البنك الدولي يقدم 4 مليارات دولار لتونس

الأربعاء 2016/03/30
بان كي مون: الأمم المتحدة تدعم تونس وخاصة من خلال برامج تشغيل الشباب

تونس - أعلن رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم عن منح تونس مبلغ 4 مليارات دولار موزعة على أربع سنوات مقبلة، بعد لقائه أمس بالرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وقال بيان للرئاسة التونسية إن “رئيس البنك الدولي أكّد على وقوف البنك إلى جانب تونس في مسار إصلاحاتها الاقتصادية وتخصيص منحة سنوية بقيمة مليار دولار على مدى أربع سنوات”.

وعبر بان كي مون عن دعم الأمم المتحدة لتونس في مقاومة الإرهاب “وتفهم المنظمة الأممية لانعكاس الأوضاع الليبيّة على الوضع الأمني والاقتصادي التونسي”. وأكد وقوفها إلى جانب تونس في مسارها الاقتصادي والاجتماعي، من خلال دعم برامج تشغيل الشباب. وبدأ الممثلان الأمميان للبنك الدولي والأمم المتحدة، زيارة تستغرق يومين إلى تونس بعد قيامهما بزيارات إلى كل من العراق ولبنان والأردن. وقد شاركا اليوم في افتتاح الحوار الوطني حول التشغيل، الذي يبحث سبل التوصل إلى خارطة طريق عاجلة لأزمة التشغيل في البلاد، بعد أكثر من شهرين من اندلاع احتجاجات واسعة للعاطلين اجتاحت عدة مدن.

وأطلقت الحكومة المؤتمر الوطني للتشغيل بحضور أحزاب ومنظمات وطنية واتحادات نقابية، في محاولة لخفض نسبة البطالة التي تبلغ أكثر من 15.4 بالمئة وفق الأرقام الرسمية.

وقال رئيس الحكومة الحبيب الصيد في المؤتمر إن “غاية هذا الحوار الوطني هي استنباط الحلول والخروج برؤية واضحة المعالم للتقليص من نسب البطالة بصفة متواصلة”.

وأضاف الصيد “نريد توجيه طالبي الشغل نحو مهن مستقبلية واعدة عوضا عن الحلول الكلاسيكية التي استنزفت كل إمكانياتها وعلى رأسها الوظائف الحكومية”.

ويبحث المؤتمر الذي يأتي بعد أكثر من شهرين من احتجاجات عنيفة للعاطلين، بشكل خاص طرق حل أزمة التشغيل وإعادة النظر في منظومة القوانين والإجراءات البيروقراطية المرتبطة بالاستثمار. ويمثل التشغيل معضلة كبرى للديمقراطية الناشئة، حيث تصل معدلات البطالة إلى 40 بالمئة في بعض المناطق الفقيرة داخل البلاد، وخاصة بين خريجي الجامعات وحاملي شهادات عليا. وتكافح تونس لاستعادة استقرارها الأمني بعد ضربات إرهابية متتالية استهدفت السياح الأجانب في العام الماضي، وأدت إلى تراجع حاد في القطاع السياحي، أحد أعمدة اقتصاد البلاد.

وتواجه تونس انتقادات بشأن اتساع الفجوة الاجتماعية بين الأغنياء والفقراء، وتقلص الطبقة الوسطى بأكثر من 25 بالمئة بسبب ارتفاع الأسعار إلى جانب جهود محدودة في محاربة الفساد.

10