوة الدولار الاميركي وعدم تعطل إنتاج النفط في الشرق الأوسط بشدة بسبب الصراع الدائر في المنطقة.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض أسعار النفط بالنسبة للدول المصدرة له، هو بمثابة تذكير بنقاط الضعف الكامنة في الاعتماد الشديد على صادرات النفط وفرصة لإعادة تنشيط جهودها الرامية إلى التنويع.

ودعت الدراسة إلى تركيز جهود التنويع في البلدان المصدرة للنفط على تشجيع الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية في مجالات التصنيع والخدمات، ودعم تنمية المهارات ورأس المال البشري.

10