البنك الدولي يؤكد النتائج الإيجابية لخفض دعم الوقود في مصر

الاثنين 2014/08/11
الحكومة المصرية تخطط لإصلاح منظومة دعم الغذاء

القاهرة – عبر البنك الدولي عن تفاؤله بنتائج إصلاح منظومة دعم الوقود في مصر وقال إنها ستؤدي لتراجع استهلاك الطاقة وزيادة الاستثمارات في قطاع النفط والغاز. وقلل من تأثيرها على الطبقات الفقيرة لأنها لم تشمل رفع الدعم عن غاز الطهي.

قال البنك الدولي إن إصلاح دعم الطاقة في مصر، سيقلل استهلاك الطاقة بنسبة تبلغ نحو 1.2 بالمئة خلال العام الحالي. كما رجح أن يؤدي ذلك لزيادة حجم الاستثمارات في قطاع النفط والغاز بنسبة 19 بالمئة.

ورفعت الحكومة المصرية في يونيو أسعار الوقود بأنواعه والغاز الطبيعي للسيارات بنسب تتراوح بين 6.8 و175 بالمئة. كما رفعت أسعار الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة الإسمنت والحديد والصلب بين 12.5 و75 بالمئة. كما أعلنت الحكومة رفع أسعار شرائح استهلاك الكهرباء، بنسبة تتراوح من 10 إلى 50 بالمئة.

وأضاف البنك في تقرير اقتصادي حمل عنوان “التوقعات والتكهنات والحقائق الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” أن الدعم الحكومي في دول المنطقة يلتهم نحو 10 بالمئة من الناتج المحلى الإجمالي وحوالي 20 بالمئة من إجمالي النفقات.

وقال التقرير إن إنفاق مصر قبل رفع أسعار الوقود، كان يتجاوز الإنفاق على الصحة بسبعة أمثال.

71 بالمئة نسبة الارتفاع في تدفقات الاستثمارات الأجنبية خلال الربع الأول من العام الحالي خاصة من دول الخليج ومنطقة اليورو

وأضاف إنه رغم أن الحكومة المصرية اعتمدت خفض الموازنة بواقع 6 مليار دولار من خلال خفض دعم الطاقة، إلا أن مسألة الإصلاح تبقى مسألة شائكة في باقي دول منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب الحكومة المصرية فإن دعم الوقود خلال السنوات العشر الماضية بلغ أكثر من 96 مليار دولار. وقال التقرير إن قيام مصر برفع أسعار الطاقة جاء للحد من عجز الميزانية المتزايد.

ووصف البنك الدولي رفع الأسعار، بأنه “خطوة هامة” للحد من دعم الطاقة الهائل والذي يصل إلى 7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي ونحو 22 بالمئة من إجمالي الانفاق الحكومي.

وأضاف التقرير إنه بالرغم من الزيادة في الأسعار، إلا أن سعر البنزين فى مصر مازال أقل من 0.22 دولار للتر، أو ما يمثل حوالي ربع سعر لتر البنزين في السوق العالمي.

وتوقع التقرير أن يساهم إصلاح الدعم الحكومي في خفض عجز الموازنة المصرية إلى 10 بالمئة في العام المالي الذي بدأ مطلع يوليو مقارنة بعجز متوقع للموازنة السابقة يصل إلى 12 بالمئة.

البنك الدولي: استثناء غاز الطهي من إصلاح الدعم يحد من تأثيره على الفقراء

وقال البنك الدولي إن حزمة الإصلاحات تستهدف نقل الموارد من الاستهلاك، إلى الاستثمار. وذكر أنه رغم أن هذه الإصلاحات ضرورية لإصلاح العجز المالي، وضمان استدامة طويلة الأجل لقطاع الطاقة، إلا أنها سوف تؤثر بلا شك على مستهلكي الوقود والكهرباء بشكل مباشر وغير مباشر.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة المصرية اتخذت عددا من تدابير الحماية الاجتماعية، من بينها تخصيص بعض الوفورات المالية التي سيتم توفيرها نتيجة تلك الإصلاحات، لقطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مثل السعي لبرنامج دعم نقدي، مع متابعة النظر في حجم برنامج الدعم الحالي.

وقال البنك الدولي إنه مع عدم مساس الإصلاحات السعرية، بالغاز النفطي المسال المستخدم في إسطوانات غاز الطهى، والذي يشكل نسبة كبيرة من سلة الطاقة المنزلية، فإن تأثيرات إصلاح الدعم على معدلات الفقر ستظل "متواضعة".

وذكر التقرير أن مصر لديها نظام فعال لدعم السلع مثل الوقود والغذاء، والتي تتسم بارتفاع التكلفة، وأن الانفاق الحكومي على دعم الطاقة ارتفع بشكل كبير خلال العقد الماضي، ليصل إلى 22 بالمئة من إجمالي حجم الإنفاق في العام المالي 2013-2014 مقارنة بنحو 9 بالمئة في العام المالي 2002-2003.

وارتفعت حصة دعم الوقود، إلى 7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الماضي مقارنة بنحو 3 بالمئة في العام المالي 2002-2003.

22 بالمئة من إجمالي الانفاق الحكومي كان يذهب لدعم أسعار الوقود، ما يعادل نحو 7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي

وقال البنك الدولي إنه مع ذلك، فإن دعم الطاقة يخدم الأغنياء بشكل أكبر من الفقراء. وأكد أن دعم الوقود تحديدا كان له تأثيرات هدامة على عدة جوانب من الاقتصاد، من بينها تشجيعه للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، والتي تتسم بضخامة رأس المال، مما أضر بالصناعات الأخرى التي تتسم بخلق المزيد من فرص العمل.

وأضاف أن أسعار البنزين المدعوم شجعت المزيد من المواطنين على قيادة السيارات، وخاصة في المناطق الحضرية مثل القاهرة والمساهمة فى الازدحام المرورى الدائم.

وأظهرت البيانات الرسمية المصرية أن الاقتصاد المصري سجل في الربع الأول من العام الحالي نموا بمعدل 2.5 بالمئة، دون تغيير عن معدل النمو خلال نفس الفترة من العام الماضي، ولكنه أكبر بكثير من معدل النمو في النصف الثاني من العام الماضي حين بلغ نحو 1.2 بالمئة.

11