البنك المركزي ينقل أعباء الأزمة المالية مرة أخرى إلى المصريين

أقدم البنك المركزي المصري على خفض جديد في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، بعد سلسلة طويلة من التخفيضات التي أجراها منذ بداية العام الحالي. ويقول محللون إن الخطوة ترقى إلى نقل أعباء الأزمة المالية إلى كاهل المصريين.
الجمعة 2015/10/16
14 بالمئة نسبة خفض سعر الجنيه المصري مقابل الدولار منذ بداية العام

القاهرة – خفض البنك المركزي المصري سعر الجنيه 10 قروش مقابل الدولار أمس خلال عطاء جديد، ليصل سعر البيع للجمهور في البنوك إلى 7.93 جنيه للدولار، في خطوة تهدف لوقف تفاقم أزمة شح الدولار في البلاد.

وفي أول رد فعل قفز سعر الدولار في السوق الموازية إلى 8.25 جنيه وسط امتناع واسع من قبل التجار عن البيع. وباع البنك المركزي في عطاء أمس 39.6 مليون دولار بسعر 7.8301 جنيه للدولار مقارنة مع 7.7301 جنيه يوم الثلاثاء الماضي.

ويسمح البنك المركزي للبنوك بتداول الدولار بفارق عشرة قروش فوق أو دون سعر البيع الرسمي بينما يسمح لمكاتب الصرافة بتداول الدولار بفارق 15 قرشا.

وأفاد متعاملون أن الجنيه هبط بشدة في السوق الموازية اليوم حيث تراوح بين 8.22 و8.25 جنيه للدولار مع توقف حركة بيع العملة الأميركية، ترقبا لمزيد من الارتفاع في سعرها. وقال أحد المتعاملين “لا يوجد بيع. الكل يترقب مزيدا من الهبوط في سعر الجنيه”.

وتواجه مصر أزمة في العملة الصعبة بعد 4 سنوات من الاضطرابات السياسية والاقتصادية. وتفاقمت الأزمة بفعل تقويم الجنيه بأعلى من قيمته الحقيقية حسبما يرى كثير من الاقتصاديين.

وقال مصدران مصرفيان لرويترز إن خطوة البنك المركزي كانت متوقعة منذ فترة وأنها تستهدف تقريب قيمة الجنيه من مستواه الحقيقي وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر. لكن آخرين يقولون إنه سينقل أعباء الأزمة المالية إلى كاهل المصريين.

وقال أحدهما إن خفض الجنيه يأتي “في ضوء التطورات المتعلقة بالاقتراض من البنك الدولي”.

وأعلنت الحكومة المصرية يوم الأربعاء أنها تتفاوض على قرض حجمه 3 مليارات دولار من البنك الدولي لتخفيف حدة نقص العملة الصعبة.

وكان البنك المركزي قد خفض في يوليو سعر الجنيه بإجمالي 20 قرشا في عطاءين ليصل إلى 7.7301 جنيه للدولار، بعد 7 تخفيضات أخرى في بداية العام.

11