البنية التحتية الغربية ملاذ آمن لهيئة الاستثمار الكويتية

السبت 2014/01/25
أنباء عن عزم هيئة الاستثمار شراء بريتش لاند التي تملك عددا من أهم العقارات البريطانية

الكويت – استبعدت إدارة الصندوق السيادي الكويتي زيادة استثماراتها في الأسهم خلال العام الحالي وأكدت أنها بدأت منذ فترة تتحول إلى الاستثمار في البنى التحتية خاصة في الدول المتقدمة لأنها تتمتع بالاستقرار على المدى البعيد.

قالت هيئة الاستثمار الكويتية، وهي صندوق الثروة السيادي للبلاد، إنها ستركز على الاستثمار في قطاع البنية التحتية في الأسواق البريطانية والأميركية والأوروبية وأنها تواصل الاهتمام بالقطاع العقاري العالمي.

لكن بدر السعد العضو المنتدب في الهيئة استبعد استمرار النمو في أسواق المال والعقارات، مؤكدا “صعوبة استمرار هذا الصعود نظرا لأن مقوماته الحالية يصعب تكرارها".

وتدير الهيئة، التي لا تنشر تفاصيل استثماراتها، أصولا بقيمة 400 مليار دولار بحسب بيانات معهد صناديق الثروة السيادية وهو ما يضعها في المرتبة السادسة عالميا. وتملك الهيئة حصصا في شركات كبرى مثل الشركات البريطانية بريتش بتروليم النفطية وفودافون للاتصالات ومصرف أتش.أس.بي.سي.

وذكر تقرير لوكالة الأنباء الكويتية الرسمية في وقت سابق هذا الأسبوع أن الهيئة لها حصة استثمارية بقيمة 2.5 مليار دولار في الصين وهي أكبر حصة ممكنة لمستثمر أجنبي في البلاد.

بدر السعد: التفاؤل المفرط في الأسواق الأميركية قد يكون غير منطقي ويثير الخوف

وعبر السعد في مقابلة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، عن قلقه بشأن “توافر سيولة كبيرة في معظم الأسواق في أميركا وأوروبا واليابان وبعض الدول النامية ساعدت على أن ترتفع قيمة الأصول بطريقة غير عادية.”

وقال إن الصندوق السيادي الذي يدير ثروة الكويت يستهدف بشكل رئيسي الاستثمار في البني التحتية التي تضمن تدفقات نقدية مستمرة في الدول المتطورة مثل الدول الغربية.

ونفى أي إعراض للهيئة من الاستثمار في السوق المحلي، مبينا أن الهيئة العامة للاستثمار موجودة في السـوق الكويتي عن طريق المحفظة الوطنية وسنستمر في السوق المحلي.
عجز متوقع في الموازنة الكويتية
الكويت – تبنت الحكومة الكويتية مشروع موازنة العام المالي المقبل 2014-2015 تتضمن عجزا متوقعا بقيمة 1.62 مليار دينار (5.7 مليارات دولار).

وقدر مشروع الموازنة في بيان رسمي حجم النفقات بنحو 76.6 مليار دولار بزيادة نسبتها بزيادة 3.2 بالمئة مقارنة مع العام المالي الحالي، الذي ينتهي بنهاية مارس المقبل. وقدرت العائدات بنحو 70.9 مليار دولار.

وتوقع المشروع قيمة العائدات النفطية بنحو 66.6 مليار دولار، ما يمثل 94 بالمئة من اجمالي إيرادات الموازنة.

وعلى غرار ما حصل منذ 14 عاما، فان العائدات النفطية ستتجاوز هذه التوقعات لان سعر برميل النفط يفوق 100 دولار، في حين تستند الموازنة الى سعر متحفظ عند 85 دولارا للبرميل، الأمر الذي يرجح تحقيق فائض في نهاية السنة المالية بدل العجز. ويصل انتاج الكويت من النفط الى حدود ثلاثة ملايين برميل يوميا.

وسجلت الكويت في السنوات الثلاث عشرة الماضية فوائض مالية متراكمة بقيمة 300 مليار دولار، بينما ارتفعت ارصدة صندوقها السيادي الى اكثر من 400 مليار دولار. وبلغ الناتج المحلي الاجمالي في الكويت نحو 184.5 مليار دولار العام الماضي مقابل 160.7 مليار دولار في عام 2011، بحسب صندوق النقد الدولي.

ويشارك السعد في منتدى دافوس الاقتصادي للتعريف بالتوجهات الاستثمارية لصندوق الثروة السيادية الكويتي خلال علام 2014 وما هي الفرص الاستثمارية التي تركز عليها الهيئة العامة للاستثمار خلال الفترة المقبلة.

وأضاف في مقابلة مع قناة العربية أن الهيئة بدأت تتحول إلى الاستثمارات التي تزداد فيها التدفقات النقدية مثل الاستثمار في البنى التحتية وبعض أسواق العقار.

وفي سؤال حول التفاؤل الكبير في منتدى دافوس حول المؤشرات الاقتصادية العالمية وعلى رأسها الاقتصاد الأميركي الذي بدأ في العودة من جديد مع وجود تكهنات كبيرة لقيادته للنمو الاقتصادي العالمي ونظرته للاقتصاد العالمي قال السعد: “لا شك أن هناك تفاؤلا، ولا شك أن الاقتصاد الأميركي في تحسن ولكنه ليس بالتحسن الكبير، لذا فإني اعتقد أن التفاؤل أكثر من اللازم”.

وأضاف السعد قائلا: “ما حدث في الأسواق العالمية أن هناك سيولة كبيرة في معظم الأسواق وفي مقدمتها أميركا وأوروبا واليابان بالإضافة إلى بعض الدول النامية، الأمر الذي أدى إلى رفع الأصول بطريقة غير عادية”.

وذكر أن قيمة الأصول في السوق الياباني ارتفعت على سبيل المثال بنسبة تزيد على 50 بالمئة وفي السوق الأميركية بنسبة 27 بالمئة.

وشدد على أن “تلك الارتفاعات يصعب استمرارها لأن المقومات التي أدت إلى ذلك الصعود غير العادي من الصعب أن تتكرر مثل الفائدة المنخفضة التي وصلت إلى الصفر في بعض دول العالم”.

وأضاف أن ذلك ساعد على التحول إلى شراء الأصول سواء كانت الأسهم والعقارات، لكنه أكد أن هذه الارتفاعات “لا تعكس النمو العالمي الموجود”.

وقال إن التفاؤل المفرط في الأسواق الأميركية قد يكون غير منطقي ويثير الخوف، مبينا أن السوق الأميركي قيمته الرأسمالية 14 تريليون دولار وصعد السنة الماضية بنحو 27 بالمئة ولكي يصعد 10 بالمئة أخرى خلال العام الحالي فلابد أن ينمو بحوالي 1.4 تريليون دولار، لذا فإنني اعتقد ان استمرارية صعود السوق الأميركي بهذه القوة “صعبة”.

11