البنك المركزي الصيني يكبح مخاوف أزمة سيولة نقدية

الجمعة 2013/12/27
حجم الضخ النقدي صغير نسبيا للسوق المصرفية في البلاد

بكين – خفت حدة أزمة السيولة النقدية في الصين بعدما طمأن البنك المركزي المستثمرين بأنه يريد تفادي اضطراب أشد من خلال القيام بأول عملية لضخ أموال في السوق بأكمله في ثلاثة أسابيع.

وضخ بنك الشعب الصيني “البنك المركزي” نحو 4.8 مليار دولار في النظام المالي عبر عمليات السوق المفتوحة.

وعلى الرغم من أن حجم الضخ النقدي صغير نسبيا للسوق المصرفية في البلاد والبالغ حجمها 100 تريليون رينمبي (16.4 تريليون دولار) فهي تعد لفتة مهمة لإقناع جهات الإقراض التي ينتابها القلق بأن تعود لإجراء معــــاملات مــــالية مع بعضها البعض.

وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية على موقعها الالكتروني أن التخفيف كان فوريا بشكل عملي. وتراجع سعر إعادة الشراء لسندات سبعة أيام وهو مقياس رئيسي للتمويل على المدى القصير بمقدار 344 نقطة أساس ليصل إلى 5.4 بالمئة في تراجع هو الأكثر حدة منذ أكثر من عامين وذلك مع تحسن السيولة النقدية.

وكانت البنوك الصينية تخزن الأموال بمبالغ ضخمة وتفرض فائدة على إقراض بعضها البعض بحوالي 9 بالمئة في مستويات فائدة تقترب من ضعف الفائدة قبل نحو أسبوع واحد في مؤشر على اشتداد الضغوط في سوق الإقراض بين البنوك.

4.8 مليار دولار ضخها البنك المركزي الصيني في النظام المصرفي في أول تدخل في السوق منذ 3 أسابيع

وقالت فاينانشيال تايمز إن البنك المركزي الصيني قدم طوال الأسبوع الماضي أموالا مخصصة للبنوك التي تعاني من أزمة سيولة نقدية لكنه لم يقدم أي سيولة خلاله عبر عمليات السوق المفتوحة وهي وسيلة تتسم بشفافية وقوة أكبر في التأثير على النظام المالي.

لكن ذلك الوضع تغير أمس، إذ قال متعاملون إن بنك الشعب الصيني أقدم على تقديم 29 مليار رينمبي (4.8 مليار دولار) في اتفاقيات إعادة الشراء العكسي “الريبو العكسي” لأجل سبعة أيام للمرة الأولى منذ مطلع ديسمبر الجاري، ما يقدم سيولة فعلية في السوق اعتبارا من الأسبوع القادم.

وتقل السيولة بشكل تقليدي في الصين بنهاية العام إذ تشهد تلك الفترة تزايد طلب الشركات على الاموال النقدية وتتسابق البنوك لإيداع ودائع في ميزانياتها من أجل الوفاء بالمتطلبات التنظيمية، وتشتد المنافسة على الودائع بفعل تنامي مجموعة من المؤسسات المماثلة للبنوك التي تقدم بدائل للمدخرين ذات عائد أعلى.

10