البنك الدولي يرفع رأسماله لمساعدة الأسواق الناشئة

زيادة رأس المال المدفوع بنحو 3.5 مليار دولار، وخطة البنك تتيح رفع القروض الكليّة إلى نحو 80 مليار دولار في السنة المالية المقبلة.
الاثنين 2018/04/23
نافذة جديدة لدفع الاقتصادات النامية

واشنطن - يتأهب البنك الدولي لرفع رأسماله، لمساعدة الأسواق الناشئة على مواجهة الأزمة المالية وتفادي انعكاساتها السلبية المترتبة عن تراجع الطلب العالمي وانخفاض معدلات انتقال رؤوس الأموال.

وأقرّ مساهمو البنك زيادة رأس المال المدفوع بنحو 3.5 مليار دولار ليبلغ 13 مليار دولار بما يعزز حصة بكين، لكن مع تطبيق إصلاحات لنظام الإقراض ترفع تكلفة الاقتراض للشريحة الأعلى من الدول متوسطة الدخل ومن بينها الصين.

وأوضح البنك أن الخطة تتيح رفع القروض الكليّة إلى نحو 80 مليار دولار في السنة المالية المقبلة من نحو 59 مليارا العام الماضي لتصل في المتوسط إلى نحو مئة مليار دولار بحلول 2030.

13 مليار دولار، رأس مال البنك الدولي بعد موافقة أغلب المساهمين على ضخ 3.5 مليار دولار إضافية

وقال جيم يونغ كيم رئيس البنك للصحافيين خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن “لقد رفعنا طاقة البنك الدولي لأكثر من المثلين.. إنه اقتراع ضخم بالثقة لكن التوقعات هائلة”.

وتضيف زيادة رأس المال التي تحققت بشق الأنفس، في ظل مقاومة مبدئية من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب 7.5 مليار دولار لرأس المال المدفوع لذراع الإقراض الميسر البنك الدولي للإنشاء والتعمير. وتحصل مؤسسة التمويل الدولية التي تقدّم قروضا بشروط تجارية على زيادة 5.5 مليار دولار لرأس المال المدفوع.

ووافق البنك الدولي للإنشاء على تعديل قواعده الخاصة بالإقراض ليحصل رسوما أعلى من الدول النامية صاحبة الدخل الأعلى لثنيها عن الإفراط في الاقتراض.

وكان البنك يفرض الرسوم ذاتها على جميع المقترضين. وقد شكا مسؤولون في الخزانة الأميركية من أنه يقرض الصين وغيرها من الأسواق الناشئة الأكبر أكثر من اللازم.

جيم يونغ كيم: لقد رفعنا طاقة البنك الدولي لأكثر من المثلين وتوقعاتنا هائلة
جيم يونغ كيم: لقد رفعنا طاقة البنك الدولي لأكثر من المثلين وتوقعاتنا هائلة

وأيّد وزير الخزانة ستيفن منوتشين في وقت سابق زيادة رأس المال نظرا إلى الإصلاحات التي انطوت عليها.

ونسبت وكالة رويترز لرئيس اللجنة الوطنية حول العلاقات الأميركية الصينية روبرت زوليك، قوله إن “هذه الزيادة تعدّ هي الأولى منذ أكثر من عقدين من الزمن على أن تأتي الأموال من الدول الغنية والقوى الناشئة حديثا”.

وألمح زوليك إلى أن نقل سلطة التصويت في البنك قضية “شائكة سياسيا”، لأنها تعنى اضطرار دول لا سيما الأوروبية، إلى التخلّي عن بعض من سلطاتها للتصويت لصالح الدول النامية.

ولكنه أكد أنه بجهود مثل البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، فإن الصين تسهم بشكل إيجابي في البناء لتعزيز النظام العالمي القائم.

وقال سمير رضوان مستشار البنك إن “الهدف من هذه الزيادة التي تأتي فيما يشكو الاقتصاد العالمي من الركود، هو استقطاب دول الخليج العربي لضخّ أموال في البنك.

ويتوقّع خبراء تراجع الهيمنة الأميركية على البنك خلال السنوات العشر المقبلة ومع تصاعد أسهم الصين، العضو الفعّال في المؤسسات المالية الدولية، من ضمنها صندوق النقد الدولي أيضا.

وقرّرت روسيا عدم المشاركة في زيادة رأسمال البنك، نظرا إلى عدم موافقتها على المبادئ الجديدة لسياسة الائتمان الخاصة بهذه المؤسسة المالية الدولية.

وأوضح نائب وزير المالية سيرجي ستروتشاك، أن سياسة البنك ستؤدي إلى تقليص دعم القروض من أكبر المقترضين وأكثرهم موثوقية للبنك، وهما الصين والهند، كما حدث في وقت سابق مع مشاريع التمويل في بلاده.

وقال إن “القرار الذي اتخذه المساهمون بضخّ الأموال في الدول شديدة الفقر تحمل مخاطر فقدان الاستقرار المالي وارتفاع احتمال المطالبة بزيادة جديدة في رأس المال خلال السنوات القليلة المقبلة”.

10