البنك الدولي يقدم قرضا جديدا للعراق بقيمة 1.5 مليار دولار

يكشف القرض الجديد الذي قدمه البنك الدولي للعراق، عن وجود إرادة دولية قوية لمنع إفلاس بغداد في وقت تخوض فيه حربا ضد تنظيم داعش، رغم أن وضعها المالي والاقتصادي لا يستوفي شروط تلك القروض.
الخميس 2016/12/22
احتياطي لا يكفي

بغداد - أعلن البنك الدولي أنه وافق على تقديم قرض جديد بقيمة 1.485 مليار دولار لمساعدة العراق على تخفيف وطأة أسعار النفط الضعيفة على اقتصاده، وتحمل تكلفة الحرب ضد تنظيم داعش.

وأضاف في بيان صدر مساء الثلاثاء، أن القرض الجديد يرفع إجمالي المساعدات المالية التي قدمها البنك الدولي للعراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية، إلى حوالي 3.4 مليار دولار.

وكان البنك قد وافق على قرضين بقيمة 1.2 مليار دولار و350 مليون دولار لدعم العراق في عام 2015، بعد عام من سيطرة متشددي تنظيم الإسلامية على حوالي ثلث أراضي البلاد.

وكان صندوق النقد الدولي قد وافق في يوليو الماضي على اتفاق قرض مشروط جديد مدته ثلاث سنوات بقيمة 5.34 مليار دولار، لدعم مساعي بغداد في التغلب على ضعف أسعار النفط وضمان قدرتها على الوفاء بأعباء الديون. كما أعطى البنك الإسلامي للتنمية في مايو الماضي موافقة مبدئية على قروض ميسّرة ومنح بقيمة 3 مليارات دولار للعراق لمساعدته في التعامل مع الانخفاض الحاد في إيرادات النفط.

وأعلنت الحكومة العراقية أنها تسعى إلى جمع تمويل دولي يصل إلى 18 مليار دولار، بما فيها تلك القروض، إلى جانب إصدار متوقع لسندات دولية في أسـواق المال العالمية.

فريد بلجاج: العراق أحد أغنى دول العالم، لكنه حاليا لا يملك القدرة على سداد ديونه

ويقول محللون إن قروض المؤسسات المالية، تؤكد وجود إرادة دولية قوية لمنع إفلاس بغداد في وقت تخوض فيه الأخيرة حربا شرسة ضد تنظيم داعش، رغم أن موقفها المالي والاقتصادي لا يستوفي شروط تلك القروض.

وقال البنك الدولي إن القرض الجديد يهدف إلى دعم جهود الحكومة العراقية لترشيد الإنفاق وتحسين كفاءة الطاقة وتعزيز الحوكمة بالشركات المملوكة للدولة.

ونسبت وكالة رويترز إلى فريد بلحاج، مدير الشرق الأوسط في البنك الدولي، قوله إن العراق “يخوض إصلاحات هيكلية عميقة وواسعة النطاق في الوقت الذي يخوض فيه حربا ضروسا ضد قوى تدميرية”.

وأدت الحرب ضد تنظيم داعش إلى تشريد حوالي 3.4 مليون عراقي وتسببت في خسائر تصل إلى 35 مليار دولار، بحسب تقديرات رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وقال بلحاج، إن ثـروة العراق مـن النفـط والغاز تشكل ضمـانـة راسخة لسـداد القروض. وأضاف أن “العراق هـو أحـد أغنى الـدول على وجه الأرض. العراق لديه إمكانيات ضخمـة ولـديه القـدرة على سداد ديـونه”. وأطلق البنك المركزي العراقي في مايو الماضي، عملية بيع لسندات محلية بقيمة تعادل نحو 1.29 مليار دولار، لكنه لم يعلن عن حجم الإقبال عليها في ظل انهيار ثقة المواطنين في أجهزة الدولة بسبب استشراء الفساد فيها.

ويلقي العراقيون باللوم على الطبقة السياسية في تدمير الاقتصاد العراقي وتبديد مئات المليارات من الدولارات في السنوات الماضية، ويطالبون بإنهاء المحاصصة الطائفية ومحاسبة الفاسدين.

وقالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني في وقت سابق، إن قروض المؤسسات المالية العالمية سيكون لها تأثير إيجابي على السيولة النقدية في البلاد التي تواجهه ارتفاعا كبيرا في تكاليف الحرب وتراجع العوائد النفطية.

ويرزح العراق تحت وطأة عقود نفطية مجحفة أبرمها حسين الشهرستاني، الرئيس السابق للجنة الطاقة الوزارية في حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وتعطي تلك العقود لشركات النفط نحو 21 دولارا مقابل إنتاج كل برميل، إضافة إلى دفع مصروفات الشركات دون تحديد سقف واضح، الأمر الذي يلتهم معظم عوائد صادرات النفط تقريبا.

ويحاول العراق إعادة التفاوض على عقود للاستثمار وتنمية حقول نفطية جديدة مع شركات عالمية. ومن المفترض أن يسدد هذا العام 23 مليار دولار لشركات أجنبية، لكنه يقول إنه سيتمكن فقط من سداد 9 مليارات دولار.

11