البنك الدولي يخفض توقعاته للنمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الاثنين 2016/02/08
اقتصاد الخليج يتأثر بتراجع أسعار النفط

واشنطن - رجح البنك الدولي أن يبلغ النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2.6 بالمئة العام الماضي، متراجعا عن توقعاته خلال أكتوبر الماضي بـ0.2 بالمئة بسبب التأثير السيء لهبوط سعر النفط والاضطرابات.

وقدر تقرير حديث للبنك التكلفة الاقتصادية للحرب في سوريا وانعكاساتها على دول المنطقة بشكل عام، بلغت نحو 70 مليار دولار، وعلى دول الجوار 35 مليار دولار.

ونشر هذا التقرير في حين يجري فيه البنك الدولي محادثات بشأن التمويل مع بعض منتجي النفط في مناطق أخرى من بينهم أذربيجان ونيجيريا وأنجولا.

وحسب تقديرات البنك الدولي فإن أضرارا مادية تتراوح قيمتها بين 3.6 مليار دولار و4.5 مليار دولار، لحقت بست مدن فقط في سوريا وهي حلب ودرعا وحماة وحمص وإدلب واللاذقية.

وتضمن التقرير أيضا تقييما مماثلا في اليمن، الذي تضرر أيضا بالحرب، حيث قدر البنك الدولي حصول أضرار بالغة هناك تتراوح قيمتها بين 4 و5 مليارات دولار في أربع مدن، وهي صنعاء العاصمة وعدن وتعز زنجبار (محافظة أبين).

وقالت معدة التقرير، الخبيرة الاقتصادية بالبنك الدولي للمنطقة ليلى موتاغي إن “التوصل لتسوية سلمية في سوريا والعراق وليبيا واليمن، قد يؤدي إلى انتعاش سريع في إنتاج النفط، مما يسمح لهذه الدول بزيادة الاحتياط المالي وتحسين ميزان الحساب الجاري وتعزيز النمو الاقتصادي، الأمر الذي سيترك آثارا إيجابية على الدول المجاورة”.

وتسبب هبوط أسعار النفط غير المسبوق منذ سنوات طويلة في مشكلة كبيرة لمصدري النفط في المنطقة، لم تكن متوقعة، مع تراجع العائدات الحكومية بشكل كبير وتزايد عجز الموازانات.

ويؤكد البنك أن الدين العام للسعودية على سبيل المثال سيصل إلى 20 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في 2017، وهو ما يزيد عشر مرات عن مستواه في 2013 والذي بلغ 2.2 بالمئة.

وتوقع نفاد احتياطيات السعودية بحلول نهاية العقد الراهن، في حال استقرار سعر النفط عند 40 دولارا للبرميل، وبقاء الإنفاق عند مستوياته الحالية.

لكنه مع ذلك يعتقد أن الاحتياطات الهائلة لأغنى مصدري النفط في المنطقة وهم السعودية وقطر والكويت والإمارات ستمكنهم من مواجهة العجز خلال السنوات المقبلة وإن لم يكن أبعد من ذلك.

وكانت الأمم المتحدة قد توقعت، في وقت سابق، تسارعا متواضعا للنمو بنسبة 2.4 بالمئة هذا العام، ولكن ينتظر أن يظل النشاط الاقتصادي في المنطقة ضعيفا جدا مقارنة مع متوسط النمو خلال السنوات الـ15 الماضية.

10