البنوك السعودية تحافظ على الربحية رغم قلة الهوامش

ستاندرد آند بورز غلوبال ترى أن النظام المصرفي السعودي أظهر مرونة رغم انخفاض أسعار النفط.
الجمعة 2020/11/27
مرونة الاقتصاد السعودي

الرياض – تمكنت البنوك السعودية من المحافظة على الربح رغم ضآلة الهوامش، حيث تشير تقارير التصنيفات الائتمانية إلى مرونة النظام المالي ما عزز الربحية رغم ضغوط انهيار أسعار النفط.

وتوقعت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية “أس.آند.بي” انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 4.5 في المئة هذا العام، إلا أنها ترى أن ربحية البنوك في البلاد ستظل قوية، على الرغم من انخفاض الهوامش.

وانكمش الاقتصاد السعودي 7 في المئة في الربع الثاني و4.2 في المئة في الربع الثالث من 2020 نتيجة تداعيات كورونا وتراجع أسعار النفط مصدر الدخل الرئيسي للبلاد.

وهبطت أرباح البنوك السعودية المدرجة في البورصة المحلية (11 بنكا)، خلال النصف الأول من العام الجاري، بنسبة 40.9 في المئة، إلى 13.15 مليار ريال (3.51 مليار دولار).

وأشارت الوكالة في بيان الخميس إلى أن النظام المصرفي السعودي يعتمد على أسعار النفط بشكل كبير، لكنه أظهر مرونة على الرغم من انخفاض الأسعار وضعف النمو الاقتصادي.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم، في الوقت الراهن من تراجع في إيراداتها المالية الناتجة عن تراجع أسعار النفط بفعل تداعيات فايروس كورونا على الطلب وبالتالي الأسعار.

وتعتقد الوكالة بأن تأثير الجائحة على النشاط الاقتصادي غير النفطي سيكون أكبر من تأثير انخفاض أسعار النفط في العام 2014.

ومع الإيقاف التدريجي لبرامج التأجيل وعودة الاقتصاد إلى الواقع الجديد، ستبقى تكلفة المخاطر مرتفعة في 2021، حيث ستصل إلى ما بين 130 – 140 نقطة أساس (من 80 نقطة أساس في العام 2019)، قبل أن تبدأ بالعودة إلى وضعها الطبيعي في العام 2022.

وأشارت إلى أن انخفاض أسعار الفائدة وتباطؤ النمو وارتفاع تكلفة المخاطر ستضع ربحية البنوك تحت الضغط. ومع ذلك، تتوقع الوكالة بأن تكون البنوك السعودية قادرة على مواجهة هذه المصاعب، وتحافظ على نسبة عائد على متوسط الأصول بنحو 1.2 في المئة في السنوات القادمة.

وفي مارس الماضي، أعلنت السعودية حزمة تحفيز اقتصادي بقيمة 120 مليار ريال (32 مليار دولار) لمواجهة تداعيات فايروس كورونا. ودفعت جائحة فايروس كورونا البنوك المركزية في أنحاء العالم إلى إضافة أصول محلية إلى محافظها الاستثمارية وإلى تدخل الدولة في الاقتصاد بقدر أكبر.

تأثير يكاد لا يذكر لانهيار اسعار النفط
تأثير يكاد لا يذكر لانهيار اسعار النفط

ووفقا لما تقوله موديز، كانت السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، قد تضررت بصفة خاصة من التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد – 19. فقد أدى انخفاض إيرادات النفط إلى تزايد العجز الحكومي مما أدى إلى زيادة احتياجات التمويل السعودية لأكثر من مثليها هذا العام لتصل إلى 85 مليار دولار.

وفي المراحل الأولى من الأزمة، رفعت الرياض سقف الدين العام إلى 50 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي من 30 في المئة لزيادة المرونة المالية. وحولت 40 مليار دولار من الاحتياطيات الخارجية للبنك المركزي لتمويل استثمارات صندوقها السيادي صندوق الاستثمارات العامة.

وسبق أن اعتمدت السعودية على مؤسسات استثمارية مثل المؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لتغطية جانب من التمويل الجديد الذي أقرته المملكة لزيادة المرونة المالية وسدّ العجز المتنامي.

ووفقا لما تقوله وكالة التصنيف الائتماني موديز، تضرّرت السعودية من التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، إذ أدى انخفاض إيرادات النفط إلى تزايد العجز الحكومي وبالتالي زيادة احتياجات التمويل السعودية لأكثر من مثليها هذا العام لتصل إلى 85 مليار دولار.

وشهدت المؤسستان اللتان تدعمهما الدولة، وهما المؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ارتفاع حيازتهما من الدين المحلي إلى المثلين تقريبا في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري في وقت تسعى فيه الرياض لتمويل عجز متزايد في الموازنة من خلال بيع السندات.

11