البنك الدولي يستثمر 2.5 مليار دولار لتعليم المراهقات

الثلاثاء 2016/04/19
الاستثمار في العقول لا غير

واشنطن - أعلن رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم مؤخرا أن المجموعة ستستثمر مبلغا ماليا يقدر بـ2.5 مليار دولار على مدى خمس سنوات في مشروعات تعليمية تعود بالنفع بشكل مباشر على الفتيات المراهقات اللاتي يعد تمكينهن من الدخول إلى المدارس ومواصلة التعليم عنصرا رئيسيا في الجهود الإنمائية لمجموعة البنك الدولي. وأعقبت الإعلان -الذي صدر في فعالية (اتركوا الفتيات يتعلمن) دعوة إلى التحرُّك أطلقتها سيدة الولايات المتحدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما حثت فيها واضعي السياسات والأطراف المؤثرة من أنحاء العالم على الالتزام باتخاذ تدابير عاجلة لمساندة المراهقات.

وقال رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم “إن تمكين المراهقات وتعليمهن يعتبر من أفضل السبل للحيلولة دون انتقال الفقر من جيل إلى آخر، وقد تكون له آثار هامة على المجتمعات بأكملها. وسيساعد التمويل الإضافي لمشروعات تعليمية تستهدف فئة المراهقات على تزويد البلدان، لاسيما في مناطق مثل أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا، بوسائل اللازمة لتوسيع سبل الحصول على تعليم جيد حتى تتمكَّن كل المراهقات من الالتحاق بالمدارس وتحقيق كامل إمكاناتهن”.

من جانبها قالت ميشيل أوباما “ليس هذا مجرد استثمار رائع للموارد، فهو أيضا تعبير قوي عن إيماننا بقدرة التعليم على إحداث تحوُّل في مستويات المعيشة وآفاق المستقبل لملايين الفتيات في العالم- وكذلك آفاق المستقبل لأسرهن ومجتمعاتهن المحلية وبلدانهن. إن الشواهد على ذلك جلية فحينما نستثمر في تعليم الفتيات، ونُلحِق النساء بالأيدي العاملة، لا يعود هذا بالنفع عليهن وحدهن، إنما علينا جميعا”.

وبحلول عام 2020، تتوقع مجموعة البنك الدولي أن تستثمر ما لا يقل عن 2.5 مليار دولار في مشروعات تعليمية تستهدف المراهقات (في سن 12-17 عاما)، ومن المنتظر أن يكون موجها بنسب هامة إلى بلدان أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا التي توجد بها أكبر أعداد من الفتيات غير الملتحقات بالمدارس في العالم.

وستشتمل البرامج التي تحصل على المساندة على طائفة من الجهود الرامية إلى تزويد المراهقات بإمكانية الحصول على تعليم جيد في مرحلة التعليم الثانوي، وضمان التحاقهن بالمدارس وعدم تسربهن منها، وحصولهن على منح تعليمية وتحويلات نقدية مشروطة، وتزويد المدارس بالخدمات والمرافق الأساسية.

اليوم، يوجد 62 مليون فتاة في أنحاء العالم غير ملتحقات بالمدارس نصفهن في سن المراهقة، و16 مليون فتاة أعمارهن بين ستة أعوام و11 عاما لن يلتحقن أبدا بالمدارس، بالمقارنة مع ثمانية ملايين فتى. وقد كشفت دراسة للبنك الدولي أن كل سنة تقضيها الفتاة في التعليم الثانوي ترتبط بزيادة نسبة 18 في المئة في قدرتها على كسب الدخل.

وبحسب بيانات البنك الدولي فإن المنطقتان الناميتان اللتان بهما أكبر عدد من المراهقات غير الملتحقات بالمدارس هما جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء. ففي جنوب آسيا، 12.6 مليون فتاة في سن مرحلة التعليم الإعدادي كن غير ملتحقات عام 2012، وفي أفريقيا جنوب الصحراء كان العدد 11.8 مليون. وخلال الفترة 2011-2020، ستصبح أكثر من 140 مليون فتاة عرائس صغار السن، وذلك وفقا لتقدير صندوق الأمم المتحدة للسكان. وسيتسرَّب الكثير من الفتيات من المدارس.

17