البنك الدولي يعزز دعمه لمشاريع المغرب للطاقة النظيفة

البنك سيقدم نحو 125 مليون دولار لتطوير محطتي إنتاج الطاقة الشمسية في المغرب نور ميدلت 1 و2 بطاقة إجمالية تتراوح بين 600 و800 ميغاواط.
الخميس 2018/06/14
توجيه الأنظار إلى طاقة الشمس الوفيرة

الرباط - وافق البنك الدولي على تقديم دعم جديد للمغرب لتبنيه تقنيات مبتكرة لإنتاج الطاقة البديلة، في خطوة تعزز خطط البلاد للانتقال إلى مستقبل يعتمد على الطاقة الخضراء وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وسيقدم البنك نحو 125 مليون دولار لتطوير محطتي إنتاج الطاقة الشمسية نور ميدلت 1 و2 بطاقة إجمالية تتراوح بين 600 و800 ميغاواط.

وعلقت ماري فرانسواز ماري-نيلي، مديرة مكتب المغرب العربي بالبنك، على المشروع بالقول إنها “خطوة نحـو مستقبل واعد للطـاقة النظيفة بالمغرب”، مشيـرة إلى أن مجمع نور-ميدلت للطاقة يعزز وضع المغرب كبلد رائـد في مجال الطـاقة المتجـددة بالمنطقة.

وسيكون المشروع ثاني أكبر محطة للطاقة الشمسية في المغرب يتم إنشاؤه في إطار مخطط نور للطاقة الشمسية، إذ سيعزز حصة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة المحلية إلى 42 بالمئة بحلول 2020.

ويشكل مخطط الطاقة الشمسية المغربي محورا بالغ الأهمية في هدف الحكومة الرامي إلى إنتاج قرابة 52 بالمئة من الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول العام 2030.

وقالت الممثلة المقيمة للبنك الإفريقي للتنمية بالمغرب، ليلى فرح مقدم، إن “المشروع يشكل إسهاما هاما في تنفيذ الاستراتيجية الطاقية في البلاد”.

وسيحظى مجمع نور-ميدلت للطاقة بتصميم جديد يجمع بين تقنيات الطاقة الشمسية والطاقة الكهروضوئية.

ماري فرانسواز ماري-نيلي: محطة نور-ميدلت خطوة أخرى نحو مستقبل واعد للطاقة النظيفة بالمغرب
ماري فرانسواز ماري-نيلي:

محطة نور-ميدلت خطوة أخرى نحو مستقبل واعد للطاقة النظيفة بالمغرب

وقال معز شريف، كبير خبراء البنك الدولي في مجال الطاقة، إن “تصميم مجمع نور-ميدلت يعتمد على تقنيات مجربة سيتم تشغيلها بطريقة رائدة للاستفادة من مزايا تقنيات الطاقة الشمسية المركزة والطاقة الكهروضوئية معا في موقع واحد”.

وستتولى الوكالة المغربية للطاقة المتجددة (مازين) تصميم وإنشاء المحطة الجديدة، خاصة بعد أن نجحت في إنجاز أكبر محطة لإنتاج الطاقة المتجددة بالبلاد من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص، وستستخدم النموذج نفسه بالنسبة لنور-ميدلت.

وسمح هذا النموذج بتعبئة تمويل من القطاع الخاص لدعم تطوير البنية التحتية للطاقة المتجددة، وأسهم في خفض سعر الطاقة الشمسية المركزة من خلال آليات المناقصات التنافسية، كما أصدرت الوكالة أول سند أخضر للمغرب في سنة 2016 من أجل مساندة التحول نحو الطاقة الخضراء.

وأكد مصطفي بكوري رئيس الوكالة أن كل المقرضين التقليديين بما في ذلك البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية سيشاركون في اتفاق التمويل.

وسبق للبنك الإفريقي للتنمية، أن وافق على قرض بقيمة 265 مليون دولار لتمويل المرحلة الأولى من مشروع نور-ميدلت.

وقالت المديرة العامة المساعدة للبنك لمنطقة شمال أفريقيا، ياسين دياما فال، إنه “تماشيا مع أولوياتنا الاستراتيجية في مجال الطاقة، فإن المشروع سيغطي طلبات مليوني مغربي”.

وكان المغرب قد حصل على قرض بنحو 765 مليون دولار من بنك كيه.أف.دبليو الألماني  لتمويل جزء من تكاليف المحطتين التي يقدرها مصرفيون بأكثر من ملياري دولار.

وتعتبر محطة نور-ورزازات أكبر محطة على مستوى العالم بطاقة إنتاج تبلغ نحو 580 ميغاواط ومن المتوقع الانتهاء من بنائها بحلول نهاية العام الجاري.

وفضلا عن توفير الكهرباء لأكثر من مليون مغربي، فمن المتوقع أن يؤدي مجمع نور-ورزازات إلى تقليص اعتماد الرباط على النفط بنحو 2.5 مليون طن سنويا وبالتالي خفض انبعاثات الكربون في البلاد بواقع 760 ألف طن سنويا.

11